أنهى آلاف الأكراد ومعتقلون في سجون تركيا حركة اضراب عن الطعام مستمرة منذ أشهر استجابة لدعوة زعيم حركة التمرد الكردي عبدالله اوجلان أمس.
وقال دنيز كايا في بيان نقلته وكالة انباء قريبة من حزب العمال الكردستاني الذي أسسه اوجلان «نوقف اضرابات الجوع بطلب» من اوجلان.
وكان اوجلان قال بحسب نص قرأته محاميته نيروز وصال، التي تمكنت من زيارته للمرة الثانية: «أتوقع أن ينتهي احتجاجكم، خاصة الرفقاء الذين تعهدوا بالإضراب عن الطعام والصوم حتى الموت».
وأضاف «هدفكم فيما يخصني تحقق وأريد أن اعبر لكم عن ودي وامتناني».
وبحسب المحامية فإن اوجلان شدد خلال لقائها به على «وجوب انهاء اضرابات الجوع بعد ان حققت هدفها».
وجاء هذا الإعلان بعد الغاء حظر السلطات التركية على المحامين مقابلة موكلهم اوجلان مؤسس حزب العمال الكردستاني منذ 2011.
وتعتبر سلطات انقرة وحلفاءها الغربيين، حزب العمال الكردستاني منظمة «ارهابية».
وبحسب حزب الشعوب الديموقراطي فإن نحو ثلاثة آلاف سجين يخوضون اضرابا عن الطعام انضم معظمهم الى التحرك في الأشهر الأخيرة تضامنا مع النائبة الكردية ليلى غوفن التي ترفض الغذاء منذ نوفمبر 2018 للاحتجاج على حبس اوجلان في سجن انفرادي بجزيرة امرلي.
وكان اثنان من محاميه تمكنا من زيارته للمرة الأولى في الثاني من مايو بالجزيرة الواقعة في بحر مرمرة قرب اسطنبول، ثم تمكنا أيضا من زيارته الأربعاء الماضي بعد رفع الحظر رسميا الأسبوع الماضي.
وينفذ عدد كبير من المساجين اضرابا جزئيا عن الطعام حيث يمتنعون عن تناول الأطعمة الصلبة ويكتفون بمحاليل مملحة او محلاة.
في المقابل يخوض ثلاثون منهم اضرابا أقسى عن الطعام ولا يتناولون الا ماء محلى او مالح.
وبحسب حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للمتمردين الأكراد فإن ثمانية منهم قضوا انتحارا في السجون منذ بداية التحرك.
وبحسب المحامية، شدد اوجلان على أن الغاء منعه من مقابلة محاميه، لا يعني بدء «عملية مفاوضات» مع الحكومة، كما كان حدث عام 2013 قبل ان تنهار العملية في 2015.
وتابعت المحامية ان اوجلان يرى ان «تركيا بحاجة أساسا لمفاوضات ديموقراطية وسلام مشرف»، وقال ان رد فعل السلطات سيتضح «في غضون 30 او 40 يوما»، دون مزيد من التفاصيل.
وخلال زيارة محاميه في الثاني من مايو، كان اوجلان دعا ميليشيات قوات سوريا الديموقراطية «قسد» التابعة لحزب العمال الى أن «تأخذ في الاعتبار حساسيات» تركيا في سورية حيث تسيطر على مناطق واسعة من شمال سورية.