القاهرة ـ ناهد إمام
نظمت وزارة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، مؤتمرا لإطلاق «مؤسسة مصر تستطيع» رسميا أمس، كإحدى نتائج سلسلة مؤتمرات «مصر تستطيع»، وذلك بحضور السفيرة نبيلة مكرم عبدالشهيد وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، واللواء د.محمد العصار وزير الإنتاج الحربي، ود.غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي، وم.محمد شاكر وزير الكهرباء، ود. مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة، وكل من مجلس الأمناء ومجلس الخبراء الخاص بمؤسسة «مصر تستطيع».
وأكدت السفيرة نبيلة مكرم عبدالشهيد وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، في كلمتها ان اللقاءات التي كانت تجريها مع أبناء الوطن في الخارج، كانوا يعبرون عن رغبتهم في أن تكون مصر متقدمة في كل المجالات.
وقالت إن القيادة السياسية تؤكد أن ما وصل إليه الوطن من أمن وأمان واستقرار إنما هو بسبب مساندة شعبها، مشيرة إلى أنه لا بد أن يكون لدينا طاقة إيمان، بل ويجب الدفاع عن قيمنا ومبادئنا والعودة للشخصية المصرية الأصيلة والعمل مع بعض وسط التحديات والمؤثرات السلبية التي تواجهنا.
وأعلنت الوزيرة أن مؤسسة مصر تستطيع تعد أيضا شعارا للمصريين بالخارج مؤكدة وجود عمالة مصرية في دول الخليج رفعت اسم مصر بتلك الدول.
ولفتت وزيرة الهجرة إلى أن المؤسسة كانت جزءا من حلم الدولة، إذ أن لدينا علماء في الخارج لديهم ولاء كبير لوطنهم الأم ويريدون خدمة وطنهم.
وأوضحت أن المؤسسة تكسر كل كل ما كان موجودا، موجهة الشكر للواء د.محمد العصار وزير الإنتاج الحربي، الذي لجأت له في أشياء كثيرة وهي أكثر وزارة حصدت نتائج مؤتمرات مصر تستطيع.
كما قدمت الشكر لوزيرة التضامن الاجتماعي د.غادة والي لتيسيرها إنشاء المؤسسة، كما لفتت إلى أن وزير الكهرباء م.محمد شاكر كان أيضا له دور كبير في في إطلاق أول أطلس شمسي في مصر.
كما قدمت الشكر إلى مجلس الأمناء للمؤسسة برئاسة الدكتور هاني الناظر، وكذلك للسيد اللواء جمال النشار مدير الكلية الفنية العسكرية لاستضافته الشباب من أبناء الجيل الثاني والثالث من المصريين بالخارج.
وهنأت المهندس الكبير العالمي هاني عازر لرئاسته الشرفية للمؤسسة، وكذلك أمير القلوب الدكتور السير مجدي يعقوب لرئاسته الشرفية لمؤتمرات مصر تستطيع.
ولفتت الوزيرة في حديثها إلى زيارتها الأخيرة لنيوزيلندا على خلفية حادث كرايستشيرش الإرهابي، وعبرت عن فخرها بأن من ألقى خطبة الجمعة بنيوزيلندا هو موفد من الأزهر حيث ألقى خطبة اهتز لها كل المتواجدين، مشيرة إلى أن هناك محاسبا قانونيا لأربعة جوامع في نيوزيلندا شخص يدعى ميلاد مكاريوس، في إشارة منها إلى وحدة وتلاحم الجاليات هناك.
واختتمت وزيرة الهجرة بمقولة اللواء خالد مصطفى قائد قوات الدفاع الشعبي وهو يرد على سؤال: ماذا نريد من مصر؟ وقالت: «فكان الرد لا نريد شيئا سوى الأمان، فالحمد لله على نعمة الأمان».
