قالت الأمم المتحدة إن قصف مناطق في شمال غرب سورية خلال الأيام الماضية أدى إلى الحاق الضرر بمركز طبي وخروج مستشفيين من الخدمة.
وصرح ديفيد سوانسون من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن «الأمم المتحدة تشعر بالاستياء البالغ من ثلاث هجمات على مستشفيات ومنشآت صحية في شمال غرب سورية ما حرم الآلاف من حقهم الأساسي في الرعاية الصحية».
كما دعت الولايات المتحدة روسيا إلى احترام التزاماتها وإنهاء «التصعيد» في محافظة ادلب بعد رصد غارات جوية أدت إلى مقتل 10 اشخاص.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورغان اورتاغوس «ندعو جميع الأطراف وبينهم روسيا والنظام السوري إلى احترام التزاماتهم بتجنب شن هجمات عسكرية واسعة والعودة إلى خفض تصعيد العنف في المنطقة والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عائق لمواجهة الكارثة الإنسانية التي تسبب بها العنف المستمر».
من جهته، طالب الدفاع المدني «الخوذ البيضاء»، الأمم المتحدة والدول الضامنة لاتفاقية استانا باتخاذ اجراءات سريعة وعملية لضمان أمن وسلامة أكثر من 4 ملايين مدني يقيمون في المنطقة.
كما اعتبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، أن الحملة العسكرية على أرياف حماة وإدلب، هي في حقيقتها عملية تهجير جماعي، لافتا إلى أن القصف أجبر كامل أهالي بلدة كفرنبودة على النزوح، بالإضافة إلى آلاف من سكان قلعة المضيق وبلدات أخرى ما تسبب في حركة نزوح كبيرة باتجاه الشمال. وكانت مصادر في المعارضة السورية، قالت إن ريفي إدلب وحماة شهدا غارات جوية هي الأعنف منذ 6 أشهر. وأضافت إن الطائرات الحربية الروسية والسورية شنت أمس أكثر من 15 غارة على بلدات المنطقة المشمولة باتفاق خفض التصعيد الموقع بين موسكو وأنقرة.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن قائد عسكري في جيش العزة التابع للمعارضة ان «القصف الجوي من الطائرات الحربية والمروحيات كان الأعنف منذ أكثر من 6 أشهر على المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة». وأشار إلى أن ست طائرات مروحية تناوبت في إلقاء براميل متفجرة على بلدة كفرنبودة والهبيط إضافة سقوط عشرات قذائف المدفعية وراجمات الصواريخ التي طالت أكثر من تسع قرى في ريفي حماة وادلب.
من جانبه، اعتبر قيادي آخر في المعارضة السورية لـ(د.ب.أ): «التصعيد العسكري الروسي والسوري على مناطق سيطرة المعارضة هو تمهيد لعمل عسكري بعد دفع القوات الحكومية تعزيزات عسكرية إلى محافظتي حماة وادلب».
وقال موقع «عنب بلدي» إن الطائرات الروسية نفذت ضربات جوية على كفرزيتا واللطامنة بالريف الشمالي لحماة، بصواريخ شديدة الانفجار تخلف دمارا كبيرا في المنطقة التي تستهدفها.
وبحسب الوكالة الرسمية (سانا) نفذت قوات الحكومة ضربات بالمدفعية الثقيلة على كل من اللطامنة وحصرايا في ريف حماة.