يقول السوريون الذين نزحوا من دير الزور إن العيش في مخيمات فقيرة قرب الحدود التركية أفضل من الغموض الذي ينتظرهم في قراهم التي فروا منها بسبب القتال بين الأكراد الذين يسيطرون على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» وتنظيم داعش.
وأعلن المسلحون الأكراد، الذين حاصروا منطقة الباغوز لأسابيع بينما كانت الطائرات تقصفها من أعلى، نهاية سيطرة داعش على القرية التي كانت آخر معاقل التنظيم في شرق سورية.
غير أن من فقدوا سبل عيشهم وأحباء لهم في دير الزور يرون أن العودة غير مرجحة قريبا.
وتفيد تقديرات محلية أن زهاء عشرة آلاف نازح من دير الزور، التي مزقتها الحرب، ينتشرون حاليا في مخيمات بشمال سورية.
ومن بين هذه المخيمات مخيم المعصرة الذي يقع على مقربة من معبر باب السلامة على الحدود السورية ـ التركية ويؤوي نحو ألف نازح سوري.
من بين من يعيشون في مخيم المعصرة نازح من دير الزور، يعيش في خيمة مع عائلته وأطفال إخوته الذين قتلوا في دير الزور، يدعى سلال عايش الطباش (60 عاما).
واستبعد الطباش العودة قريبا لبيوتهم في دير الزور قائلا «ما نتوقع نرجع اليوم وبكره (غدا) والسنة هاي.
لأن إحنا نقول كل سنة نقول فيه حلول. كل سنة نقول فيه حلول وراح تنحل، بس كله كلام فاضي ووعود.
كلها تلعب بينا، كلها لعبت بالشعب السوري، أميركا وتركيا وإيران».
ويوضح نازحون أنهم يخشون العودة إلى المناطق التي تسيطر عليها قسد حاليا مخافة أن تعتقلهم أو تسيء معاملتهم.
وبالإضافة لذلك يشير الطباش إلى أن قرى النازحين في دير الزور تفتقر إلى ضرورات الحياة الأساسية.