تنطلق اليوم مواجهات المجموعة الخامسة، حيث يلتقي المنتخب التونسي مع نظيره الأنغولي على ستاد السويس، فيما تجمع المواجهة الثانية مالي وموريتانيا في أول ظهور له، فيما يتوقع أن يكون اللقاء الثالث مثيرا منذ بدايته في مواجهة من العيار الثقيل تجمع بين كوت ديفوار وجنوب أفريقيا ضمن منافسات المجموعة الرابعة.
رغم الأفضلية الواضحة التي يمتلكها منتخب جنوب أفريقيا لكرة القدم في مواجهاته السابقة مع نظيره الإيفواري، تبدو المباراة بين الفريقين اليوم هي المواجهة التي لم يكن يتمناها منتخب «الأولاد» في بداية مسيرته بالبطولة.
ويستهل المنتخبان مسيرتهما بمواجهة مثيرة على ستاد «السلام» بالقاهرة في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الرابعة التي توصف بأنها مجموعة «الموت»، حيث تضم معهما أيضا المنتخب المغربي إضافة الى المنتخب الناميبي وهو الوحيد في هذه المجموعة الذي لم يسبق له الفوز بلقب البطولة.
ويدرك كل من منتخبي جنوب أفريقيا (الأولاد) وكوت ديفوار (الأفيال) مدى أهمية تحقيق الفوز في المباراة الأولى له بهذه المجموعة العصيبة. ولهذا، تمثل مباراة الغد مهمة انتحارية لكلا الفريقين، ورغم فوزه بلقب البطولة في 2015 للمرة الثانية فقط في تاريخه، تراجع مستوى المنتخب الإيفواري بشكل حاد في السنوات الأخيرة نظرا لاعتزال العديد من نجومه البارزين، ويقود الفريق في البطولة الحالية المدرب الوطني إبراهيما كمارا الذي يعتمد على مجموعة من المواهب الشابة إضافة لبعض العناصر التي تمتلك قدرا من الخبرة مثل ويلفريد زاها مهاجم كريستال بالاس ونجم توتنهام الإنجليزي سيرج أورييه.
وفي المقابل، يتطلع منتخب جنوب أفريقيا المعروف بـ «الأولاد أو بافانا بافانا» إلى مواصلة سجله الرائع في مواجهة الأفيال، حيث لم يسبق له أن خسر أي مباراة أمام كوت ديفوار، ولكن مدرب البريطاني ستيوارت باكستر يدرك أن الاعتماد على هذه الإحصائيات لا يجدي نفعا.
ويعلق باكستر آمالا كبيرة في مواجهة الأفيال على الانسجام بين لاعبيه بعد فترة الإعداد في دبي والتي تخللها التعادل السلبي في المباراة الودية أمام المنتخب الغاني، ويعتمد الفريق على التفاهم الكبير بين ثنائي الهجوم ليبوجانج موتيبا
وبيرسي تاو، حيث يمكنهما إزعاج أي دفاع من خلال سرعتهما ونشاطهما الكبير أمام مرمى المنافس.
ويتطلع كل من منتخبي تونس وانغولا إلى تحقيق الفوز وإحراز أول 3 نقاط له في البطولة، ويأمل المنتخب نسور قرطاج في مواصلة سجله الناجح أمام المنتخب الأنغولي، حيث كان التعادل السلبي بينهما في كأس أمم أفريقيا 2008 بغانا هو التعادل الثالث بينهما مقابل 3 انتصارات للمنتخب التونسي أمام فهود أنغولا.
ويعتمد المدير الفني لمنتخب تونس الفرنسي آلان جيريس على مجموعة من المحترفين في أوروبا بالإضافة لنجوم الدوري التونسي والأندية العربية، ومعدل أعمار اللاعبين ما بين 20 و25 عاما باستثناء لاعب واحد تجاوز الـ 30.
ويبرز من لاعبي الفريق ياسين مرياح مدافع أولمبياكوس اليوناني وأسامة حدادي مدافع ديجون الفرنسي وفرجاني ساسي نجم الزمالك المصري ويوسف مساكني لاعب يوبين البلجيكي وأنيس البدري لاعب الترجي التونسي ووهبي الخزري مهاجم سانت اتيان الفرنسي، وعلى الطرف الآخر يسعى المنتخب الأنغولي للاستفادة من خبرة لاعبيه المحترفين في أوروبا لتقديم بداية جيدة في البطولة تسهل عبوره للأدوار الإقصائية بقيادة المدير الفني الصربي سردان فاسيليفيتش.
وفي ثالث المواجهات يسجل منتخب موريتانيا ظهوره الأول على الإطلاق في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم مواجهة صعبة أمام نظيره منتخب مالي اليوم في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الخامسة، ويتطلع المنتخب الشهير بـ«المرابطون» لتحقيق أفضل بداية ممكنة في البطولة الأفريقية أملا في كتابة اسمه أخيرا في سجلات الكرة القدم بعد عقود من الابتعاد، وإن كانت ضربة البداية لن تكون سهلة خاصة أنها تأتي أمام فريق صاحب باع طويل في المحافل القارية ويعد مرشحا قويا للتأهل عن المجموعة التي تضم أيضا منتخبي تونس وأنغولا.
ويعتمد مدرب «المرابطون» الفرنسي كورينتين مارتينز الذي يشرف على تدريب الفريق منذ 2014، على باكاري نيداي (الدفاع الحسني الجديدي المغربي) وسالي سار (سيرفيت السويسري) وعلي عبيد (ألكوركون الإسباني) أبرز لاعبي الفريق.
على الجهة الأخرى، خرج منتخب مالي مبكرا من النسختين الماضيتين لبطولة أفريقيا، لكن تبدو المعنويات مرتفعة في الفريق حاليا تحت قيادة المدرب محمد ماجاسوبا (61 عاما) الذي نجح في قيادة الفريق للتأهل إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا 2019، بتصدر مجموعته في التصفيات، ليحصل على فرصة للاستمرار.
ويضم منتخب مالي عددا من اللاعبين الموهوبين، مثل مامادو فوفانا مدافع (ميتز الفرنسي)، ولاسانا كوليبالي لاعب خط وسط رينجرز السكتلندي، وشيخ دوكوري (19 عاما) لاعب لانس الفرنسي.