للمرة الثانية خلال أسبوع قصفت إسرائيل مواقع جديدة في سورية ولكنها المرة الأولى التي تعترف فيها بتنفيذ القصف على أعلى مستوى وقالت إنها جاءت ردا على إطلاق مقذوفات من الجولان المحتل باتجاه أراضيها.
واستهدفت الغارات مواقع في الكسوة بريف دمشق ومواقع في القنيطرة، وأسفرت عن مقتل 10 أشخاص على الأقل بينهم 7 من جنسيات إيرانية ولبنانية.
وقالت وكالة الأنباء السورية «سانا» أمس، إن الدفاعات الجوية تصدت فجرا «لأهداف جوية معادية» أطلقت من إسرائيل باتجاه «مواقع» في جنوب غرب دمشق.
ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله إنه «في تمام الساعة 3.22 (بالتوقيت المحلي).. ظهرت بعض الأهداف الجوية المعادية قادمة من اتجاه الجولان المحتل».
وأضاف «على الفور، قامت دفاعاتنا الجوية بالتصدي لها والتعامل معها وإسقاط الصواريخ المعادية التي كانت تستهدف مواقعنا في جنوب غرب دمشق».
وتابع المصدر «في تمام الساعة الرابعة وعشر دقائق فجرا جدد العدو الصهيوني عدوانه بإطلاق عدة صواريخ باتجاه ريف القنيطرة الشرقي»، موضحا أن «العدوان أسفر عن ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة سبعة جنود آخرين بجراح، وبعض الخسائر المادية».
وقد اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان نشره على حسابه على تويتر، بأن الغارات تم تنفيذها بإيعاز شخصي منه.
وأضاف: «أجريت مشاورات أمنية في أعقاب إطلاق قذائف من سورية على الجولان، وأوعزت خلالها لجيش الدفاع الإسرائيلي بالقيام بعملية حازمة».
وأكد جيش الاحتلال أنه هاجم مواقع عسكرية سورية وهدد في بيان أنه «يعتبر النظام السوري مسؤولا عن كل نشاط ضد إسرائيل انطلاقا من الأراضي السورية وسيعمل بشكل حازم ضد أي اعتداء».
وقال الجيش في بيان إنه «يعتبر النظام السوري مسؤولا عن كل نشاط ضد إسرائيل انطلاقا من الأراضي السورية وسيعمل بشكل حازم ضد أي اعتداء».
وقال إن القصف استهدف «بطاريتي مدفعية وعدة مواقع رصد واستخبارات في منطقة الجولان بالإضافة الى بطارية دفاع جوي من طراز اس ايه 2». وتابع أنه «خلال الغارات تم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية».
وأكد الناطق بلسان الجيش أفيخاي أدرعي، في بيان على «فيسبوك»، إن الجيش قصف عددا من «الأهداف العسكرية داخل سورية»، ردا على «إطلاق قذيفتين صاروخيتين باتجاه منطقة جبل الشيخ مساء السبت من داخل الأراضي السورية».
وأرفق أدرعي البيان بشريط مصور، قال إنه للاستهداف الإسرائيلي للأهداف العسكرية في سورية.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن صواريخ استهدفت «تمركزات ومستودعات للإيرانيين وحزب الله اللبناني تقع ضمن قطاعات عسكرية تابعة لقوات النظام» والميليشيات الموالية لها في منطقة الكسوة في جنوب غرب العاصمة.
وأعلن أنه وثق مقتل 10 على الأقل، هم 7 يرجح أنهم من جنسيات غير سورية قتلوا خلال الضربات التي استهدفت جنوب غرب العاصمة دمشق، و3 سوريين من قوات الحكومة قتلوا في الضربات الإسرائيلية التي استهدفت ريف القنيطرة.
ورجح ارتفاع عدد الذين قتلوا لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين.
وكشف أن صواريخ الطائرات الإسرائيلية استهدفت مناطق قرب الحسينية والكسوة جنوب وجنوب غرب دمشق، والتي يتواجد بها مواقع وتمركزات ومستودعات للإيرانيين وحزب الله اللبناني، تقع ضمن قطاعات عسكرية تابعة لقوات النظام.
وكانت محافظة القنيطرة تعرضت لقصف مماثل يوم الاثنين الماضي استهدف منطقة تل الشعار بريف القنيطرة.
في 17 مايو المنصرم، قالت السلطات إن الدفاعات الجوية السورية استهدفت «أجساما مضيئة» مصدرها إسرائيل وأسقطت عددا منها، وفق وكالة الأنباء السورية.