هادي العنزي
تشخص الإرادة واقفة بكل شموخ أمام المستحيل وعليائه وعجرفته ليرضخ صاغرا قانعا بتحطيمه بهمم من تحلوا بها.. حمد العدواني أحد الذين لم يقفون أمام المستحيل وقدراته البدنية التي يراها كثيرون محدودة بنظرهم القاصر، فكتب التاريخ الرياضي بأحرف من نور وسطر الأمجاد الرياضية الدولية باسم بلاده ليرفع علم الكويت في أهم المحافل العالمية.. ولعله ردد في قمة المجد الأولمبي مع أمير الشعراء أحمد شوقي:
وما استعصى على قوم منال إذا الإقدام كان لهم ركابا
«الأنباء» التقت بطل الكويت الأولمبي من ذوي الإعاقة حمد العدواني حامل الميدالية الذهبية لسباق 400 متر للكراسي المتحركة في أولمبياد 2004 والذي أقيم في العاصمة اليونانية أثنيا في حوار نصفه رمضاني وشقه الآخر رياضي مكلل بالإنجازات الفريدة.
كيف وقع الشهر المبارك في قلبك ومدى خصوصيته؟
٭ رمضان شهر عزيز على أمة المختار رحمة للعالمين عليه وآله وصحبه أفضل الصلاة والتسليم نجدد من خلاله التقرب زلفة إلى المولى عز وجل بالصيام والصلاة وقراءة القرآن الكريم طمعا في مغفرة ورحمة أكرم الأكرمين جلت قدرته وتعاظمت آلاؤه، كما نسعد بالتزاور والاجتماع بأهلنا وأصدقائنا.
ما وجبتك المفضلة على الإفطار؟
٭ الرياضي بطبعه حريص على نظامه الغذائي، وأحرص على تناول الوجبات الخفيفة عند الإفطار حرصا على عدم تأثيرها سلبا علينا أثناء التمرين الذي يكون عادة بعد صلاة التراويح من مساء كل يوم رمضاني، كما أن هناك قيمة خاصة لطبق «الجريش» خاصة أنه يعمل من اليد الكريمة للوالدة ـ حفظها الله ـ بالإضافة إلى تناول «التشريبة» التي تعد طبقا اساسيا على المائدة الرمضانية.
ما أبرز الأحداث التي يشهدها الشهر المبارك في النادي الكويتي للمعاقين؟
٭ لعل الزيارة الدورية الكريمة لصاحب السمو الأمير وسمو ولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ورعاهما ـ تعد محط أنظار جميع منتسبي النادي وننتظرها جميعا للتشرف بلقاء سموه الكريم والاستماع لنصائح سموه لتمنحنا قوة إضافية نحو تحقيق أفضل الانجازات الدولية لوطننا الحبيب.
كما تقام بطولة رمضانية محلية بإشراف مجلس الإدارة مشكورا تشارك فيها جميع فرق النادي وبمختلف الألعاب وتشهد منافسة قوية في أغلب مبارياتها.
ما أجمل ذكرياتك الرياضية الدولية في رمضان؟
٭ كثيرة هي المناسبات الرياضية التي صادفتنا خلال شهر رمضان بالإضافة إلى المعسكرات الخارجية المتعددة، لكن تبقى ذكرى اولمبياد بكين في الصين 2008 باقية لا تنسى، وقد صادفتنا الكثير من الصعوبات أثناء المشاركة لاسيما وقد كنا صياما حينها حيث النهار طويل جدا والطعام المعتاد غير متوافر، وقد أنقذنا السفير السعودي في تلك الفترة عندما زودنا بالتمر، فيما أعادنا السفير الكويتي للأجواء الرمضانية عبر وليمة سحور عامرة شهدت أغلب الأطباق الكويتية.
وقد تمكن لاعبو منتخب الكويت من التأهل للأدوار النهائية رغم تلك الصعوبات التي واجهتنا في الصين.
.. وما أبرز إنجازاتك في مسيرتك الرياضية؟
٭ لله الحمد حققت العديد من الإنجازات المشرفة في العديد من البطولات الدولية، ولعل تاج الانجازات الميدالية الذهبية في أولمبياد أثينا 2004 في سباق 400 متر للكراسي المتحركة مع تحطيم الرقم الأولمبي لهذا السباق بزمن قدره 50.04 ثانية، بالإضافة إلى حصولي على ميداليتين فضيتين في سباقي 200 و100 متر عدو للكراسي المتحركة، كما حققت الميدالية البرونزية في أولمبياد سيدني 2000 في سباق 100 متر، ناهيك عن الفوز في العديد من البطولات العربية والآسيوية.
كيف ترى مستقبل رياضة ذوي الإعاقة؟
٭ كل لاعب في النادي الكويتي الرياضي لذوي الإعاقة يسعى لتحقيق إنجاز دولي، وقد يكون قلة في الانجازات في الفترة الأخيرة، ولكن الأمل كبير ونستبشر خيرا بالمستقبل.