القاهرة - هالة عمران
تجول د.مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، امس في عدد من المواقع المختلفة، بمدينة الجلود بالروبيكي، لمتابعة أعمال الإنشاءات بالمراحل المختلفة، وكذلك الوقوف على موقف المصانع والورش والمدابغ التي تم تشغيلها، وبرفقته م.عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة.
وخلال الجولة التفقدية، شدد رئيس الوزراء على ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المقررة للمراحل المتبقية من المشروع، كي يتسنى الانتهاء منها في أقرب وقت ممكن، تمهيدا لنقل جميع المدابغ من مقرها وتسكين العاملين بها والمستفيدين من العمارات السكنية المقررة لهم، والانطلاق بهذا المشروع، الذي يمثل قيمة مضافة لهذه الصناعة.
وأكد د.مصطفى مدبولي أن الحكومة لا تسعى من خلال هذا المشروع للحصول على عائد مادي، من بيع الأراضي، ولكن هدفنا الحقيقي، وعائدنا يتمثل في المصانع التي يتم تشغيلها، وفرص العمل التي يتم توفيرها، والمنتجات التي يتم تصديرها، والضرائب التي يتم تحصيلها، كل هذه فوائد المشروع للدولة، وهذا هو مكسبنا الحقيقي.
وأجرى رئيس الوزراء حوارات مع أصحاب المصانع والورش التي تفقدها، أكدوا خلالها أن إنتاجهم تضاعف عدة مرات، عن إنتاجهم من سور مجرى العيون، وبعضهم يصدر منتجاته بالكامل، وطلب بعضهم زيادة عدد الوحدات السكنية المخصصة لهم، ليتمكنوا من تسكين جميع عمالهم، فطلب رئيس الوزراء حصر الوحدات السكنية المطلوبة من جميع المصانع، بخلاف ما يتم تسليمه لعمالهم، والعمل على توفيرها لهم.
كما شدد د.مصطفى مدبولي على ضرورة التزام جميع المصانع والورش والمدابغ بدفع مستحقات الدولة عن استهلاك المياه والكهرباء، وخلافه، موجها بأن تتولى لجنة من مجلس الوزراء التحقق من ذلك، كما كلف بأن يتولى جهاز المدينة تركيب عدادات المياه المطلوبة، وتقسيط ثمنها على فواتير الاستهلاك الشهرية، ومن يرفض الدفع يتم قطع المياه عنه فورا.
من جانبه، أوضح م. ياسر المغربي، رئيس مجلس إدارة شركة القاهرة للاستثمار والتطوير العمراني والصناعي، التي تتولى تنفيذ المدينة، ان مشروع مدينة الجلود مقسم إلى ثلاث مراحل، تشغل المرحلة الأولى منه 323 وحدة على مساحة 203 أفدنة، وتستهدف هذه المرحلة نقل وتشغيل وتطوير المدابغ من سور مجرى العيون إلى الوحدات المخصصة بالمساحة المخصصة لهذه المرحلة بمدينة الجلود، مشيرا إلى أنه تم الانتهاء بالفعل بنسبة 100% من أعمال المنشآت بالمرحلة الأولى، كما تم بدء الإنتاج بهذه المرحلة ونقل أكثر من 95% من الطاقة الإنتاجية لمنطقة سور مجرى العيون.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن المرحلة الثانية من المشروع، ممتدة على مساحة 109 أفدنة شاملة الجزء الخاص بامتداد التعويضات والتي تقدر مساحتها بـ 27 فدانا، وتشمل الصناعات الوسيطة والمستخرجة من مخرجات عملية الدباغة مثل: تصنيع الجيلاتين ومصانع الكيماويات الخاصة بالدباغة والكرياتين والأمينو أسيد من النفايات لعمل سماد حيواني، موضحا أنه تم الانتهاء من أعمال المرافق بهذه المرحلة بنسبة 100%، مشيرا في هذا السياق إلى أن منطقة امتداد التعويضات تشمل مصانع الغراء، وتعويضات المدابغ، ولا يزال العمل جاريا على إنشائها وتوفير التمويل اللازم لها، كما أوضح أنه تم استقطاع جزء كبير من هذه المرحلة لاستكمال أعمال نقل المدابغ، نظرا لكثرة الطلب على النقل من منطقة مجرى العيون.
