انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب حلفاءه الأوروبيين أمس بسبب رفضهم استعادة مواطنيهم الذين انضموا الى داعش في سورية، قائلا انهم لا يساعدون في حل أزمة سجناء التنظيم المحتجزين لدى المسلحين الأكراد.
وغرد ترامب على تويتر «الدول الأوروبية لا تساعد على الإطلاق، على الرغم من أن القيام بهذا كان لمصلحتهم. إنهم يرفضون استعادة السجناء الذين ينتمون لدولهم».
وقال: ان هناك «1800 سجين من تنظيم داعش تم احتجازهم رهائن في معاركنا النهائية لتدمير 100% من التنظيم في سورية».
ويجري احتجاز السجناء في معسكرات تديرها قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يهيمن عليها الأكراد، لكن الدول الاوروبية ترفض استعادة مواطنيها من المنتمين للتنظيم، فيما تشهد معظمها جدلا حول اعادة زوجات وابناء عناصر التنظيم الذين قتلوا.
من جهة أخرى، قلل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة داعش من أهمية شريط الفيديو الذي ظهر فيه زعيم التنظيم المتطرف أبوبكر البغدادي، معتبرا أنه يأتي ردا على الخسائر التي مني بها هذا التنظيم على الأرض.
وقال التحالف في تغريدة على تويتر «انهم يحاولون الإبقاء على التزام المؤيدين بعد الضربة الاستراتيجية والنفسية التي تلقاها بسبب تحرير الباغوز».
لكنه في الوقت ذاته حذر من أن «داعش لايزال يمثل خطرا، وفي حين أن دعايته لا تتطابق مع الواقع فإننا لا نزال صامدين في التزامنا بمواجهة التهديد الذي يشكله».
من جهته، قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي ان داعش لايزال يشكل خطرا في جميع أنحاء العالم رغم تضاؤل قدراته، وان الفيديو الذي ظهر فيه زعيم التنظيم تم تصويره في منطقة نائية، ولم يحدد في أي بلد تقع تلك المنطقة.
وقال عبدالمهدي: ان ظهور البغدادي محاولة لدعم أنصار التنظيم وانه سيحاول تنفيذ مزيد من الهجمات.
وأضاف في مؤتمر صحافي أثناء زيارة لبرلين انه لا يستطيع إعطاء معلومات مخابرات في الوقت الراهن فيما يتعلق بمكان البغدادي، لكنه أضاف أن من الواضح من التسجيل أنه في منطقة نائية.
وأضاف أن داعش ليست مجرد تنظيم صغير، وإنما هو تنظيم منتشر وسيحاول إعادة الثقة مرة أخرى إلى مقاتليه وتنفيذ هجمات مثل هجمات عيد القيامة في سريلانكا هذا الشهر والتي أعلن التنظيم مسؤوليته عنها.
وقال هشام الهاشمي وهو مستشار أمني للحكومة العراقية ان المسؤولين قلصوا الأماكن التي يحتمل وجود البغدادي فيها من 17 إلى أربعة.
وأضاف أنها تقع في صحراء محافظة الأنبار العراقية أو بداية حمص بشرق سورية.
بدورها، حذرت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي من أن التنظيم لم ينته كليا بعد.
وقالت ان أجهزة المخابرات لاتزال تتحرى مصداقية التسجيل المصور للبغدادي، وأضافت في تغريدة على تويتر «تسجيل البغدادي المصور سيؤخذ بعين الحذر في هذه المرحلة. الأجهزة الفرنسية تحلله».
وأضافت «إذا ثبتت صحة هذا التسجيل المصور فإنه يؤكد ما ذكرناه مرارا: داعش بلا أرض لكنه لم ينته».