رغم التطور المذهل في مستوى كرة القدم الأفريقية في العقود الأخيرة وظهور أكثر من عملاق بالقارة السوداء بالإضافة لتألق العديد من اللاعبين الأفارقة في مختلف أنحاء أوروبا وآسيا، مازال المدرب الأفريقي لا يحظى بنفس الشهرة أو المكانة التي يحظى بها نظيره في أوروبا أو أميركا الجنوبية.
وإذا كانت العديد من الفرق الأفريقية سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات استعانت بالمدرب الوطني في العديد من الفترات ليقوم بدور المنقذ مع كل هفوة أو كبوة، فإن المدرب الأجنبي يظل دائما هو الاختيار الأفضل في العديد من المنتخبات الأفريقية والأندية بمختلف جنسياتها فيما يشبه «عقدة الخواجة».
وعلى مدار 31 بطولة جرت حتى الآن في تاريخ بطولات كأس الأمم الأفريقية، كانت الكفة متساوية بشكل شبه تام، حيث أحرز المدربون الأجانب اللقب 16 مرة كان أحدثها في النسخة الماضية مقابل 15 مرة للمدربين الوطنيين ومنهم الغاني تشالز جيامفي الذي أحرز اللقب 3 مرات مع منتخب بلاده والمصري حسن شحاته الذي أحرز اللقب مع منتخب مصر في 3 نسخ متتالية.
ويبلغ عدد المدربين الوطنيين في البطولة الحالية 10 مدربين مقابل 14 مدربا أجنبيا، وتستحوذ المدرسة الفرنسية على نصف مقاعد المدربين الأجانب في البطولة حيث يوجد 7 مدربين من المدرسة الفرنسية مقابل 7 مدربين أجانب من المكسيك وألمانيا وهولندا وبلجيكا واسكتلندا ونيجيريا وصربيا، حيث يتولى النيجيري إيمانويل أمونيكي تدريب المنتخب التنزاني.