القاهرة ـ ناهد إمام
أعلن وزير المالية د.محمد معيط أنه سيتم التنسيق مع القطاع المصرفي لتوفير مقرات للبنوك داخل المأموريات الضريبية تسهيلا على الممولين وإنهاء كافة الإجراءات وتحصيل الضريبة إلكترونيا في مقر المأمورية، مشيرا إلى أنه سيتم الانتهاء من إنشاء مقرات ضريبية جديدة وتحديث المقرات الفاعلة حاليا منتصف عام 2020.
جاء ذلك خلال قيامه بـ 3 جولات تفقدية بمركز كبار الممولين ومأمورية ضرائب مهن حرة ثان بمدينة نصر وبمأمورية ضرائب مهن حرة أول بجاردن سيتي، وذلك لتفقد سير العمل وتحفيز العاملين على بذل المزيد من الجهد خلال الموسم الحالي لتقديم الإقرارات الضريبية من الأشخاص الطبيعية والتي انتهت أمس الأحد وإقرارات الأشخاص الاعتبارية التي تنتهي 30 أبريل 2019.
وقال وزير المالية، خلال زيارته التفقدية لمركز كبار الممولين للمهن الحرة امس، إن المركز يعد نموذجا متميزا يحتذى به ويمكن تكراره على كل مناطق مصلحة الضرائب، لافتا إلى أنه خلال العام المقبل ستكون هناك مبان جديدة مثل مبنى الضرائب بمدينة بورسعيد والذي تم اتخاذ كل الإجراءات لتنفيذه في أسرع وقت ممكن والمبنى المجمع للمصالح الإيرادية بمدينة الشيخ زايد والذي يتم الانتهاء منه قريبا.
وأضاف الوزير، خلال اجتماعه مع عبدالعظيم حسين رئيس مصلحة الضرائب المصرية وقيادات المصلحة في الجولة التفقدية لمأمورية ضرائب المهن الحرة بمركز كبار الممولين، أن المصلحة ستشهد خلال العامين المقبلين تطورا ملحوظا تجعلها في مصاف مصالح الضرائب العالمية، حيث سيتم الانتهاء من الهيكل التنظيمي الموحد لمصلحة الضرائب واستكمال كل إجراءات الميكنة الشاملة التي تتضمن تقديم الإقرارات إلكترونيا واعتماد رقم تسجيل ضريبي موحد لكل ممول مع حرص الوزارة على دعم الكوادر الفنية والإدارية وتوفير ظروف أفضل للعمل.
وأوضح أن خطوات الميكنة التي اتخذتها مصلحة الضرائب أدت إلى تخفيف الضغط ليس فقط على الممولين ولكن أيضا على العاملين وساعدت على خلق ظروف عمل جيدة تساعد الموظف على التركيز في عمله الأساسي.
وأشار إلى أنه عند تطبيق أي من الأنظمة الجديدة لتحسين بيئة العمل نواجه عددا من التحديات والصعوبات ولكن مع دوران دولاب العمل وبحث ومناقشة تلك المشكلات يتم تداركها بشكل سريع، لافتا إلى أنه عندما تم بدء العمل بالمركز اللوجستي بمطار القاهرة تمت مواجهة بعض الصعوبات نتيجة لتحول سير العمل إلى نظام إلكتروني متطور وسرعان ما تم الوقوف على تلك المشكلات واتخاذ كل التدابير لسرعة حلها.
وأكد معيط دعم الوزارة المستمر والكامل نحو رفع كفاءة العاملين وقدراتهم العلمية من خلال تقديم دورات تدريبية وتعليمية وورش عمل سيتم عقدها خلال الفترة المقبلة، حيث من المقرر أن تقوم الوزارة بتفعيل عدد من البروتوكولات بالتعاون مع الجامعات المصرية لتقديم الدورات والورش الملائمة لطبيعة عمل العاملين بالوزارة.
وأصدر الوزير، خلال جولته بمأمورية ضرائب مهن حرة أول بجاردن سيتي، توجيهات مشددة وصارمة لكل المسؤولين بضرورة اتخاذ كل الإجراءات ووضع الخطط البديلة لهذه الفترة الحرجة من موسم الإقرارات، نظرا لما فوجئ به من التكدس الشديد بالمأمورية.
وأشار إلى ضرورة استغلال كل الأماكن المتاحة لتوفير أماكن انتظار لائقة للممول مع إتاحة العديد من منافذ تقديم الإقرارات وتحصيل الضريبة المستحقة داخل المأمورية لاستيعاب الأعداد الكبيرة والزحام الشديد من الممولين، وأنه رغم أن المسؤولين داخل المأمورية أكدوا أن هذا الزحام يتكرر سنويا في آخر يومين من موسم تقديم الإقرارات، إلا أن الوزير أكد ضرورة أن تتخذ كل مأمورية جميع المبادرات والإجراءات التي تساعد في تقديم كل التسهيلات للممول الذي يحرص على أداء حق الدولة.
وقال معيط إن الوزارة تقوم بتحديث البنية التحتية والتكنولوجية وتوفير كل الأجهزة والأدوات اللازمة للعمل من أجهزة طباعة وحاسبات وأوراق بما يضمن تحسين سير منظومة العمل وسرعة الأداء، موضحا أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الإجراءات المتعلقة بزيادة الكوادر الفنية بالمصالح الضريبية بما يلائم الملفات المختلفة والموجودة بمركز كبار الممولين للمهن الحرة، بالإضافة إلى تزويد كل المصالح الضريبية بالاحتياجات من أجهزة الحاسب الآلي المطورة والحديثة.
واشار الى أن جهود العاملين بمصلحة الضرائب تصب في صالح البلد كلها، حيث إن 75% من إيرادات الدولة تعتمد على حصيلة الضرائب، وبالتالي فإن مصلحة الضرائب داعم قوي في تحسين الوضع الاقتصادي لمصر.