القاهرة - سامي عبدالفتاح ووكالات
يترقب المصريون المباراة الثانية لمنتخب الفراعنة اليوم عندما يلاقي الكونغو الديموقراطية في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى اليوم لعدة أسباب، قد يكون أبرزها تحسين الأداء بعد المستوى المخيب الذي ظهر عليه في مباراة الافتتاح أمام زيمبابوي وأيضا لتحقيق الفوز الثاني وبالتالي ضمان التأهل إلى الدور التالي، بالإضافة الى التلهف لمشاهدة محمد صلاح وهو النجم المحبب لهم أثناء تسجيله أول أهدافه في البطولة.
المنتخب المصري حقق فوزا أول في المباراة الافتتاحية الجمعة على زيمبابوي بهدف وحيد لجناحه محمود حسن «تريزيغيه»، لكنه لم يكن كافيا لمنح الفراعنة صدارة المجموعة نظرا لفوز أوغندا المفاجئ على الكونغو الديموقراطية 2-0، علما ان المتصدر يلاقي أيضا زيمبابوي، في مباراة تنطلق قبل 3 ساعات من موعد المباراة المرتقبة للمنتخب المصري على الملعب ذاته.
وكما في مختلف مراحل البطولة، تتجه الأنظار مرة جديدة نحو النجم محمد صلاح المتوج مطلع الشهر الجاري مع فريقه ليفربول الإنجليزي بلقب دوري أبطال أوروبا، والباحث عن اللقب القاري مع مصر، بعد أن برز في المباراة الأولى من خلال تحريك خط الهجوم، لكنه لم يتمكن من تحويل عدد من الفرص التي أتيحت له، لاسيما من خلال التسديد البعيد، الى هدف أول له في النسخة الحالية.
وقال أغيري بعد المباراة الأولى: «محمد صلاح كان من ضمن الذين أضاعوا فرصا، لكنني كنت راضيا عن الأداء».
ومن المتوقع أن تتوافر لأغيري صفوف مكتملة اليوم، لاسيما مع مشاركة المدافع أحمد حجازي الى التمارين بعد تعرضه لكسر في الأنف الذي وضع على وجهه قناعا واقيا خلال التدريبات.
وفي المقابل، سيحاول منتخب الكونغو الديموقراطية تعويض خسارته غير المتوقعة في المباراة الأولى أمام أوغندا، والتي «خذلت بلادنا» بحسب ما قال اللاعب يوسف مولومبو.
هذا، وستسعى أوغندا لإثبات أن ما حققته في المباراة الأولى لم يكن مفاجأة لن تتكرر، لاسيما أنه كان الفوز الأول للمنتخب في البطولة القارية منذ 41 عاما في لقائها المرتقب مع زيمبابوي، حيث شدد المدرب الفرنسي للمنتخب سيباستيان ديسابر على أن الثنائية النظيفة في اللقاء الأول، يجب ألا تمنح فريقه فائضا من الثقة، وقال: «كان الفوز بعد هذا الوقت الطويل مذهلا، لكن علينا أن نبقى متواضعين ومركزين، أداء زيمبابوي ضد مصر أثار إعجابي، ولن نتمكن من الحصول على 3 نقاط إضافية بأداء ما دون طراز عال».
وفي حال تمكن المنتخبان المصري والأوغندي من تحقيق الفوز اليوم، سيضمنان التأهل الى الدور ثمن النهائي اذ سيصبح رصيد كل منهما 6 نقاط مقابل لاشيء لزميباوبي والكونغو الديموقراطية، ما سيجعل الأخيران يتنافسان على بطاقة تأهل ضمن أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الست.
وعلى الجانب الآخر، وعلى الرغم أنهما ضمن القوى التي يحسب لها حساب في القارة السمراء، فلم تقدم «نسور» نيجيريا أو غينيا أداء مقنعا في الجولة الأولى، فاكتفت الأولى بالفوز 1-0 على بوروندي الوافدة الجديدة الى البطولة، بينما اكتفت غينيا الملقب بـ «الأفيال الوطنية» بالتعادل 2-2 أمام مدغشقر المشاركة للمرة الأولى أيضا.
واعتبر المدرب الألماني للمنتخب النيجيري غرينوت روهر أن عوامل عدة ساهمت في الأداء المتواضع لفريقه في المباراة الأولى، ومنها «أن عددا من اللاعبين بدأوا التمارين قبل أيام فقط من اللقاء لأنهم عانوا من المرض بسبب تبدل الطقس من نيجيريا الماطرة (في هذه الفترة من العام) إلى مصر الحارة»، حيث الحرارة في أعلى الثلاثينات درجة مئوية في فترة الذروة.
وأضاف: «نعاني من إصابات عديدة في صفوف الفريق لكن صامويل كالو بات جاهزا للمشاركة، والمباراة مهمة بالنسبة لنا في حسابات التأهل، ونأمل أن نخرج بنتيجة إيجابية أمام غينيا».
وعلى الرغم من تحقيق النقاط الـ 3 في عودتها الى البطولة القارية بعد غيابها عن النسختين الأخيرتين وتحديدا منذ تتويجها بلقبها الثالث والأخير بالعام 2013، تأمل نيجيريا في تقديم أداء أفضل أمام غينيا، رغم توقع روهر أن يواجه «فريقا جيدا جدا».