القاهرة - ناهد إمام ومجدي عبدالرحمن
أكد وزير المالية د.محمد معيط أن قرار مؤسسة «فيتش» برفع التصنيف الائتماني لمصر إلى B+ مع «نظرة مستقبلية مستقرة» مقابل التصنيف السابق B، يعد بمنزلة شهادة من أهم مؤسسة عالمية على نجاح جهود الحكومة المصرية في تنفيذ برنامجها الشامل للإصلاح الاقتصادي وهو ما سيسهم في زيادة درجة الثقة في قدرات الاقتصاد المصري، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وخفض تكلفة التمويل للحكومة وللقطاع الخاص.
جاءت تصريحات الوزير تعليقا على إعلان مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني، امس، رفع التصنيف الائتماني لجمهورية مصر العربية بكل من العملتين الأجنبية والمحلية عند درجة B+.
وتعتبر هذه المراجعة الإيجابية الخامسة لمؤسسات التصنيف الائتماني منذ بدء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري عام 2016، إذ يعكس التصنيف الجديد إدراك المؤسسات الدولية مدى التزام الحكومة بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وما تبذله الدولة المصرية من جهود لاستدامة الأداء غير المسبوق والإيجابي للمؤشرات الاقتصادية والمالية.
وأكد وزير المالية أن هذا النجاح تحقق بفضل الدعم القوي والمستمر من القيادة السياسية لبرنامج الإصلاح الوطني الشامل الذي تتبناه الحكومة المصرية على المدى المتوسط، لافتا إلى أن المرحلة الحالية من برنامج الإصلاح الاقتصادي ترتكز على المضي قدما بالإصلاحات الهيكلية التي ستعمل على استدامة معدلات النمو الاقتصادي في ظل تحسن مؤشرات المالية العامة من خلال الإبقاء على المسار النزولي لمعدلات عجز الموازنة والدين كنسبة إلى الناتج المحلي، عبر الحفاظ على تحقيق فائض أولي للموازنة مما يخلق مساحة مالية لزيادة الإنفاق على تنمية رأس المال البشري، بالإضافة إلى تحقيق معدلات نمو مرتفعة إذ حققت مصر في 2018 أعلى معدل نمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي ضوء ذلك، تستمر الحكومة المصرية في ضمان وجود تمويل مستدام للإصلاحات المستهدفة في قطاعي الصحة والتعليم، لافتا إلى أن المرحلة القادمة ستشهد استثمارا حقيقيا في رأس المال البشري مما سينعكس إيجابيا على زيادة إنتاجية الاقتصاد المصري وتحسن جودة الخدمات المقدمة للمواطن وعلى معدلات النمو وفرص العمل الجديدة وهو ما سيدفع إلى مزيد من تحسن الجدارة الائتمانية للاقتصاد المصري.
الى ذلك، أكد د.علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، أنه حتى الآن ليست هناك صياغات نهائية لأي مادة من مواد الدستور المقترح تعديلها، قائلا: «نحن هنا في مجلس النواب حريصون كل الحرص على المحافظة على استقلال القضاء، وهي ضمانة للحاكم والمحكوم، بالتالي لا يمكن أن يمس استقلال القضاء طبقا للمعايير العالمية».
وأضاف عبدالعال، أنه ليس للمجلس ورئيسه أن يدخل أي تعديلات على مواد أخرى غير واردة في الاقتراح المقدم من الأعضاء بتعديل الدستور، وأن التصويت من حيث المبدأ سيكون على كل ما جاء فيه.
وتابع: «للصياغة قواعدها، والاستماع للخبراء والمختصين ورجال السياسة والصحافة الهدف منه أن نصل إلى أفضل الصياغات والتعديلات المنضبطة من حيث الشكل والموضوع، وأطمأن الجميع أن كل شيء سيراعى».
جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، للحوار المجتمعي حول التعديلات الدستورية المقترحة في الطلب المقدم من 155 نائبا، ويستمع البرلمان في هذه الجلسة لأعضاء الهيئات والجهات القضائية.