على ثغور آخر جيب لتنظيم داعش في بلدة الباغوز شرق سورية، يشاهد مقاتلون ملثمون من الأشد بأسا في التنظيم، مسلحين ببنادق ومستعدين فيما يبدو للقتال حتى الموت.
وبحسب لقطات لتلفزيون رويترز للخط الأمامي الذي يسيطر عليه التنظيم، يشرف هؤلاء على عمليات الإجلاء من أراض زراعية تتناثر فيها سيارات ومبان قليلة.
وتقول قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يسيطر عليها الأكراد، إن المقاتلين الباقين في مواقعهم هم أشد المقاتلين الأجانب بأسا وتطلب حكومات دول مختلفة تسلمهم، لكنهم سيقاتلون حتى الموت على الأرجح.
وتفصل منطقة «أرض حرام» تمتد لنحو 200 متر بين مواقع قسد والخط الأمامي للتنظيم في الباغوز.
وأمكن مشاهدة المقاتلين بعدما أوقفت «قسد» المدعومة من الولايات المتحدة العمليات العسكرية في الباغوز لأنها تتوقع إجلاء مزيد من المدنيين من المنطقة.
لكن وتيرة خروج المدنيين تراجعت خلال اليومين الماضيين، فيما لايزال هجوم القوات الكردية الأخير نحو البقعة المحاصرة معلقا، وفق ما أوضح متحدث باسمها وفريق وكالة فرانس برس.
وقال مدير المكتب الإعلامي لـ«قسد»، مصطفى بالي لوكالة فرانس برس إن «نحو مئة شخص خرجوا أمس» الأول.
ومن بين الخارجين السبت وفق بالي «ثلاثة إيغور صينيين وثلاث نساء مغاربة».
وفي وقت لاحق أعلن المتحدث باسم «قسد» انتهاء الوقت المحدد لتسلم آخر مسلحي داعش المتحصنين في الباغوز.
وقال بالي على صفحته على تويتر: إن الآلاف من عناصر داعش استسلموا الشهر الماضي.
ويمنع التنظيم من تبقى من المحاصرين داخل جيبه الذي بات عبارة عن مخيم عشوائي وأراض زراعية في محيطه، من الخروج وفق بالي، الذي أفاد عن دخول عدد من الشاحنات بانتظار أن تخرج محملة بمزيد من الأشخاص.
ويعد عدد الخارجين مؤخرا ضئيلا جدا مقارنة بآلاف الرجال والنساء والأطفال الذين تدفقوا في شاحنات أقلتهم إلى مناطق سيطرة الأكراد خلال الأيام الماضية.
ويسري منذ أسبوع الهدوء عند خطوط التماس بين الطرفين، تقطعه بين الحين والآخر اشتباكات متقطعة أو غارات جوية وقصف مدفعي محدود يستهدف تحركات مقاتلي التنظيم.
في سياق آخر، تعتزم قوى الثورة والمعارضة السورية بشقيها العسكري والسياسي عقد اجتماع موسع في تركيا خلال الأيام المقبلة، لاستصدار قرارات ذات أهمية في الشأن السوري، بحسب نشطاء ومواقع اخبارية.
ونقل موقع «عنب بلدي» رسالة جاء فيها «أن القوى العسكرية والسياسية السورية وشخصيات مستقلة، ستجتمع في مدينة أنطاكية بولاية هاتاي التركية في 14 من الشهر الحالي».
وسيضم الاجتماع المقرر الخميس المقبل، كلا من قيادة «الجيش الوطني» و«قيادة الجبهة الوطنية» ورئاسة هيئة المفاوضات السورية ورئاسة الائتلاف الوطني ورئاسة وفد أستانة ورئاسة المجلس الإسلامي السوري.
وبحسب بيان الإعلان عن الاجتماع، فإنه من المتوقع صدور مجموعة من قرارات وإجراءات على مستوى «عال من الأهمية»، سيتم الإعلان عنها في نهاية الاجتماع عبر مؤتمر صحافي. ويتزامن الإعلان عن الاجتماع مع التصعيد العسكري من قوات الجيش والميليشيات الموالية، على المنطقة معزولة السلاح جنوبي محافظة إدلب مدعوما بالطيران الحربي، رغم تسيير الجانب التركي لدوريات عسكرية في المنطقة لخفض التصعيد.