القاهرة - ناهد إمام وأ.ش.أ
تدرس الهيئة العامة للرقابة المالية السماح للشركات والمؤسسات المالية العاملة في مجال منح القروض والائتمان بالحصول على تراخيص لتقديم التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك لأول مرة في مصر دون التقيد بحد أقصى للتمويل وبما يسهم في زيادة النشاط الاقتصادي ودفع عجلة التنمية وتوفير فرص العمل.
وقال د.محمد عمران، رئيس هيئة الرقابة المالية إن الهيئة تدرس هذه الخطوة في ضوء مراجعة القواعد المعمول بها في البنك المركزي، وفي ضوء النتائج الإيجابية الملحوظة لنشاط التمويل متناهي الصغر خلال السنوات الـ 4 الماضية.
وأشار إلى ان الهيئة أعدت مشروع قانون بتعديل أحكام القانون رقم 141 لسنة 2014 بتنظيم نشاط التمويل متناهي الصغر، لكي يشمل كل أعمال التمويل الممنوحة للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وأكد عمران انه للحفاظ على سلامة واستقرار نشاط التمويل للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وتنميته وتحقيق التوازن لحقوق المتعاملين به، فقد تضمن مشروع القانون وضع إلزام على شركات التمويل بالحصول على ترخيص من الهيئة لمزاولة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وفي الوقت نفسه أجاز مشروع القانون للجمعيات والمؤسسات الأهلية التي يكون ضمن أغراضها تقديم التمويل للغير طبقا لنظامها الأساسي أن تقوم بمزاولة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بعد الحصول على ترخيص من الهيئة بمزاولة هذا النشاط على ألا تسري أحكام هذا القانون على البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزي وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وبين أن مشروع القانون اشترط ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع للشركة الراغبة في منح التمويل عن الحدّ الذي يقرره مجلس إدارة الهيئة وبما لا يقل عن 20 مليون جنيه لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة و5 ملايين جنيه لتمويل المشروعات متناهية الصغر، وعلى الشركات الراغبة في مزاولة نشاطي تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة وتمويل المشروعات متناهية الصغر معا أن تستوفي الحد الأدنى لرأس المال المصدر والمدفوع لكل من النشاطين على النحو المشار إليه بهذا البند.
على صعيد آخر، أصدرت د.سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، قرارا بإصدار لائحة نظام المناطق الاستثمارية بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ومراجعة مجلس الدولة.
وتتكون اللائحة من 17 مادة تنقسم إلى 5 أبواب، ونصت على أن تكون الأولوية للموافقة على إقامة المناطق الاستثمارية بالمحافظات الأكثر احتياجا للتنمية والمناطق النائية وإقليم الصعيد، ويجب أن يضم المخطط العام المستهدف لإقامة المنطقة عددا من المشروعات المتجانسة والمتكاملة أو أيهما من حيث الأنشطة المزمع ممارستها بالمنطقة الاستثمارية.
ويجوز تخصيص جزء من المنطقة لإقامة أنشطة متنوعة، ويجوز إقامة مناطق استثمارية متخصصة تعمل في أي من الأنشطة الاستثمارية، ويجوز إقامة منطقة استثمارية بنظام مشروعات التنمية المتكاملة في أكثر من نشاط، حيث يمكن ان تتضمن أنشطة صناعية وخدمية وتجارية وسكنية ولوجستية وأنشطة أخرى مكملة فيما بينها، مع تناسب البرنامج الزمني لإنشاء المنطقة مع طبيعة المخطط العام المزمع تنفيذه لتطوير وتنمية المنطقة، وذلك في ضوء دراسة الجدوى المقدمة من المطور.
وأكدت د.سحر نصر أن اللائحة الجديدة جاءت في إطار تحقيق نقلة للهيئة من أجل تطوير العمل في المناطق الاستثمارية خاصة أن آخر تحديث للائحة كان منذ 10 أعوام، مشيرة الى ان نظام المناطق الاستثمارية نظام فريد يسمح بإصدار التراخيص ذاتيا خارج اي عقبات او معوقات إدارية ونتمنى التوسع فيه بإقبال المستثمرين عليه.
وتتضمن اللائحة جميع الإجراءات والعمليات المتعلقة بحركة سير العمل داخل المناطق الاستثمارية بداية من إقامتها وتشكيل مجالس إدارتها وإجراءات عمل المكتب التنفيذي في حصول المشروعات على الموافقات والتراخيص اللازمة للبناء ومزاولة النشاط في ضوء أحكام قانون الاستثمار ولائحته التنفيذية لتكون بمنزلة مرجع للمستثمرين والعاملين بإدارة المناطق الاستثمارية وبالمكاتب التنفيذية لتقديم كل الخدمات بسرعة وكفاءة عالية.
وأوضحت ان الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة لديها 5 مناطق استثمارية قائمة في الجيزة والشرقية تتضمن 259 مشروعا بحجم استثمارات 11 مليار جنيه ويعمل بها 59 ألف عامل، ويجري حاليا إنشاء 12 منطقة استثمارية جديدة بواقع 4 مناطق في القاهرة ومنطقتين في القليوبية ومنطقة في كل من الشرقية والاسكندرية والفيوم والجيزة والدقهلية ودمياط، ومن المنتظر أن تتضمن هذه المناطق عددا من المشروعات في مجالات الخدمات اللوجستية ونانو وبيو تكنولوجي والتعليم العالي والبحث العلمي والصناعات الصغيرة والمتوسطة والصناعات الحرفية وصناعة الأثاث، وتساهم في توفير نحو 208 آلاف فرصة عمل وتجذب استثمارات بقيمة 78 مليار جنيه، كما تستهدف الهيئة إنشاء 6 مناطق استثمارية أخرى خلال السنوات المقبلة في السويس والقليوبية وأسوان، والأقصر والقاهرة، تستهدف استثمارات بقيمة 70 مليار جنيه.