أحمد سليمان
استطاعت مصر أن تقفز خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة إلى قمة الاهتمامات الدولية نتيجة لعوامل عديدة تعود لثقلها السياسي وموقعها الاستراتيجي المتميز، فضلا عن برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي تبنته نهاية 2016، رغم ما شهدته من اضطرابات أمنية وتذبذبات في سعر عملتها المحلية مقارنة بسلة العملات الأجنبية، وقد ساعد هذا البرنامج في تحسن الوضع المالي وأيضا الاقتصادي بشكل عام.
حيث تشير أبرز المؤشرات الدولية الى أن تنضم مصر الى الاقتصادات السبعة الكبرى في العالم بحلول عام 2030، بناتج محلي إجمالي اسمي يبلغ 8.2 تريليونات دولار «وفقا لتصريح صدر منذ فترة قليلة عن بنك ستاندرد تشارترد».
ورغم تشكيك البعض في هذا التصريح إلا أن المؤشرات المحلية والعالمية، تعكس القدرات الاقتصادية للدولة المصرية خلال الأعوام المقبلة، حيث من المتوقع وصول الشريحة الأخيرة من صندوق النقد الدولي بقيمة 2 مليار دولار، في يوليو المقبل، وبذلك تكون الحكومة قد حصلت خلال السنوات الثلاث الماضية على ست شرائح مالية، وهي قيمة التمويل المتفق عليه، استطاعت من خلاله وضع سياسة اقتصادية واجتماعية متوازنة، وساعدت الإصلاحات في تقليص العجز المالي لتسجل فائضا أوليا في الموازنة العامة للدولة.
هو ما بدأ يظهر في معدلات النمو القوية المسجلة، وكذلك استمرار زيادة مستويات الطلب المحلي، وخفض التضخم، وزيادة التيسير النقدي لتخفيف الضغط على المؤسسات والأفراد ليرتفع الاحتياطي النقدي لنحو 44 مليار دولار، وتحقق فائض نمو بنسبة تصل لـ5%، كل هذه الأمور في رأي الخبراء الاقتصاديون دفعت المؤسسات المصرفية العالمية إلى إصدار توقعات بانضمام مصر للأسواق السبع العالمية.
حيث نجحت مصر في تخفيض معدل التضخم من حوالي 32% الى 14% وانخفاض معدل البطالة من 12% الى 9%.
عن طريق:
أ- قانون مكافحة الاحتكار.
ب- قانون المنافسة وحماية المستهلك.
ورغم ما هو متعارف عليه من أن التوقعات دائما تستند إلى تغيير ترتيب الناتج المحلي الإجمالي في العالم بالإضافة الى قدرة الدولة على الاستمرار في تنفيذ أهدافها القومية بشكل يضمن ما يعرف بـ«الأمن الاقتصادي» أي المحافظة على الظروف المواتية والمشجعة للزيادة النسبية لإنتاجية العمل ورأس المال والتي تضمن للأفراد مستوى معيشة مرتفعا ويتحسن باستمرار وتأمين وضع اقتصادي عادل وآمن للدول.
فقد حدد الخبراء عددا من الشروط لتحقيق الأهداف منها:
1- تراجع معدلات التضخم تدريجيا مع زيادة الإجراءات في ضبط منظومة الأجور الحكومية وزيادتها الزيادة الأكبر في تاريخها، كما أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي، قبل ذلك.
2- توسع الاستثمارات الأجنبية والمصرية وتحقيقها أرباحا أكبر، لاسيما خلال الأعوام الخمس المقبلة.
3- الاستقرار الأمني والسياسي في المنطقة العربية.