أعرب المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون، عن أمله في تقريب وجهات النظر بين الأطراف السورية المتصارعة، والتوافق على حل سياسي يرضي الجميع.
تصريحات بيدرسون جاءت خلال زيارته الى دمشق التي بدأها أول من أمس لبحث تطورات العملية السياسية، حيث قال بيدرسون إن محادثاته مع المسؤولين السوريين تركزت على ملف تشكيل اللجنة الدستورية التي يفترض أن تعمل على إعداد دستور جديد للبلاد. ووصل بيدرسون إلى دمشق في ثالث زيارة للعاصمة السورية منذ تسلمه منصبه في يناير، والتقى أمس وزير الخارجية السوري وليد المعلم.
وقال بيدرسون في تصريح للصحافيين أمام مقر إقامته في أحد فنادق دمشق عقب لقائه المعلم «أجرينا مباحثات مفصلة ومهمة»، مضيفا «من الانصاف القول بأننا نتطرق الآن إلى كافة المسائل (...) وقد باتت كلها على الطاولة».
ومن جهتها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أنه جرى خلال اللقاء «استعراض الجهود المتواصلة المبذولة من اجل احراز تقدم في المسار السياسي لحل الازمة في سورية واستكمال المشاورات المتعلقة بالعملية السياسية بما في ذلك لجنة مناقشة الدستور».
وقالت وزارة الخارجية السورية، عبر صفحتها في «فيسبوك»، إن وزير الخارجية وليد المعلم، استقبل بيدرسون والوفد المرافق له في دمشق.
وأضافت أن اللقاء بين الطرفين استعرض الجهود المتواصلة من أجل إحراز تقدم في المسار السياسي لحل الأزمة السورية، واستكمال المشاورات المتعلقة بالعملية السياسية، لاسيما مناقشة الدستور، بحسب وصفها.
كما ناقش المعلم وبيدرسون النشاطات التي تضمنت الزيارة الأخيرة لدمشق في ماس الماضي، والمتعلقة بمحادثات بشأن اللجنة الدستورية والعملية السياسية، بحسب الوزارة.
وبيدرسون هو مبعوث الأمم المتحدة الرابع إلى سورية.
ومنذ توليه منصبه، عقد اجتماعات مكثفة مع مسؤولين حكوميين ومعارضين. ويواجه بيدرسون، الديبلوماسي المخضرم، مهمة صعبة تتمثل بإحياء المفاوضات بين الحكومة والمعارضة السوريتين وفق مسار جنيف الذي ترعاه الأمم المتحدة.
وتأتي محادثات بيدرسون مع المسؤولين السوريين قبل أيام من الجولة الجديدة من مفاوضات «استانا» حول الملف السوري في العاصمة الكازاخية «نور سلطان» التي اعلنت روسيا عقدها في 25 أبريل الجاري.
وكان بيدرسون حدد الخطوات التي يمكن العمل عليها للتوصل إلى حل سياسي شامل في سورية وفق القرار «2254 وذلك خلال مقابلة مع صحيفة «الشرق الأوسط» نشرتها، في مارس الماضي».
وقال إن أولى هذه الخطوات هي «بناء الثقة وتعميق علاقته مع الحكومة والمعارضة على حد سواء»، وتحديد الأمور المشتركة بينهما والأمور غير المتفق عليها.
أما الخطوة الثانية فهي الانخراط الجدي مع المجتمع المدني السوري، إضافة إلى الخطوة الثالثة وهي العمل على قضية المعتقلين والمفقودين والمخطوفين»، معتبرا أنها قضية مهمة وجوهرية بالنسبة له.
وفي غضون ذلك، أفادت تقارير بأن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أقال كبير مساعديه في الوزارة والمسؤول عن ملف مفاوضات استانا حسين جابري أنصاري، واستبدله بآخر، دون معرفة الأسباب الحقيقية وراء ذلك.
ونقلت شبكة «شام» عن بيان للخارجية الإيراني أن علي أصغر خاجي سيتسلم إدارة وفد بلاده لمباحثات استانا خلفا لأنصاري الذي عينه ظريف في منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون البرلمانية والإيرانيين بالخارج.
وكان أنصاري قد تولى منصب كبير مساعديه في الشؤون السياسية الذي كان يتولى رئاسة وفد بلاده لمباحثات استانا المخصصة بالشأن السوري ويضمنها كل من: إيران، وتركيا، وروسيا.
كما تم تغيير في عدد من المناصب وإقالة عدد آخر من الديبلوماسيين في الوزارة.