كشف وزير النفط والثروة المعدنية السوري علي غانم عن صعوبة وقساوة الأزمة التي تعيشها مناطق سيطرتها في المشتقات النفطية، وأن نسبة العجز تصل إلى 80% في مادة النفط، وحوالي 30% في مادة الغاز.
وجاء ذلك في لقاء أجراه مع قناة «الإخبارية» السورية، حول تنفيذ سياسة توجيه الدعم إلى مستحقيه من مادة البنزين عبر البطاقة الذكية وجديد القرارات الناظمة للمخصصات الشهرية للسيارات الخاصة والعامة والآليات الزراعية والدراجات النارية.
وقال غانم، ان دمشق كانت تعتمد على إيران في سد العجز في المشتقات النفطية عبر الخط الائتماني، إلا أن طهران قطعت توريد المشتقات النفطية منذ منتصف الشهر العاشر 2018، أي قبل حوالي 7 أشهر، بسبب العقوبات الأميركية المفروضة عليها.
وحول تأخر ظهور الأزمة إلى ما قبل شهرين فقط، أوضح غانم إلى أنهم لجأوا في وزارة النفط بعد انقطاع النفط الإيراني إلى الالتفاف على العقوبات عبر إبرام عقود جديدة مع جهات أخرى لم يسمها، إلا أن اشتداد العقوبات الأميركية على الأشخاص والجهات وحتى السفن، أدى إلى إلغاء الكثير من هذه العقود وظهور الأزمة بشكل واضح إلى السطح.
وأضاف أنه خلال السبعة أشهر الماضية وصلت نسبة العجز في تغطية مادة المازوت إلى 550 ألف متر مكعب، أي ما يعادل 92 يوم عمل، وبلغت نسبة العجز في مادة البنزين 520 ألف متر مكعب، بما يعادل 115 يوم عمل، في حين وصلت نسبة العجز في مادة الغاز إلى 76 ألف طن بما يعادل 64 يوم عمل.
وعن الإجراءات التي اتخذتها وزارة النفط خلال الفترة الماضية للتغلب على هذه الأزمة الخطيرة، ذكر غانم، أن وزارة النفط عكفت على حفر الآبار وزيادة الاستثمار، خاصة في المنطقة الوسطى (حمص وريفها)، حيث تمكنوا من رفع الإنتاج إلى 24 ألف برميل من النفط بوميا بدلا من 2000 فقط، ورفع الإنتاج من مادة الغاز إلى 17.5 مليون متر مكعب.