القاهرة - خديجة حمودة
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي حرص مصر على تعزيز وتطوير التعاون الثنائي بين مصر وسلوفينيا في مختلف المجالات، معربا عن التطلع لأن تمثل الاجتماعات الحالية للجنة المصرية ـ السلوفينية المشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين، نقطة انطلاق لدفع علاقات التعاون بين البلدين. كما رحب الرئيس السيسي بعقد منتدى رجال الأعمال المصري ـ السلوفيني على هامش اجتماعات اللجنة، بما يساهم في تعزيز العلاقات الاستثمارية والتجارية بين البلدين، والاستفادة من الفرص التي توفرها اتفاقية الشراكة المصرية ـ الأوروبية.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسي امس ميرو سيرار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية سلوفينيا، وذلك بحضور سامح شكري وزير الخارجية، وسفيرة سلوفينيا بالقاهرة. وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي رحب بنائب رئيس الوزراء السلوفيني في زيارته الأولى لمصر، مشيرا الى أنه تم خلال اللقاء التباحث بشأن عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع في ليبيا وسورية، حيث أكد الرئيس أن إعادة الاستقرار والأمن في الدول التي تعاني من الأزمات تمثل الأساس الحتمي لنجاح أي جهود سياسية تهدف إلى تحقيق التسوية والسلام.
من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية السلوفيني حرص بلاده على دفع علاقاتها الثنائية مع مصر، في ظل ما تمثله من ركيزة هامة وأساسية للاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط والبحر المتوسط، خاصة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، في ظل التطورات التي يشهدها الاقتصاد المصري مؤخرا وما تتيحه المشروعات القومية الكبرى الحالية في مصر من فرص استثمارية واعدة، لاسيما في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وذكر المتحدث الرسمي ان اللقاء شهد استعراضا لعدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، حيث أشاد وزير الخارجية السلوفيني بنجاح القمة العربية ـ الأوروبية التي عقدت مؤخرا في شرم الشيخ وما أسفرت عنه من نتائج، حيث تم التوافق في هذا الإطار على أهمية البناء على تلك النتائج لتعزيز التفاهم بين المنطقتين العربية والأوروبية للتعامل مع شواغلهما المشتركة ولاتخاذ خطوات واقعية من الجانبين.
كما تمت مناقشة سبل تعزيز التعاون فيما يخص قضايا التنمية في القارة الأفريقية، وكذلك في الإطار الأشمل بين القارتين الأفريقية والأوروبية، في ضوء رئاسة مصر الحالية للاتحاد الأفريقي، خاصة فيما يتعلق بمواجهة عدد من التحديات المشتركة مثل الهجرة غير الشرعية والإرهاب، وقد أوضح الرئيس في هذا الصدد جهود مصر في مواجهة هاتين الظاهرتين، والتي تعد محلا للإشادة من كل الأطراف الدولية ومن ضمنها الاتحاد الأوروبي، مستعرضا مجمل الموقف المصري القائم على أهمية تجنب الحلول قصيرة الأجل، وضرورة إيلاء المزيد من الاهتمام للتعامل مع جذور المشكلتين من خلال تعزيز التنمية في دول المنطقة، وأشار إلى أن مصر تستضيف ملايين اللاجئين على أراضيها من مختلف الجنسيات يتمتعون بكل الحقوق الأساسية والخدمات التي يتمتع بها المواطنون المصريون.
كما تم التطرق إلى الجهود التنموية التي تحتاجها القارة الأفريقية، ومدى المساهمات الأوروبية التي يمكن تقديمها في هذا المجال من أجل دعم جهود التنمية والدمج الاقتصادي بالقارة.