القاهرة - خديجة حمودة
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، امس، أننا نحتاج إلى تغيير ثقافة التعليم في مصر وطرق التعامل معه، مشددا على ضرورة بذل أقصى الجهد كعلماء ومواطنين حتى لا تفوتنا المشاركة بإيجابية في الثورة التكنولوجية الرابعة بعد أن فاتت دولنا المشاركة الحقيقية في الثورات التكنولوجية الثلاث التي مر بها العالم من قبل.
وقال الرئيس السيسي - في مداخلة خلال وقائع الجلسة الأولى للمنتدى العالمي للتعليم العالي والبحث العلمي «بعنوان الثورة الصناعية الرابعة والتكنولوجيات البازغة.. هل نحن مستعدون؟»: «في سبتمبر من العام الماضي كانت لنا مساهمة في هذا الأمر بالأمم المتحدة، وتحدثنا عن التكنولوجيا البازغة، وتأثيرها على سوق العمل، وتلك كانت مساهمتنا، وتناقشنا مع بعضنا حول حاجتنا إلى هذا الأمر، وتم تناوله في مصر بشكل متكامل وألقينا الضوء عليه».
وأضاف «تناولت تلك النقطة مع رؤساء الجامعات قبل هذا اللقاء، وأشرت إلى حاجتنا إلي تغيير ثقافة التعليم، وأنا أتحدث عن بلدنا مصر، هل يتعامل المصريون مع التعليم كوسيلة لكسب العيش على سبيل المثال، أو بأي ثقافة يتعاملون».
وتابع «لقد تناول الحضور كلاما ثريا للغاية، وسأقتبس أكثر كلام قد انتبهت له هو كلام صديقي الدكتور راو من الهند، عندما قال إن التكنولوجيا القادمة أو الثورة الرابعة قد تسحق أجيالا، ولا أريد أن أقول إني متفق معه، لكن كانت لنا تجربة خلال ثورة الاتصالات التي حدثت خلال الـ 15 أو 20 عاما الماضية، ورأينا تأثيرها على المجتمعات في العالم».
وأشار السيسي إلى أنه «عندما سيحدث أي تقدم إنساني في المعرفة والعلم، فقدرتنا وخيالنا على التنبؤ بتأثيراته في تقديري ستتراجع، لأننا لن نستطيع مهما كنا من علماء أن نقيس حجم النتائج لهذا التطور الهائل الذي سيحدث على الإنسانية». وأضاف الرئيس «بدأنا نرى في الوقت الحالي ملامح لاختفاء النقود على سبيل المثال، هل الأشخاص الذين كانوا يتحدثون عن هذا الشيء من 20 إلى 30 سنة كانوا يتصورون أن النقود سيأتي وقت ويتراجع استخدامها بشكل أو بآخر».
وأشار الرئيس السيسي إلى التطور الحادث الآن في القدرة على تقييم وتطوير العلاج في العالم وتأثيره على النمو أو إطالة عمر البشر، لافتا إلى أن: «ما وجدناه من تأثيرات على الدراسات الإكتوارية لأصحاب المعاشات لا تتوافق حاليا مع التطورات التي تحدث».
وأشاد بكافة التصريحات التي ألقاها المسؤولون في هذا المنتدى، لافتا إلى أنه متوافق مع التصريحات التي تحدثت عن أن التكنولوجيات البازغة قد تسحق أجيالا.
وأكد الرئيس حرصه على تناول هذا الموضوع مع د.خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي لتكون مصر قادرة بشكل كبير على استيعاب ما تقدمه من نمو وتطور، مضيفا أن التأثيرات قد تكون أكثر ضراوة على مجتمعات مثل مجتمعاتنا.
وتابع الرئيس «إننا لم نشارك في الثورات التكنولوجية الأولى أو الثانية أو الثالثة، ويصعب علي جدا اننا لا نشارك في الثورة الرابعة.. ويصعب علي جدا اننا كمصريين لا نشارك في الثورة الرابعة.. وأنا أتحدث إلى زملائي في الحكومة وفي الجامعات وأبناء الشعب المصري إذا كان فات مصر المشاركة في الثورات الصناعية الثلاث فلا يجب أن تفوتنا الثورة الرابعة، ونحن فتحنا بابا ونتمنى من خلال تناولنا لهذا الموضوع وإلقاء الضوء عليه ومحاولة المشاركة فيه الاستفادة منه بشكل يناسب جهدنا الذي نفعله في هذا الصدد».
واختتم الرئيس مداخلته قائلا: «أقول للمصريين أنظروا إلى العلماء كيف يتحدثون وكيف تكون رؤيتهم للواقع.. وينبغي علينا ألا نكون منفصلين عن هذا التناول وعلى تأثيرات هذا الموضوع.. لأننا نتحدث عن حياتنا وحياة أبنائنا وحياة أجيالنا القادمة».