نظمت جمعية إحياء التراث الإسلامي يوما توعويا بعنوان: «صحتك في رمضان» بالتعاون مع إدارة تعزيز الصحة بوزارة الصحة، والذي احتوى على العديد من المحاضرات والفعاليات، وذلك لرفع الوعي الصحي لدى موظفي الجمعية.
وفي بداية الفعالية ألقى د.عزمي صبري كتانة - من قسم التدريب في إدارة تعزيز الصحة - محاضرة توعوية عامة حول الصحة في رمضان، أوضح في بدايتها أن جسم الإنسان عندما يحتاج للأكل، فإنه يبعث إشارات إلى المخ بحاجته إلى ذلك، وعندما نأكل فإن هذه الأطعمة تدخل المعدة بشكل مكدس، فهي غير محللة وغير مفككة، لذلك فإن الجسم لابد أن يحصل على العناصر المهمة التي يحتاجها، ولا يكون ذلك إلا بوجود الماء، لذلك فإن نقص الماء في الجسم مسؤول عن عدم حصول الجسم على العناصر التي يحتاجها، ويسبب ذلك تكدس الشحوم بسبب نقص الماء الذي يفكك ويوزع هذه الأطعمة والعناصر حتى تصل إلى جميع خلايا الجسم، لذلك فإننا ننصح الإنسان قبل أن يبدأ بالأكل أن يقوم بشرب الماء، فالماء هو الذي يقوم بتحريك الدم الذي يقوم بنقل الطعام إلى أجزاء الجسم.
وحول كمية السوائل التي يحتاجها الجسم، أوضح المحاضر أن الكمية تختلف من شخص لآخر، وذلك حسب العمر والجنس وطبيعة العمل، فما يحتاجه الطفل من الماء يختلف عن حاجة الإنسان البالغ له، كذلك فإن المرأة تختلف حاجتها للماء عن الرجل، وأيضا الذي يعمل تحت أشعة الشمس حاجته للماء تختلف عن حاجة الموظف الذي يعمل في المكتب وتحت التكييف، لكن عموما فإن نسبة (2.5) لتر هو أقل ما يحتاجه الإنسان البالغ من الماء، وتزداد حسب الحاجة.
وأوضح د. عزمي أن شرب القهوة والشاي لا يعوض عن الماء، بل على العكس فإن أي شراب يحتوي على الكافيين يفقد الجسم ما يساويه من الماء، وذلك لأن مادة الكافيين كما هو معروف مدرة للبول، كذلك فإن جسم الإنسان يحتاج إلى عناصر أخرى غير الماء وهي الفيتامينات، لذلك فإن الفواكه والخضراوات مهمة جدا، فلو بدأنا طعامنا في رمضان بشرب الماء بكمية غير كبيرة دافئة وغير باردة، حيث ان الماء البارد يعمل على تقليص الشعيرات الدموية في المعدة، الأمر الذي يؤدي إلى صعوبة امتصاص المعدة للمواد الغذائية، ثم أكل التمر تطبيقا للسنة النبوية، حيث إن التمر يحتوي على الكثير من الفيتامينات والمعادن، بعد ذلك نأكل الخضار، وعلينا الابتعاد عن الإكثار من النشويات والطعام المقلي، والبهارات والسكريات، ثم نذهب بعد ذلك إلى الصلاة، فبذلك نكون قد أعطينا الجسم جميع العناصر المطلوبة، بالإضافة الى الوقت الكافي لوصولها إلى الجسم.
وعندما نرجع من الصلاة نجد أنفسنا اننا لسنا بحاجة لكثير من الأكل، لأن الجسم أخذ كفايته من العناصر التي يحتاجها.
ولتحسين عملية الهضم يفضل تناول الروب الذي يعتبر مغذيا للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يعود على تحسين عملية الهضم بالجسم، كما أن علينا أن نحرص على هذا الأمر في رمضان وحتى بعد رمضان، فلا نأتي بعد الصيام ونقوم بنسف كل ما استفدنا منه في صحتنا عن طريق تغيير هذا النظام الغذائي.
بعد ذلك تحدث د.سعود الشرقاوي - رئيس قسم التدريب بإدارة تعزيز الصحة - عن كيفية تعزيز الصحة بشكل عام، الذي شكر جمعية إحياء التراث الإسلامي على تنظيمها مثل هذه الأنشطة التوعوية. وفي بداية المحاضرة أوضح أن مفهوم «تعزيز الصحة» بشكل عام هو مفهوم جديد، حيث كان أول إنشائه عام (1979م)، وعندما نذكر الصحة فلا نقصد صحة البدن فقط، وإنما لها مفهوم اجتماعي وبدني ونفسي، فالناظر إلى أحوال الناس في السابق يجد أن الأمراض التي كانت تنتشر بينهم عبارة عن أوبئة أو أمراض بكتيرية وفيروسية تقضي على ملايين البشر مثل انفلونزا الخنازير والطاعون، حتى نحن في الكويت عندما انتشر مرض الجدري ذهب ضحيته الكثير من الناس، فكانت هذه الأمراض هي الخطر الذي كان يسبب الرعب للبشرية، لكن عندما تم اختراع أكبر ثورة في تاريخ الطب وهما اللقاح والمضاد الحيوي، أصبح مثل هذه الأمراض المعدية غير مخيفة في عصرنا الحاضر.
لكن أصبح لدينا أمراض أخرى مزمنة خطيرة، حتى إن (76%) تقريبا من الوفيات في الكويت بسبب هذه الأمراض المزمنة، والتي يتم تعريفها بأنها الأمراض التي تصيب الإنسان ويأخذ لها الأدوية طوال حياته مثل أمراض السكر والضغط وأمراض القلب وارتفاع الكوليسترول وهشاشة العظام والسرطان وغيرها.
وأوضح د.الشرقاوي أن أفضل علاج لمثل هذه الأمراض هو الأكل الصحي الذي يستفيد منه الجسم بعيدا عن الإسراف، وكذلك ممارسة الرياضة والحركة، والابتعاد عن الخمول والكسل.
بعد ذلك قام فريق التوعية الزائر بعمل قياس السكر والكشف على الأسنان للحضور مجانا.