تبدأ الكاميرون اليوم الدفاع عن لقبها في بطولة الأمم الأفريقية، عندما يلتقي المنتخب الذي يدربه الهولندي كلارنس سيدورف، منتخب غينيا بيساو المتواضع الذي يشارك في النهائيات للمرة الثانية في تاريخه في انطلاق مباريات المجموعة السادسة التي تضم أيضا غانا وبنين.
سيدورف (43 عاما) الذي حقق مسيرة مبهرة مع الأندية الأوروبية، وتنقل بين أبرزها مثل أياكس أمستردام الهولندي وميلان الإيطالي وريال مدريد الإسباني، متوجا خلال ذلك بلقب دوري أبطال أوروبا 4 مرات، مسيرته التدريبية لم تحظ حتى الآن بنجاح يذكر، مع تجارب غير موفقة في إيطاليا والصين وإسبانيا، ليكون أمام فرصة إثبات جدارته على رأس الإدارة الفنية، بقيادة الكاميرون في حملة الدفاع عن اللقب.
وبعدما تخلص الفريق من أزمة المكافآت التي سيطرت على معسكر الفريق في الآونة الأخيرة، أصبح المنتخب الكاميروني في أمسّ الحاجة الى مثل هذه المواجهة الهادئة في بداية رحلة الدفاع عن اللقب الذي أحرزه 2017 في الغابون، والتي تعتبر ايضا إعدادا وتهيئة لنفسه للمواجهات التالية في البطولة.
ويعتمد سيدورف على خبرة لاعبيه المحترفين وخاصة كريستيان باسوجوج الذي فاز بلقب أفضل لاعب في النسخة الماضية من البطولة، كما يعتمد بشكل كبير على النجم الشهير إيريك ماكسيم تشوبو موتينج مهاجم باريس سان جيرمان، حيث يمثل مع باسوجوج قوة ضاربة يمكنها إزعاج دفاع أي منافس.
في المقابل، يعتمد منتخب غينيا بيساو ومديره الفني الوطني باسيرو كاندي على عنصر المفاجأة في مواجهة خبرة الأسود، ويتطلع لحصد نقطة التعادل على الأقل لتكون وسيلة للمنافسة على أحد مقاعد دور الستة عشر حتى وإن كان هذا من بوابة أفضل 4 منتخبات من أصحاب المركز الثالث في المجموعات الستة.
على الجانب الآخر، يبدأ المنتخب الغاني حملته نحو استعادة اللقب الغائب عنه منذ 37 عاما، عندما يستهل لقاءاته، أمام منتخب بنين المتواضع، حيث يطمح المنتخب الملقب بـ «النجوم السوداء - البلاك ستارز» الى تحقيق انتصار كبير، يوجه من خلاله رسالة إلى جميع منافسيه بأنه قادم بقوة للفوز بالبطولة، التي يحلم بالحصول عليها للمرة الخامسة في تاريخه والأولى منذ عام 1982.
ويسعى المنتخب الغاني الى مصالحة جماهيره التي شعرت بالإحباط عقب إخفاقه في التأهل لنهائيات كأس العالم الأخيرة، حيث يتطلع مديره الفني المحلي كويسي أبياه لإعادة البريق للمنتخب الذي فقده في السنوات الأخيرة.
ويأمل أبياه، الذي عاد لتدريب المنتخب الغاني في أبريل عام 2017، بعد فشل الفريق في الفوز بالنسخة الماضية لأمم أفريقيا التي جرت بالغابون في العام نفسه، في تكرار إنجازاته مع الفريق خلال ولايته الأولى ما بين عامي 2012 و2014، والتي شهدت تأهل غانا لمونديال البرازيل قبل 5 أعوام.
ويعتمد أبياه على كتيبة هائلة من المحترفين بالخارج، في مقدمتهم المهاجم المخضرم أسامواه جيان لاعب فريق قيصري سبور التركي، الذي تراجع عن قراره بالاعتزال الدولي مؤخرا.
كما يعول أبياه كثيرا على تألق لاعب الوسط توماس بارتي نجم فريق أتلتيكو مدريد الإسباني وكريستيان أتسو جناح نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، وجوردان أيو لاعب كريستال بالاس الإنجليزي، وشقيقه أندريه، المحترف في صفوف فناربخشه التركي، وكوادو أسامواه لاعب إنتر الإيطالي.
في المقابل، يتطلع منتخب بنين، الذي يشارك للمرة الرابعة في تاريخه، إلى تحقيق المفاجأة تحت قيادة مدربه الفرنسي مارسيل دوسييه، الذي يمتلك خبرة لا يستهان بها في الملاعب الأفريقية، بعدما تولى تدريب العديد من منتخبات القارة السمراء، حيث استعد المنتخب البنيني، الذي لم يعبر مرحلة المجموعات في مشاركاته الثلاث السابقة، للبطولة بإجراء مباراتين وديتين، حيث تغلب 1-0 على نظيره الغيني، قبل أن يفوز 3-1 على موريتانيا.