إبراهيم مطر
لم تكن أزمة لاعب المنتخب المصري عمرو وردة واستبعاده من قائمة الفراعنة ثم عودته هي الأزمة الوحيدة التي شهدتها البطولة بعد أن انتشرت مقاطع مصورة مخلة للاعب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أدت إلى اتخاذ قرار من مسؤولي المنتخب بمعاقبته.
فقبل انطلاق البطولة قرر جمال بلماضي المدير الفني لمنتخب الجزائر استبعاد لاعب خط الوسط هاريس بلقبلة من القائمة عقب تداول فيديو فاضح للاعب من داخل غرفته في معسكر المنتخب بالدوحة. بعدما ظهر وهو يتجرد من ملابسه أثناء لعبه إحدى لعب الفيديو مع زميله في المنتخب ألكسندر أكيدجا.
كما شهد المنتخب المغربي واقعة أخرى باستبعاد عبدالرزاق حمدالله مهاجم النصر السعودي إثر مشادة مع زميله فيصل فجر على تنفيذ ركلة جزاء في مباراة ودية مع غامبيا قبيل انطلاق البطولة، بعدما تحصل على ركلة جزاء في الدقيقة 91، وكان منتخب المغرب متأخرا بهدف، وعندما أخذ حمد الله الكرة لتسديدها دارت مناقشة غير ودية بينه وبين زميله فيصل انتهت برفض الأخير التنازل عن الركلة وأصر على تنفيذها، إلا أنه أضاعها وتواصل الخلاف بينهما بعد نهاية المباراة. فما كان من حمدالله الا ان قرر الرحيل.
وفي واقعة مثيرة للغاية قرر الجهاز الفني لمنتخب مالي استبعاد المهاجم أداما نياني من المعسكر بسبب «سوء السلوك» حيث قام نياني بصفع قائد المنتخب عبدالله ديابي على وجهه إثر مشادة بدأت عندما طلب لاعبو مالي مصفف شعر إلى فندقهم وبمجرد وصوله جلس ديابي على كرسي الحلاقة، الأمر الذي لم يرض نياني، ما دفعه لمهاجمة قائد المنتخب قبل صفعه.
أما المستحقات المالية المتأخرة، فكانت مصدر خلاف كبير لأكثر من منتخب وصل الى درجة التهديد بعدم المشاركة في البطولة كما حدث مع لاعبي منتخب زيمبابوي وقبل يوم واحد على المباراة الافتتاحية ضد مصر في حال عدم حصولهم على باقي مستحقاتهم، وهو ما دفعهم الى التغيب عن التدريبات الى ما قبل الافتتاح بيوم الى ان حُلت المشكلة.
كما دخل لاعبو ومسؤولو منتخب نيجيريا في إضراب مفتوح عن التدريبات احتجاجا على عدم سداد مكافآت مخصصة لهم وهددوا بعدم استكمال البطولة الى ان تصرف لهم مستحقاتهم وهو ما حدث بالفعل، حيث صرح مسؤول في الاتحاد النيجيري بأن المشكلة تم حلها، وقد تلقى جزءا من الأموال المخصصة للبطولة، وبدأ في تحويلها إلى الدولار للدفع للاعبين والمسؤولين. وبعدها أعلن اللاعبون تعليق الإضراب.
وفي منتخب الكاميرون رفض اللاعبون التوجه إلى مصر للمشاركة في البطولة لخلاف بينهم وبين المسؤولين بسبب المستحقات المالية، حيث طلبوا الحصول على 40 مليون فرانك افريقي كمستحقات ووجهوا رسالة إلى الشعب الكاميروني بعد تدخل رئيس الدولة واللاعب صامويل إيتو وقراره بدفع 20 مليون فرانك لكل لاعب لحل الأزمة.