فند الرئيس عبد الفتاح السيسي ما يتردد من شائعات بشأن صفقة القرن، مؤكدا أنه لا أحد يستطيع عمل شيء ضد إرادة المصريين، وأن الاعلام هو من أطلق اسم صفقة القرن.
وأكد في كلمته خلال إفطار الأسرة المصرية، «إننا في مصر لا نتكلم باسم الفلسطينيين ولا نرضى بأمر لا يرضون هم عنه».
وأشار الى أن تساؤل بعض المصريين عن امكانية التفريط في شئ من الأرض يحيره ويجعله يتساءل هل يعرفه المصريون جيدا، موجها كلامه للمصريين «هل تتصورون أنني يمكن أن أفرط؟ ولماذا أفرط؟ داعيا الله أن يجعلنا من المخلصين ويجعلنا من الشرفاء.
وأكد الرئيس السيسي أن المصريين في جميع الأحوال هم من يحدد مصيره، ويجب أن يكونوا دائما على قلب واحد وأن يبقوا متماسكين بعيدا عن أي فرقة، وأضاف أن أهل سيناء موجودون بيننا الآن ولكنهم لن يفرطوا في شيء.
واشار الى أن المنطقة حاليا تمر بأصعب حالاتها وأن الفتن والتحديات كثيرة، ولكن مصر بخير بفضل الله وبفضل شعبها وقواتها المسلحة، ونحاول أن نكون متوازنين في كل شيء.
وأكد الرئيس أنه لا يمكن أن ينال أحد من مصر بفضل عزيمة الشعب المصري، وذلك رغم ما تعثر عليه أجهزة الأمن من متفجرات وتمويل، بهدف إلحاق الضرر بمصر وشعبها.
وقال إن الدولة تنفق المليارات لتأمين الحدود خاصة المنطقة الغربية التي يسعى الإرهابيون إلى تهريب الأسلحة والمتفجرات منها إلى داخل مصر.
وأوضح أننا كدولة نحاسب الذين يمارسون العنف بإجراءات قانونية، لأنهم يرفعون السلاح ضد الدولة وهم يبحثون عن أي مكان يوجهون ضرباتهم إليه، مشيرا على سبيل المثال إلى قطاع السياحة الذي شهد انتعاشا خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف: يجد الإرهابيون انتعاشا في قطاع السياحة فيوجهون ضرباتهم إليه، معتقدين بذلك أنهم يمكنهم أن ينالوا من استقرار الدولة، ولكن ذلك لن يحدث بفضل تماسك المصريين ووقوفهم وراء وطنهم.
ودعا الرئيس السيسي المصريين إلى الانتباه للجامعات الإرهابية التي تحاول تخزين المتفجرات داخل الشقق السكنية، مطالبا ملاك هذه الشقق وغيرهم من المواطنين بالإبلاغ عن أي شخص يشتبه في تهريبه للمتفجرات أو تخزينها داخل الوحدات السكنية.
وأوضح أنه لا يريد أن يفصح عن حجم المحاولات والمتفجرات التي يسعى الإرهابيون إلى تهريبها داخل مصر حتى لا يثير إزعاج المواطنين وقلقهم، مؤكدا في نفس الوقت أن الحالة الأمنية على درجة عالية من الاستقرار.
وأكد أن مصر ستبقى قوية وتزداد نمو وتقدما كلما تضامن المصريون وتكاتفوا وتحملوا للعبور من هذه الفترة الصعبة من الإصلاح الاقتصادي، وتحقيق كل ما يرجوه المواطنون.
وأكد الرئيس السيسي أنه دائما ما يراهن على وعي المصريين وإدراكهم لحقائق الأمور، لافتا إلى أنه على مدى السنوات الثماني الماضية كثيرا ما كانت هناك أمور تتم ضد الدولة لكسر الشعب المصري والنيل منه.
وأعرب الرئيس السيسي عن شكره للشعب المصري على تحمله أعباء مسار الإصلاح الذي تم خلال السنوات السبع أو الثماني الماضية، مشيرا إلى أن النجاحات التي تحققت لم تكن لتتحقق إلا بالشعب المصري وصبره وتحمله.
ودلل الرئيس السيسي على نجاح الإصلاح بما نراه من تجارب في دول مجاورة، لافتا إلى أن الشعب المصري استطاع بفضل الله اجتياز كل العقبات والتحديات.
وشدد على أن الدول لا تتقدم ولا تحصل على مكانتها إلا بالعمل والصبر والتحمل من جانب شعوبها.
ولفت الرئيس السيسي إلى ما سبق أن قاله بعد الاستفتاء على تعديل الدستور عندما وجه كلامه للمصريين قائلا: «جبرتم خاطري»، لافتا إلى أن أي مسؤول كلما وقف وراءه شعبه كلما أصبح أكثر قوة.
ودعا المصريين إلى تحديد مستقبلهم ومصيرهم بأنفسهم لأن هذا هو بداية الطريق الحقيقي، فعندما تختار الشعوب يحترم الجميع رأيها، وهذا كان واضحا في موقف الإعلام الغربي قبل وبعد الاستفتاء على تعديل الدستور.
وأشار الرئيس السيسي إلى ما تناوله مع رئيس مجلس النواب د.علي عبد العال من ضرورة إجراء انتخابات المحليات، داعيا جميع المواطنين إلى حسن الاختيار وعدم المجاملة لاختيار ٥٠ ألف عضو في المجالس المحلية، ٢٥% منهم من الشباب والسيدات.