نال الطباخ السوري محمد الخالدي جائزة «أفضل شيف لاجئ في العالم» خلال مهرجان «World Restaurant Awards» الخاص بجوائز المطاعم العالمية.
وأجريت النسخة الافتتاحية من المهرجان في باريس أمس الأول، وتم تكريم بعض من أكبر المطاعم في العالم، إلى جانب طباخين أجانب على مستوى كبير في مجال الطبخ.
كان الخالدي وصل إلى فرنسا منذ حوالي ثلاث سنوات، وفي البداية واجه عدة صعوبات بينها اللغة والتواصل مع الآخرين، ويقول إنه لم يكن يتوقع فوزه بالجائزة، والتي كانت مفاجئة بعد دعوته لحضور المهرجان العالمي، في الأيام الماضية.
ونقل موقع «عنب بلدي» عنه أن حصوله على الجائزة كان بناء على ترشيحات قدرت عمله على مدار ثلاث سنوات في المطبخ السوري والتراث الخاص به الذي حاول أن يوصله إلى الغرب.
وشارك في عدة مهرجانات سابقة أبرزها «مهرجان طعام اللاجئين»، الذي فتحت فيه عشرة مطاعم في باريس مطابخها أمام سبعة طهاة لاجئين من سورية والشيشان وسريلانكا وإيران والهند وساحل العاج، «لتغيير النظرة» السائدة حول قضية المهاجرين.
وعمل ابن مدينة دمشق (39 عاما) على نشر أصول الطبخ السوري وتقنيات مطبخ السوريين باختلاف أنماطه (الحلبي، الشامي، الحمصي، الديري)، لكن بطريقة خاصة من خلال تقديم المطبخ السوري بصورة معاصرة يعرفها الغرب ويحبها، موضحا «أقدم الحمص كمثال واللحمة بكرز والكوسا محشي بطريقة تختلف عن العرض التقليدي لها، في خطوة تساعد الغربي على فهمها ومعرفتها».
من خلال عمله «شيفا مهاجرا» يهتم الخالدي بشكل أساسي بالعالم الأوروبي والمواطن الغربي، لذلك اتجه إلى أساليب فريدة بالطبخ السوري مع الالتزام بالأصول والحضارات السورية، وهذه الطريقة بوجهة نظره فتحت أمام الغرب عدة أبواب للتعرف على الأكلات السورية، وما يميزها بالماء المعطر بالدخان وتحويل الزيت إلى فقسة في أكلة الفتة أو التسقية.
يحظى الخالدي بشعبية في باريس، وأصبح الطاهي المفضل لدى فئة من مشاهير العاصمة، وكان المصمم كنزو الشهير اختاره في وقت سابق لتحضير المأكولات خلال عروض أزيائه.