القاهرة - خديجة حمودة ووكالات
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي دعم مصر لجهود مكافحة الإرهاب والجماعات والميليشيات المتطرفة لتحقيق الأمن والاستقرار للمواطن الليبي في كافة الأراضي الليبية، وبما يسمح بإرساء قواعد الدولة المدنية المستقرة ذات السيادة، والبدء في إعمار ليبيا والنهوض بها في مختلف المجالات تلبية لطموحات الشعب الليبي العظيم.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، امس بقصر الاتحادية، المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية، حيث تم بحث تطورات ومستجدات الأوضاع على الساحة الليبية، وحرص مصر على وحدة واستقرار وأمن ليبيا.
صرح بذلك السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.
إلى ذلك، قتل 121 شخصا على الأقل في 10 أيام من المواجهات المسلحة على مشارف أحياء طرابلس الجنوبية حيث يحافظ كل من قوات حكومة الوفاق الوطني وتلك التابعة للمشير خليفة حفتر على مواقعه.
وأسفرت المعارك العنيفة الدائرة منذ 4 أبريل على مشارف الأحياء الجنوبية للمدينة، إضافة إلى القتلى، عن 561 جريحا بحسب حصيلة جديدة نشرتها منظمة الصحة العالمية.
واستؤنفت المعارك امس على خطوط الجبهات المختلفة خصوصا في عين زارة والسواني في جنوب طرابلس.
كذلك دان مكتب منظمة الصحة العالمية في ليبيا الذي لم يحدد عدد الضحايا المدنيين، عبر حسابه على تويتر «بشدة الهجمات المتكررة على العاملين في مجال الرعاية الصحية والمركبات والمرافق» في الأحياء المحيطة بالعاصمة طرابلس.
وقد استهدفت سيارتا إسعاف امس الأول ما رفع إلى ثمان عدد آليات الطواقم الطبية التي تعرضت لهجمات منذ اندلاع المعارك.
وأشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة إلى أن المعارك تسببت في نزوح 13500 شخص بينهم 900 تم إيواؤهم في مراكز استقبال.
وذكرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا امس بأن القانون الإنساني الدولي يحظر بشكل كامل استهداف المدارس والمستشفيات وسيارات الإسعاف والمناطق الآهلة بالمدنيين.
كما أكدت البعثة أنها تقوم «بمراقبة وتوثيق كافة الانتهاكات التي ارتكبتها» الأطراف المتحاربة «تمهيدا لإحاطة مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية» بها.
ويأتي هذا التحذير غداة غارة جوية نسبتها حكومة الوفاق الوطني لقوات «الجيش الوطني الليبي»، استهدفت مدرسة في عين زارة إلى الجنوب من العاصمة طرابلس، وهي منطقة تشهد مواجهات عنيفة منذ أيام عدة.
واتهم «الجيش الوطني الليبي» من ناحيته قوات حكومة الوفاق الوطني بشن غارة جوية وباستهداف مدنيين في منطقة قصر بن غشير على بعد حوالى ثلاثين كيلومترا إلى الجنوب من العاصمة طرابلس.
وأشارت حكومة الوفاق الوطني إلى أن قواتها نفذت 21 غارة بين الجمعة والسبت على «مواقع عسكرية» تابعة لقوات «الجيش الوطني الليبي» وخطوط تموينها، بحسب الناطق باسم القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطنية العميد محمد قنونو.
وتحدث قنونو عما وصفه بتقدم كبير على المحاور كافة خصوصا في مدينة العزيزية الواقعة على بعد خمسين كيلومترا إلى الجنوب من العاصمة طرابلس والتي تغيرت الجهة المسيطرة على ثكنتها العسكرية مرات عدة وقال قنونو «القوات المسلحة لم تبدأ هذه الحرب، لكنها هي من سيحدد زمان ومكان نهايتها».
وأعلن المتحدث الجديد باسم حكومة الوفاق الوطني مهند يونس من ناحيته أن القوات الموالية لها تستعد للانتقال من «مرحلة الدفاع إلى الهجوم».
وفي وقت لاحق مساء امس الأول، أشار المتحدث باسم قوات المشير خليفة حفتر اللواء أحمد المسماري إلى أن «الجيش الوطني الليبي» يتقدم على المحاور كافة.
وعاود المسماري الحديث عن «إرهابيين» و«مجرمين» يقاتلون في صفوف قوات حكومة الوفاق الوطني.
وأشار إلى أن القرار لم يعد في يد السراج بل لدى «الإرهابيين».