وفي كلمته، أعلن اللواء محمد العصار وزير الإنتاج الحربي، أن مصر منذ يونيو 2014 تشهد مرحلة فارقة للوطن والعديد من العلماء في الخارج والداخل يسعون إلى تقديم المزيد للدولة واصفا أن الشعب المصري «جبار» ولكن يحتاج إلى الفرصة لانطلاق والتي تتوافر حاليا.
وأشار إلى أن الفترة الحالية تركز على الحصول على التكنولوجيا المتقدمة وتوطينها لإنتاج منتجات ذات قيمة مضافة لتقليل الاستيراد، مؤكدا أن الصناعة أساس نهضة الدول مثل الصين، كوريا، سنغافورة.
وأشار إلى أن وزارة الإنتاج الحربي تساهم في إطلاق تحالف الثورة الصناعية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ومختلف العلماء، معلنا أن الوزارة توفر جميع الإمكانيات لخدمة تلك الثورة وأهداف مؤسسة مصر تستطيع.
وأكد العصار أن وزارة الإنتاج الحربي تسعى دائما لكي تكون من ضمن قصص النجاح المحققة ومنها «مصر تستطيع»، وتابع: «لدينا الإمكانيات التي نقوم باستغلالها لبناء صناعة، فقد جلبنا أجهزة حديثة من الخارج وقمنا بتوطينها في مصر من أجل إنتاج العديد من الصناعات، إذ إن كل الدول المتقدمة قائمة على الصناعة.
واستطرد العصار قائلا: «وجدنا من أول حضورنا للمؤتمرات الأربعة ما نبحث عنه، فالشركات الأجنبية تريد مقابلا ولكن الخبير المصري بالخارج يريد المشاركة في تقدم وطنه بدون مقابل».
وأوضح العصار، في كلمته، أن وزارة الإنتاج الحربي تتبنى إطلاق الثورة الصناعية الرابعة، وقال: «طموحاتنا كبيرة وبلدنا لديه صناعة وعقول وإمكانيات»، مؤكدا سعادته لإطلاق مؤسسة «مصر تستطيع» حتى يكون العمل بشكل مؤسسي منهجي وهناك عقول مصرية كثيرة في الخارج على استعداد لأن تشارك في نهضة وطنها.
وفي كلمتها أعلنت د.غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعي أن انطلاق مؤسسة «مصر تستطيع» تواكب مع الانتهاء من مسودة قانون تنظيم عمل الجمعيات الأهلية ومناقشته حاليا بمجلس الوزراء.
وأشارت إلى أن القانون الجديد يتضمن العديد من المواد الجديدة منها مشاركة نسبة 25% من الأجانب سواء المقيمون أو حاملو الجنسية كما يسمح القانون للجمعيات الاهلية بإقامة شراكات مع مؤسسات اجنبية.
وأشارت إلى أن إطلاق مؤسسة «مصر تستطيع» يؤكد رغبة المجتمع في التغيير وتقوم فكرتها على جذب العقول والموارد المالية والخبرات من الخارج وهي تعد ذراعا تنموية لانشطة وزارة الهجرة.
وأشارت غادة والى، إلى إمكانية توجيه تمويل للمؤسسة من خلال صندوق دعم الجمعيات.
وفيما أعلن د.محمد محمود إبراهيم، عضو هيئة التدريس بكلية الهندسة جامعة الفيوم وكبير مهندسين بشركة هيتاشي اليابانية، وأحد رواد مؤتمرات «مصر تستطيع»، عن الانتهاء من تصنيع أول حاسب تعليمي مصري، خلال مؤتمر إطلاق مؤسسة «مصر تستطيع».
وخلال كلمته في المؤتمر، أوضح د.هاني الناظر، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «مصر تستطيع»، والرئيس السابق للمجلس القومي للبحوث، أن فكرة المؤسسة بدأت عندما أنشأ الرئيس عبدالفتاح السيسي مجلسا استشاريا من العلماء وكان أغلبيته من علماء مصر في الخارج، مؤكدا أن مصر تمتلك مشاريع ضخمة، ونحن في المؤسسة نستهدف هذه المشاريع بضخ عقول من علمائنا في الخارج للاستفادة من عقولهم في تطوير هذه المشروعات.
