طالبت النيابة العامة المالية الفرنسية أمس بمحاكمة النائب السابق للرئيس السوري رفعت الأسد، وعم الرئيس بشار الأسد، بتهمة الاحتيال لامتلاك عقارات تقدر قيمتها بتسعين مليون يورو، كما اعلنت مصادر قريبة من الملف لوكالة فرانس برس.
وإذا أراد قاضي التحقيق متابعة طلب النيابة العامة المالية الموقع في 8 مارس، اطلعت عليه فرانس برس، فستتم محاكمة الأسد (81 عاما) أمام محكمة باريس الجنائية بتهمة «غسل أموال ضمن عصابة منظمة» واحتيال ضريبي متفاقم واختلاس الأموال العامة على حساب الدولة السورية، وكذلك تشغيل حراس وعاملين في المنازل «في الخفاء».
وفي الانتظار، طلبت النيابة العامة استمرار المراجعة القضائية التي تحد من سفره إلى الخارج.
وقال محامو الأسد لفرانس برس «نحن نعارض بشدة الاتهامات التي تستند الى تحليلات خاطئة تماما وشهادات خصوم سياسيين تاريخيين متناقضة». ولدى رفعت الأسد ترخيص للإقامة في بريطانيا.
وقد توجه الى المنفى عام 1984 بعد انقلاب فاشل ضد شقيقه حافظ الذي تولى قيادة سورية بين 1970 و2000.
لدى وصوله إلى أوروبا، عاش رفعت الأسد حياة رغيدة مع زوجاته الأربع وأولاده البالغ عددهم 16 فضلا عن حاشيته.
وفي فرنسا خصوصا، راكم ممتلكات ضخمة إلى ان فتح القضاء تحقيقا في أبريل 2014، بعد شكاوى منظمتين غير حكوميتين لمكافحة الفساد هما «شيربا»، والشفافية الدولية.
ووضعت النيابة العامة المالية قائمة جرد بالممتلكات: مبنيان فخمان، أحدهما في جادة فوش الراقية في باريس، ونحو أربعين شقة في أحياء اخرى راقية في العاصمة، وقصر مع مزرعة في فال دواز قرب باريس و7.400 متر مربع من المكاتب في ليون.
وتقدر قيمة ممتلكاته في فرنسا بنحو 90 مليون يورو.
وضع القضاء الفرنسي يده على معظم الممتلكات التي تم الحصول على غالبيتها في ثمانينيات القرن الماضي.
ومعظمها مسجلة باسم أقارب أو من خلال شركات كانت لفترة قصيرة في الملاذات الضريبية في كوراساو وبنما ولشتنشتاين. وقد باتت الآن في لوكسمبورغ.