خديجة حمودة وناهد امام
قال الرئيس عبدالفتاح السيسي إن مصر وضعت استراتيجية طموحة لتصبح مركزا إقليميا للطاقة من خلال تعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي، وكذا الاكتشافات المتنامية في مجالي البترول والغاز، واستغلال توافر البنية التحتية من شبكة خطوط الأنابيب لنقل الغاز ومحطات الإسالة، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، وإقامة مشروعات التعاون الإقليمي للربط الكهربائي ونقل وإسالة الغاز.
وأوضح الرئيس السيسي في كلمته أمس خلال جلسات المائدة المستديرة ضمن أعمال قمة «مبادرة الحزام والطريق» في بكين، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات، أن المبادرة المصرية لتدشين منتدى الغاز في شرق المتوسط لخير دليل على الفرص الواعدة في هذا القطاع الحيوي للنمو الاقتصادي العالمي، كما تسعى مصر كي تصبح مركزا رقميا إقليميا لنقل حركة البيانات بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، انطلاقا من كون مصر من أعلى دول العالم في عدد الكابلات البحرية التي تمر عبر أراضيها، ومن خلال العمل على جذب مزيد من الاستثمارات المباشرة في هذا المجال، بهدف تعظيم استغلالها على الصعيد الاقتصادي، وتوظيف الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي، باعتباره أحد أهم عناصر سد الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والدول النامية.
وأكد السيسي العلاقة الوثيقة بين تطوير البنية الأساسية، تحقيق التنمية الشاملة للدول أعضاء مبادرة الحزام والطريق، مشيرا الى أن تشابك تلك العلاقة قد ازداد مع تنامي ترابط المصالح العابرة للحدود بين الدول، وتسارع التطور التكنولوجي.
وقال السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إن الرئيس السيسي استعرض في هذا الإطار عدة نقاط رئيسية، في إطار التجربة المصرية الوطنية، وعلاقتها بمحيطها الإقليمي والدولي، وارتباطها بمبادرة الحزام والطريق، مشيرا إلى أن مصر أقامت على مدى السنوات الماضية سلسلة من المشروعات القومية الكبرى لتطوير البنية التحتية، على نحو يسهم في دفع معدلات النمو، وتوفير فرص عمل جديدة، وتم الحرص عند التخطيط لهذه المشروعات، على إيجاد ترابط بينها على اختلاف مواقعها وتوزيعها الجغرافي على رقعة القطر المصري، وفق رؤية تنموية شاملة، تهدف الى تعظيم مردودها من خلال ربطها بالفرص الاستثمارية الخارجية، مستندين في ذلك إلى موقع مصر الجغرافي الاستراتيجي الفريد.