وحول التعاقدات التي أبرمها المسؤولون لإنشاء المصانع التي تنتج المواد الداخلة في صناعة الجلود، أشار م.ياسر المغربي إلى أنه يتم حاليا التعاقد مع إحدى الشركات الألمانية والتي لديها شهرة عالمية في هذه الصناعة لإنشاء مصنع الجيلاتين على مساحة 50 ألف متر للمرحلة أولى، كما أنه جار حاليا التفاوض مع شركتي كيماويات إيطاليتين، لبدء التصنيع في المرحلة الثانية، ومن المتوقع أن تتم زيارة الموقع من قبل الشركتين خلال الشهر المقبل للاتفاق النهائي.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء، أنه يجرى الآن التفاوض أيضا مع احدى أكبر المدابغ الايطالية المتخصصة في التشطيب النهائي للجلود، حيث إن هذا النوع من التشطيبات يعتبر أهم المعوقات للصناعات الجلدية النهائية لتطوير صناعة الجلود وجذب ماركات الصناعات الجلدية النهائية العالمية، مشيرا من جهة أخرى إلى أنه تم توقيع عقد مع أكبر معرض عالمي للجلود APLF والذي يقام منذ أكثر من 35 عاما بمدينة هونغ كونغ ويزوره نحو 60 ألف زائر سنويا، لتنظيم نسخة للمعرض في الشرق الأوسط وأفريقيا خلال الفترة من 19 – 21 يونيو 2020 بالقاهرة باسم مدينة الجلود بالروبيكي، على أن يقام سنويا.
ووجه رئيس الوزراء بأن يتولى وزير التجارة والصناعة التفاوض مع هذه الشركات بأقصى سرعة، وإذا كانت لديها نية حقيقية للاستثمار بالمدينة، تتم دعوتها لاجتماع عاجل مع رئيس الوزراء، للاتفاق على الصورة النهائية للتعاقد.
وحول استراتيجية المرحلة الثالثة والمخطط العام لها، أوضح م. المغربي، أن المساحة المخصصة للاستثمار بها تبلغ 161 فدانا، مشيرا إلى أنه بعد دراسة السوق واحتياجات المصانع تم تصميم هذه المرحلة لتشمل: التصميم والمعاهد الفنية للجلود، وصناعات وسيطة، ومصانع منتجات جلدية، ومنافذ للبيع ومناطق تجارية، وتستوعب هذه المرحلة من 100 – 150 مصنعا للمنتجات الجلدية والاكسسوارات والكماليات المطلوبة، ومنطقتي خدمات، بالإضافة إلى منطقة مخصصة للمعارض، كما تضم مركزا للتدريب، ومركزا آخر طبيا.
وأشار إلى أن الرؤية الخاصة بالمرحلة الثالثة تستهدف استغلال المساحات المخصصة لها في تطوير قطاعات المصنوعات الجلدية، بالتعاون مع الشركات العالمية المتخصصة وإنشاء مدارس فنية لتدريب العمالة المتخصصة ونقل والتكنولوجيا الحديثة، لافتا أيضا إلى أنه من المتوقع أن يتم البدء في تعاقدات المرحلة الثالثة خلال الربع الثالث من عام 2019، مشيرا في السياق نفسه إلى أنه تم البدء في عمليات التسويق لهذه المرحلة، لجذب أكبر عدد من الماركات العالمية في صناعة الأحذية والأحذية الرياضية والمنتجات الجلدية منتهية الصنع.