خرج مئات الأشخاص بينهم نساء وأطفال ورجال يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش، من آخر موقع يخضع لسيطرته في ريف دير الزور شرق سورية في 11 شاحنة على الأقل.
وعبرت الشاحنات الضخمة الصحراء قادمة من الباغوز وتوجهت إلى نقطة الفرز التابعة للمسلحين الأكراد الذين يسيطرون على قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي تترقب خروج من تبقى من المدنيين لتوجيه ضربتها الأخيرة لمن تبقى من عناصر التنظيم محصنين في جيب لا تتجاوز مساحته النصف كيلومتر مربع.
ويواصل مسلحو «قسد» القيام بعمليات التدقيق في الهويات والتفتيش لفرز الواصلين بين مدنيين ومشتبه بانتمائهم الى «داعش».
وسبق أن خرجت 46 شاحنة على الأقل من المنطقة أول من أمس، وكانت ثالث دفعة من نوعها في غضون أسبوع.
وتقدر «قسد» أن بضعة آلاف من المدنيين هم بشكل أساسي أفراد عائلات مقاتلي التنظيم، لا يزالون داخل الجيب متحصنين في أنفاق ومواقع محددة مزروعة بالألغام.
وفي الظلام الحالك، انهمك المقاتلون الأكراد في تفتيش الخارجين والتدقيق في هوياتهم. وبعد الانتهاء من تفتيشهم، جلست نساء على الأرض وفي أحضانهن أطفال يبكون.
وقالت نساء إنهن تأخرن بالخروج لعدم توافر الأموال لديهن للدفع للمهربين. وأضافت إحداهن من دون الكشف عن اسمها «كل ما في الداخل جوع». وكان طفل يبحث عن والدته، فيما غمس اثنان آخران أيديهما في علبة مربى.
ومنذ ديسمبر، خرج نحو 50 ألف شخص من المنطقة، غالبيتهم نساء وأطفال من عائلات مسلحي التنظيم، بينهم أكثر من 5 آلاف مشتبه بانتمائهم إلى لداعش أغلبهم من الأجانب، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.