أصبحت المعركة الأخيرة ضد تنظيم داعش في بلدة الباغوز آخر معاقله شرق سورية، منتهية أو بحكم المنتهية وفقا لما اعلنت قوات سوريا الديموقراطية «قسد» التي يهيمن عليها الأكراد.
وأكدت «قسد» المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، ان أعدادا كبيرة من مقاتلي داعش وأسرهم استسلموا لها أمس.
وقال مصطفى بالي المسؤول الإعلامي في «قسد» لرويترز إن المقاتلين استسلموا بشكل جماعي.
وأضاف «أعداد كبيرة استسلمت بشكل جماعي. ريثما قواتنا تتأكد من كل من يرغب في الاستسلام وإنهائهم عملية الاستسلام ستعاود الاشتباكات». وأكد بالي أن الهزيمة النهائية لداعش في الباغوز باتت قريبة جدا. نقلت رويترز عن شهود أن اعداد المستسلمين تقدر بالمئات.
وجاء الاستسلام، بعد قصف عنيف للمنطقة الليلة قبل الماضية. واستهدف وابل من الصواريخ الباغوز واندلعت النيران بداخله، لكن القصف توقف صباح أمس.
وقال كينو جبرئيل، وهو أحد المتحدثين باسم المسلحين الأكراد، لقناة الحدث التلفزيونية «عملية الباغوز منتهية أو بحكم منتهية ولكن تحتاج إلى قليل من الوقت من أجل إنهائها عمليا على الأرض».
وفي السياق، كشف مسؤول دفاعي أميركي ان واشنطن لا تعتقد أن هناك قيادات لداعش في الباغوز وتفيد تقديراتها بأن القيادات انتقلت لمكان آخر في إطار تحول التنظيم إلى أساليب حرب العصابات.
ونقل القسم الأكبر ممن تم إجلاؤهم من أراضي داعش إلى مخيم للنازحين في الهول، حيث تحذر الأمم المتحدة من أن ظروف المعيشة في المخيم «صعبة للغاية». وتقول إن المخيم المصمم لاستيعاب 20 ألف شخص، يؤوي الآن أكثر من 66 ألفا.
في المقابل، دعا داعش في شريط مصور، أنصاره العالقين داخل الباغوز إلى «الثبات»، في مواجهة الحصار والقصف الذي يتعرضون له.
ونشر الفيديو على حسابات موالية لداعش على تطبيق «تلغرام»، ومدته 14 دقيقة، وتناوب فيه أربعة أشخاص على الكلام، مؤكدين أنهم موجودون في الباغوز. وتضمن الشريط صورا لخيم وغرف من الطين وشاحنات.
ويقول المتحدث الأول الذي لا يعرف الشريط عنه، «إن قتلنا وإن أبدنا عن بكرة أبينا، فهذا نصر».
ويتوعد بأن «الحرب سجال ولم تنته المعارك».
وفي تأكيد لولاء مقاتلي التنظيم لزعيمه المتواري عن الأنظار وغير المعروف مكانه، يقول «أقولها إغاظة للكفار والمرتدين، لا يوجد حاكم مسلم على وجه هذه الأرض إلا الشيخ أبو البكر البغدادي حفظه الله».
وفي سياق آخر، انعقدت أمس، أعمال المؤتمر الثالث بشأن «دعم مستقبل سورية والمنطقة» (مؤتمر المانحين الثالث) في العاصمة البلجيكية بروكسل، بتنظيم الاتحاد الأوروبي.
ويهدف مؤتمر بروكسل بنسخته الثالثة والذي يستمر على مدار يومين، إلى جمع خمسة مليارات دولار، بغية الاستجابة لأزمات النازحين واللاجئين السوريين في بلدان اللجوء المجاورة، خاصة في تركيا والأردن ولبنان.
ويسعى الاتحاد الأوروبي من خلال هذا المؤتمر إلى مواصلة تقديم الدعم على الصعيد الإنساني والسياسي في سورية من أجل التوصل في نهاية المطاف إلى حل سياسي تفاوضي، والمساعدة في تهيئة الظروف لمستقبل أكثر إشراقا لجميع السوريين.
وشارك ممثلو 85 دولة ومنظمة دولية وإقليمية، بما في ذلك عن روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة، والدول العربية المعنية بالملف السوري، في مؤتمر المانحين الثالث حول سورية، الذي تتمثل مواضيعه الرئيسية بالدرجة الرئيسية على عملية الإنعاش الاقتصادي للمنطقة والمساعدات الإنسانية.
وتناشد الجهات العاملة في المجال الإنساني، المانحين مواصلة دعمهم للخدمات المنقذة للحياة والحماية وسبل كسب الرزق لأكثر من 11 مليون شخص.