استعادت فصائل المعارضة السورية أمس السيطرة على مدينة وبلدة في ريف حماة بعد أسبوعين فقط من سيطرة الجيش السوري المدعوم من روسيا عليهما.
وبعد عملية واسعة أطلقتها مساء أمس الأول، تمكنت الفصائل والمجموعات التي تجمعت في غرفة عمليات مشتركة قبل أيام، من فرض سيطرتها على مدينة كفرنبودة وقرية تل هواش وسط معارك عنيفة، تزامنت مع قصف جوي ومدفعي عنيف، بحسب وكالة «الأناضول».
ونقلت الوكالة عن المصادر، مقتل عشرات العناصر من الجيش السوري والميليشيات الموالية له خلال الهجوم، مشيرة أن الفصائل أسرت ضابطا برتبة عقيد وهو المسؤول عن قيادة عمليات النظام في كفرنبودة.
وقالت مصادر ميدانية أن فصائل المعارضة انتقلت إلى تنفيذ المرحلة الثانية من العملية بعد السيطرة على كفرنبودة، واستأنفت هجومها في ريف حماة الغربي، وفتحت محورا جديدا.
وقال موقع «عنب بلدي» إن فصائل «الجبهة الوطنية للتحرير» فتحت محورا ضد الجيش في الريف الغربي لحماة باتجاه قرية المستريحة.
وأضاف أن فتح المحور الجديد يشير إلى نية الفصائل العسكرية السيطرة على تل عثمان «الاستراتيجي»، والذي كانت قد خسرته مؤخرا.
من جهتها، قالت قناة «الإخبارية السورية» إن وحدات من قوات الجيش السوري تتصدى لهجمات من أسمتها بـ«المجموعات الإرهابية» على محور كفرنبودة في الريف الشمالي.
وبموازاة هذه التطورات، استهدفت غارات جوية «السوق الشعبي بكورنيش مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي»، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، مشيرا إلى «استشهاد ما لا يقل عن 12 مواطنا على الأقل وإصابة نحو 18 آخرين».
في هذه الاثناء، تستمر مباحثات روسيا وتركيا للتوصل إلى تهدئة في إدلب، في وقت ترفض فيه فصائل المعارضة الهدنة التي تقترحها روسيا وتشترط فيها وقف اطلاق النار وتثبيت النقاط التي سيطر عليها الجيش السوري، في حين تصر أنقرة على الانسحاب من جميع النقاط إلى الحدود التي رسمها اتفاق سوتشي للمنطقة العازلة الذي توصل اليه الرئيسان رجب طيب اردوغان وفلاديمير بوتين في سبتمبر.
في سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة ترى دلائل على أن الحكومة السورية ربما تكون تشن هجمات بأسلحة كيماوية منها هجوم بغاز الكلور في شمال غرب سورية يوم الأحد الماضي، وحذرت من أن واشنطن وحلفاءها سيردون «على نحو سريع ومتناسب» إذا ثبت ذلك.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة مورغان أورتاغوس في بيان «للأسف، ما زلنا نرى دلائل على أن نظام الأسد ربما يكون قد استأنف استخدامه للأسلحة الكيماوية، بما في ذلك هجوم مزعوم بغاز الكلور في شمال غرب سورية صباح يوم 19 مايو».
وأضافت «ما زلنا نجمع معلومات بشأن هذه الواقعة، لكننا نكرر تحذيرنا من أنه إذا كان نظام الأسد يستخدم الأسلحة الكيماوية فسترد الولايات المتحدة وسيرد حلفاؤنا على نحو سريع ومتناسب».
وجاء في البيان «هجمات النظام على تجمعات سكانية في شمال غرب سورية لابد أن تنتهي.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) شون روبرتسون في بيان «على نظام الأسد ألا يعيد استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية.. ويجب ألا يكون هناك أدنى شك في عزمنا على التحرك بقوة وبسرعة إذا استخدم نظام الأسد هذه الأسلحة مرة أخرى في المستقبل».