نفى المبعوث الأميركي الخاص للشؤون السورية جيمس جيفري، التقارير الإعلامية، حول وجود صفقة يتم التحضير لها تعترف الولايات المتحدة بموجبها ببقاء بشار الأسد رئيسا، مقابل ضغوطات روسية لإخراج إيران من سورية.
وكشفت التقارير أن اجتماعا أمنيا ثلاثيا سيعقد في القدس، لتقديم اقتراح لروسيا بالاعتراف بشرعية الأسد، ورفع العقوبات عن حكومته، إذا وافقت موسكو على كبح النفوذ الإيراني في سورية.
واعترف جيفري في تصريحات بمعهد الشرق الأوسط بواشنطن: بأنه «سيعقد اجتماعا حول الشرق الأوسط، ونعمل على التفاصيل»، دون أن يتطرق لأي معلومات إضافية.
هذا وفي وقت سابق، أعلن المكتب الصحافي للبيت الأبيض، أن مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جون بولتون يخطط للقاء نظيريه الروسي، نيكولاي باتروشيف والإسرائيلي، مئير بن شبات في يونيو في القدس لمناقشة قضايا الأمن الإقليمي على نطاق شامل.
وذكرت وسائل إعلام أميركية أنه من المنتظر أن يناقش اللقاء مسائل مثل إيران وسورية والقضية الفلسطينية، وقد أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، الاثنين الماضي أن الكرملين يدعو للحذر فيما يتعلق بتقارير إعلامية حول اقتراح الولايات المتحدة الاعتراف بشرعية الأسد، مقابل احتواء روسيا للنفوذ الإيراني في سورية.
إلى ذلك، قال الأسطول السادس الأميركي إن مقاتلة روسية حلقت بسرعة فائقة مما وضع طائرة استطلاع تابعة للبحرية الأميركية في خطر أثناء عملية اعتراض فوق البحر الأبيض المتوسط أمس الأول، لكن موسكو قالت إن قائد الطائرة الروسية تصرف بمسؤولية.
وقال الأسطول السادس في بيان «رغم أن الطائرة الروسية كانت تعمل في المجال الجوي الدولي كان هذا الاعتراض تصرفا غير مسؤول».
وأضاف «كانت الطائرة الأميركية تعمل بما يتفق مع قواعد القانون الدولي ولم تتصرف بصورة تستلزم هذا النشاط الروسي».
واتهم الطائرة الروسية باعتراض مسار الطائرة الأميركية ثلاث مرات اثنتان منها تعتبر آمنة. لكن الثالثة كانت بسرعة كبيرة ومرت فيها الطائرة الروسية أمام الطائرة الأميركية وهي من طراز بي-8إيه بوسيدون مباشرة مما تسببت في حدوث اضطراب مفاجئ «ووضع طيارينا وطاقمنا في خطر».
من جهتها، نفت وزارة الدفاع الروسية الاتهام الأميركي بـ«الاعتراض غير الآمن» الذي قامت به مقاتلة «سو-35» الروسية ضد طائرة استطلاع أميركية فوق مياه البحر المتوسط.
وقالت في بيان إن الوسائل الروسية لمراقبة المجال الجوي لقاعدة حميميم الجوية الروسية في سورية، رصدت «هدفا جويا فوق المياه المحايدة للبحر المتوسط، يقترب من قاعدة طرطوس البحرية الروسية».
وأشارت الوزارة إلى أنه من أجل التعرف على الهدف الجوي هذا قامت مقاتلة «سو-35» تابعة للدفاع الجوي بقاعدة حميميم بالتحليق. وقام طاقم المقاتلة من مسافة آمنة بتحديد هوية الهدف الجوي كطائرة استطلاع أميركية من طراز «بي-8 إي بوسيدون». واتهمت طائرة الاستطلاع الأميركية بالاقتراب من نقطة تمركز الأسطول الروسي في طرطوس.
في غضون ذلك، واصلت الطائرات الحربية والمروحية السورية والروسية غاراتها وقصفها المكثف على قرى وبلدات إدلب وحماة الواقعة ضمن اتفاق خفض التصعيد مخلفة مزيدا من الضحايا المدنيين في أول أيام العيد الذي أعلن في سورية أمس.
وقتل خمسة أشخاص من بينهم طفلان وسيدة وأصيب نحو 10 آخرون بغارات جوية استهدفت بلدة كفرعويد بريف إدلب الجنوبي، بحسب ناشطين والمرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد إن 42 غارة على الأقل نفذتها أمس الطائرات السورية مستهدفة كل من معرة حرمة وكفرعويد ومعرة الصين وحزارين وجبل الأربعين وسفوه وكنصفرة واحسم ودير سنبل والفقيع ومحيط كفرنبل، وخان شيخون وترملا والشيخ مصطفى وأريبنة وكرسعة ضمن ريف إدلب الجنوبي، ومحور كبانة في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي.
في المقابل، اعلنت فصائل المعاوضة انها دمرت دبابتين وعربة BMB وسيارة عسكرية على جبهات ريف حماة الشمالي الثلاثاء خلال المعارك الدائرة هناك. وكانت قوات الحكومة السورية مدعومة بطائرات حربية ومروحية سورية وروسية، تقدمت وسيطرت ظهر أمس الأول على قريتي «الحردانة والقروطية» بعد سقوطهما ناريا عقب سيطرة الجيش والميليشيات الموالية على قرية «القصابية» بريف إدلب الجنوبي.
أما شرقي إدلب فقد سيرت القوات التركية دورية عسكرية انطلاقا من نقطة المراقبة في «الصرمان» وصولا إلى نقطة المراقبة في «تل الطوقان» و«العيس» بريف حلب الجنوبي. ويتزامن تسيير الدورية التركية مع سيطرة قوات الحكومة السورية على بعض البلدات في ريف إدلب الجنوبي والواقعة في المنطقة منزوعة السلاح التي تم التوافق عليها بين أنقرة وموسكو في 17 سبتمبر الفائت.