تواصلت ردود الفعل المنددة باعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة.
وكانت دول الخليج في مقدمة الدول المستنكرة للقرار الأميركي، وحذرت السعودية من أن تلك الخطوة ستضر عملية السلام وستؤثر على الاستقرار في المنطقة.
وقال بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) إن القرار الأميركي «ستكون له آثار سلبية كبيرة على مسيرة السلام في الشرق الأوسط وأمن واستقرار المنطقة».
وجاء في البيان «أعربت المملكة العربية السعودية عن رفضها التام واستنكارها للإعلان الذي أصدرته الإدارة الأميركية بالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة، وأكدت المملكة العربية السعودية على موقفها الثابت والمبدئي من هضبة الجولان وأنها أرض عربية سورية محتلة وفق القرارات الدولية ذات الصلة».
ووصف البيان هذا الإعلان بأنه مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
كما عبرت البحرين عن أسفها لهذا القرار، بينما دعت قطر إسرائيل إلى «ضرورة الامتثال لقرارات الشرعية الدولية بالانسحاب من كافة الأراضي المحتلة بما فيها هضبة الجولان».
بدورها، أعربت الإمارات عن أسفها واستنكارها الشديدين لقرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان. وأشارت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (وام)، إلى أن «هذه الخطوة تقوض فرص التوصل إلى سلام شامل وعادل في المنطقة».
وأكدت «عدم إمكانية تحقيق الاستقرار والسلام طالما تواصل إسرائيل احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية».
وشددت على أن «الجولان أرض سورية عربية محتلة وأن قرار الإدارة الأميركية لا يغير هذا الواقع».
ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية القرار الأميركي، معتبرة إياه «تماديا في انقلاب الإدارة الأميركية على مواقف وسياسة الإدارات السابقة، وعدوانا صريحا على الحقوق العربية، وانتهاكا صارخا للشرعية الدولية وقراراتها».
واعتبرت الوزارة أن اعتراف ترامب «لن يغير من حقيقة احتلال إسرائيل للجولان والأرض العربية والفلسطينية في شيء، وأن الجولان سيبقى جزءا لا يتجزأ من الشقيقة سورية».
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم على حسابه عبر «تويتر»، أن الجولان المحتل «أرضا سورية أصيلة، لا بد من إرجاعها للسيادة السورية كاملة وحسب قرارات مجلس الأمن، ونرفض ضمها الى الكيان الصهيوني تحت أي مبرر».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية «إن تقادم زمن الاحتلال في وضع يده على الأرض التي احتلها لا يكسبه الشرعية في السيادة عليها»، مشيرا الى أن «العراق يؤيد قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي التي تنص على إنهاء الاحتلال. واعتبر أن اعتراف الولايات المتحدة يعطي الشرعية للاحتلال، ويتعارض مع القانون الدولي».
وأصدرت إيران الحليف الأبرز لدمشق، تصريحات مماثلة ووصفت قرار ترامب بأنه يعد سابقة في القرن الحالي.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن الرئيس حسن روحاني قوله «لا يمكن لأحد أن يتخيل أن يأتي شخص في أميركا ويمنح أرضا تابعة لأمة إلى بلد آخر محتل في تحد للقوانين والأعراف الدولية».