القاهرة - خديجة حمودة
شدد الرئيس عبدالفتاح السيسي على عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وما تمثله من أهمية بالغة في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أزمات تؤثر بشكل مباشر على أمن واستقرار المنطقة والعالم.
وأوضح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي ان الرئيس السيسي أكد - خلال استقباله - رئيس الكونغرس اليهودي العالمي رونالد لاودر أن تسوية النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي على نحو يضمن حقوق وآمال الشعب الفلسطيني وفق ثوابت المرجعيات الدولية، من شأنه أن يفرض ثقافة وواقعا جديدا على دول المنطقة وشعوبها، ويفتح آفاقا جديدة من التعايش السلمي والسلام الذي يؤدي إلى البناء والتنمية والاستقرار، ويقوض الفكر المتطرف الذي يفرز العنف والإرهاب.
وأكد الرئيس السيسي على ثوابت السياسة المصرية بالتفاعل الإيجابي مع جميع الدول سواء بالجوار الإقليمي أو على مستوى العالم وفق إطار راسخ وثابت قوامه الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتحقيق المصلحة المشتركة للبناء والتعمير والتنمية من أجل الشعوب والأجيال القادمة.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن تسوية النزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي ليس مهما فقط للشرق الأوسط واستقراره، وإنما تمتد أهميته للعالم أجمع، فضلا عن مركزية قضية القدس للعالمين العربي والإسلامي، وفي السياق ذاته تأتي الجهود المصرية بالتوازي لتحقيق عملية المصالحة الفلسطينية في إطار استراتيجية مصرية لدعم السلطة الفلسطينية ودورها في قطاع غزة، فضلا عن جهود مصر لتثبيت الهدوء في غزة، والتي تستهدف الحفاظ على أمن واستقرار الشعب الفلسطيني وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية والاقتصادية بالقطاع.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن جهود مصر للتعامل مع مختلف أزمات المنطقة تهدف إلى التوصل إلى تسوية سياسية لتلك الأزمات، ودعم المؤسسات الوطنية للدول للتصدي للعناصر والتنظيمات الإرهابية الهدامة التي تسعى إلى إهدار مفهوم الدولة الوطنية ونشر الفوضى على حساب الأمن والاستقرار، واستنفادا لموارد الدول ومقدرات شعوبها، وهو ما يفرض المزيد من التعاون والتشاور المنتظم بين مصر والولايات المتحدة لدرء ذلك الخطر المتنامي في المنطقة.
من جانبه، أشاد لاودر بمتانة العلاقات التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة، معربا عن تقديره لدور مصر المحوري كركيزة للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم العربي، مشيرا إلى جهود مصر في التصدي لخطر الإرهاب، ومساعيها الحثيثة للتوصل إلى حلول لمختلف الأزمات التي تمر بها المنطقة، وذلك بالتوازي مع إنجازاتها الملموسة على صعيد الإصلاح الاقتصادي ودفع عملية التنمية الشاملة، وهو الأمر الذي يكرس دور مصر التاريخي على مختلف الأصعدة في المنطقة وفي حوض البحر المتوسط.