أعلنت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يسيطر عليها الأكراد، أنها تبطئ هجومها على بلدة الباغوز، آخر جيب لتنظيم داعش في شرق سورية، لحماية المدنيين الذين ما زالوا هناك، مضيفا ان المعركة «ستنتهي قريبا».
وكانت مصادر في «قسد» تحدثت عن معركة حاسمة أمس الأول لكن الألغام والسيارات المفخخة والهجمات الانتحارية أعاقت محاولتها اقتحام آخر مواقع داعش في الباغوز. واستأنفت «قسد» بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، هجومها «الأخير» على من رفض الاستسلام من داعش، مساء الجمعة بعدما قالت إنها أخرجت من تبقى من المدنيين، لكن مصطفى بالي مدير المركز الإعلامي للقوات قال على تويتر أمس إن بعض المدنيين ما زالوا هناك.
وأضاف: «نبطئ الهجوم في الباغوز بسبب عدد قليل من المدنيين يستخدمهم داعش كدروع بشرية».
وأشار مسؤول ميداني لـ«فرانس برس» إلى «تباطؤ الهجوم منذ الأحد، مع خروج مدنيين من عائلات الدواعش». وتوقع خروج المزيد، لكنه قال «ليس لدينا أي عدد واضح».
وقالت صحافية في وكالة فرانس برس في الباغوز إن خطوط الجبهة بدت هادئة أمس، رغم تحليق الطيران الدائم في الأجواء واستمرار تصاعد أعمدة الدخان.
وتراجعت، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، «وتيرة القتال». وأفاد مديره رامي عبدالرحمن لفرانس برس عن «هدنة لإجلاء مدنيين من عائلات داعش وعدد من الجرحى ومقاتلي التنظيم الراغبين بتسليم أنفسهم».
وقال شاهد لـ«فرانس برس» عند أطراف الباغوز إن عشرات الشاحنات الفارغة توجهت إلى الباغوز.
ووصف القائد الميداني في «قسد» رستم حسكة اشتباكات اليومين الأخيرين بأنها «الأعنف». وقال: «الدواعش المحاصرون في هذه المساحة الضيقة يرفضون الاستسلام وغالبيتهم من المهاجرين، بينهم فرنسيون ومن جنسيات أخرى». وعملت القوات الكردية، وفق المرصد، على «تمشيط المنطقة، وتقدمت ببطء خشية انفجار الألغام أو تفجيرات أو كمائن». ويتحصن مقاتلو التنظيم في شبكة أنفاق حفروها تحت الأرض، ويتنقلون عبرها لشن هجمات، وهو الأسلوب الذي يتبعه التنظيم في كل مرة يحاصر مقاتلوه ويوشك على خسارة معقله. كما زرعوا الكثير من الألغام والمفخخات على الطرق وداخل المنازل لإعاقة تقدم «قسد». في سياق متصل، أعلنت «قسد» أمس عن فتح ممرات آمنة لخروج من يرغب من عناصر تنظيم داعش من بلدة الباغوز بريف دير الزور الشرقي.
وقال مدير المكتب الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «خصصت قوات (قسد) محورا ليس فيه اشتباكات لخروج من يرغب من عناصر داعش». وأضاف بالي ان «المعارك مستمرة ولكن التقدم بطيء وبحذر».
من جانبه، أكد القائد العسكري لجيش الثوار دجوار إدلب، الذي يشارك في معارك الباغوز لـ (د.ب.أ) أن عددا من عناصر داعش سلموا أنفسهم عن طريق معبر الباغوز تحتاني، متوقعا وصول دفعات أخرى.