وكشف الناظر أن المؤسسة تهدف إلى أن تكون بمنزلة الكيان الذي يجمع الخبراء والعلماء المصريين بالخارج البارزين في شتى المجالات لتقديم علمهم وخبراتهم بما يساند القضايا الوطنية والمشروعات القومية والاستفادة من جهودهم في شتى مجالات التنمية، وتدعيم الروابط القومية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية بينهم وبين الوطن الأم وبين بعضهم البعض.
وأضاف الناظر أن المؤسسة تهدف أيضا إلى إنشاء قاعدة بيانات تضم كافة الرموز البارزة من خبرائنا وعلمائنا بالخارج بمختلف تخصصاتهم وأعمارهم، بالإضافة إلى وضع آليات مستدامة لتمكين الدولة من الاستفادة من خبرات المصريين بالخارج في مجالات التنمية، خاصة أن مصر لديها أكثر من 30 الف عالم مصري في كل المجالات بالخارج.
كما أوضح الناظر أن مؤسسة «مصر تستطيع» تهدف إلى تحقيق الربط بين المصريين بالخارج والوزارات والجهات الوطنية للمشاركة في تنفيذ خطط التنمية القومية بشتى المجالات الاقتصادية، فضلا عن تبني الشباب الباحثين المتفوقين والاستفادة من مشروعاتهم العلمية والبحثية في الداخل بدعم من خبرائنا بالخارج.
وعرضت وزارة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج، خلال فعاليات إطلاقها لمؤسسة مصر تستطيع، فيلما تسجيليا عن مؤتمرات مصر تستطيع الأربعة، وعن جهود الوزارة للاستفادة من خبراء وعلماء مصر في الخارج.
وقدم الفيلم حصاد ثمار تلك المؤتمرات مع أول نداء وطني استطاعت من خلاله مؤتمرات «مصر تستطيع» بنسخها الأربع، فأشار الفيلم إلى تصنيع أول هراس مصري باسم «الهراس أمير» من اختراع العالم المصري د.عبدالحليم عمر لرصف الطرق المصرية بمصانعنا الحربية، والبدء في تصميم حاسب تعليمي يستخدم في تدريس مقررات هندسة الحاسبات والنظم بالاشتراك مع د.محمد محمود، وتنفيذ نماذج «الصوب متعددة التنوع» بالتنسيق مع جامعة القاهرة، إضافة إلى إصدار أول أطلس شمسي لجمهورية مصر العربية.
وعرض الفيلم أيضا نجاح مؤتمرات مصر تستطيع في إنشاء نظام للخدمات القنصلية للمصريين بالخارج، وتطبيق استراتيجية التحول الرقمي داخل القنصلية المصرية في فيينا بالنمسا، وتعزيز التعاون بين البحرية المصرية والأسترالية، وإطلاق جمعية الصداقة البرلمانية المصرية ـ الأسترالية، بالإضافة إلى تعاون الدكتورة الكبيرة هدى المراغي في تطوير خطوط مصانع الإنتاج الحربي باستعمال أحدث الأساليب وتكنولوجيا التصنيع المتطورة، وتقديم العالم المصري فاروق الباز مجموعة من الخرائط للمناطق الصالحة للزراعة من خلال مجموعة من العوامل الجيولوجية التي من الممكن استخدامها خلال الـ 250 سنة القادمة.
وأكد الفيلم أن مؤسسة مصر تستطيع ستكون بمنزلة همزة الوصل بين العلماء والخبراء المصريين بالخارج ووطنهم الأم، وكيان مصري لهم يتم من خلاله تسجيل بياناتهم ومعرفة المزيد عن خبراتهم وأبحاثهم ومساهماتهم في المجتمعات التي يعيشون بها، لتعميق دور المصريين بالخارج العلمي والبحثي في العالم.
وتعد مؤسسة «مصر تستطيع» كيانا خرج إلى النور ليكون بمنزلة همزة الوصل بين العلماء والخبراء المصريين بالخارج ووطنهم الأم، وكيان مصري لهم يتم من خلاله تسجيل بياناتهم ومعرفة المزيد عن خبراتهم وأبحاثهم ومساهماتهم في المجتمعات التي يعيشون بها، وذلك من أجل تعميق دور المصريين بالخارج العلمي والبحثي في العالم.
وفي أعقاب انطلاقها رسميا.. مؤسسة مصر تستطيع تستهل أداء مهامها بتوقيع 6 بروتوكولات تعاون مع مؤسسات طبية وأكاديمية ومجتمع مدني، حيث أبرمت مؤسسة مصر تستطيع بروتوكول تعاون مع المجلس الأعلى للمستشفيات وشركة أوركيديا للصناعات الدوائية، من أجل التعاون لتطوير مشروع «عقول عظيمة» للتعليم الطبي المستمر في مجال طب وجراحة العيون التي تقوم على رعايته الشركة بدعم ورعاية المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية.
ويهدف ذلك البروتوكول إلى تدريب شباب الأطباء في مجال طب وجراحة العيون على أحدث ما توصل إليه العلم في التشخيص وطرق العلاج، يشمل البروتوكول كذلك التدريب وورش عمل، كما يطبق على 20 محافظة على مستوى الجمهورية بواقع 2040 طبيبا. وتتضمن المحاضرات النظرية، خلال التدريب، أحدث الطرق المبتكرة لتوصيل المعلومة بطريقة حديثة، يقدمها نخبة من أكبر أساتذة طب وجراحة العيون في مصر والشرق الأوسط.
هذا، ووقعت أيضا مؤسسة مصر تستطيع بروتوكولا مع مؤسسة مصر الخير بهدف التعاون المشترك فيما بينهما في إطار الرؤية الاستراتيجية الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، لتدريب كوادر شابة قادرة على القيادة والتنمية، وذلك من خلال تدريب الشباب المصريين بالخارج بكل الدورات والبرامج الأكاديمية المختلفة لإنشاء قاعدة قوية وغنية من الكفاءات الشابة كي تكون مؤهلة للعمل في الدولة، عن طريق اطلاعهم على أحدث نظريات الإدارة والتخطيط العلمي والعملي وزيادة قدرتها على تطبيق الأساليب الحديثة لمواجهة التحديات التي تواجه الدولة المصرية.
وفي نفس السياق، وقعت مؤسسة مصر تستطيع أيضا بروتوكول تعاون مع جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بهدف تشجيع وتحفيز كل الكوادر العلمية المتفوقة بداخل مصر وخارجها والحرص على إحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال برامج علمية متطورة ونظم حديثة في التعليم تدعم الطلبة المصريين المتفوقين بالداخل والخارج.
وكذلك وقعت المؤسسة بروتوكولا مع مؤسسة صناع الخير للتنمية من أجل التعاون بصدد تقديم الخدمات الطبية للفئات غير القادرة على تحمل نفقات العلاج إقامة قوافل طبية، وإجراء عمليات لغير القادرين في جميع المستشفيات المتخصصة، ومكافحه مسببات العمى، وذلك بمشاركة خبراء وأطباء من أبناء المصريين بالخارج.
كما تم توقيع بروتوكول تعاون آخر بين مؤسسة مصر تستطيع وشركة «بارك فيل» للأدوية بشأن دعم المؤسسة لتقديم الخدمات الطبية لغير القادرين وإطلاق قوافل طبية التي تساهم في الكشف المبكر عن الأمراض.