حقق منتخب مدغشقر مفاجأة كبيرة بالتأهل لدور الـ 16 من بطولة أمم افريقيا بعد صدارته للمجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، في ظهوره الأول في «الكان»، وذلك على طريقة كبار القارة عندما سجلوا حضورهم الكبير في أولى مشاركاتهم، وقد سجل منتخب غانا حضورا كبيرا في أولى مشاركاته عام 1963 عندما توج باللقب الأفريقي بعد فوز على السودان بثلاثية نظيفة، وكذلك منتخب مالي 1972 الذي نجح في الصعود للمباراة النهائية الخسارة من الكونغو بثلاثية مقابل هدفين.
وليس بعيدا المنتخب الليبي 1982 عندما نظمت «الكان» وصعدت للمباراة النهائية وخسرت أمام غانا بركلات الترجيح 7-6 بعد انتهاء المباراة بالتعادل الايجابي بهدف لكل منهما، ومنتخب جنوب أفريقيا عام 1996 الذي شهد أول مشاركة لمنتخب جنوب أفريقيا في الكان وتتويجه باللقب الأفريقي وهو المنظم للبطولة، وقد فاز «الأولاد» حينها بالبطولة على حساب تونس بهدفين نظيفين، وكان الفريق قد تصدر مجموعته في الدور الأول قبل تجاوز الجزائر في ربع النهائي بهدفين مقابل هدف والفوز على غانا بثلاثية نظيفة.
وبذات الوقت لا يعاني منتخب مدغشقر من تأثير أي نوع من الخداع، وسيظل ينظر لنفسه باعتباره خارج دائرة الترشيحات في بطولة كأس الأمم الأفريقية، حتى بعد انتصاره المفاجئ على نيجيريا، وهو ما ضمن له صدارة المجموعة الثانية ومكانا في دور الـ 16، وكان انتصار مدغشقر 2-صفر في الإسكندرية، من كبرى المفاجآت في تاريخ البطولة، لينهي الفريق، الذي يخوض أول نهائيات له، دور المجموعات برصيد سبع نقاط.
المدرب نيكولا ديبوي، الذي يجمع بين تدريب مدغشقر وتولي مسؤولية فريق فليري المنافس في دوري الدرجة الرابعة الفرنسي، قال إن الفريق لايزال يشكل «عقلة الأصبع» الذي تفوق على الوحش، في إشارة إلى القصة الخيالية.
وقال الفرنسي ديبوي للصحافيين «لا نزال نمثل عقلة الأصبع، يساعدنا كثيرا أن نقول إننا مثل عقلة الأصبع، المزج بين التواضع والثقة هو ما دفعنا للوصول إلى هنا وسنمضي الآن إلى أبعد مدى على قدر استطاعتنا».
وبعد أن افتتحت مسيرتها بتعديل تأخرها إلى تعادل 2-2 أمام غينيا، سجلت مدغشقر من ركلة حرة قبل النهاية لتتفوق على بوروندي، قبل أن تفوز أمس على نيجيريا.
وقال ديبوي «تأهلنا للنهائيات إنجاز حقيقي، حضرنا إلى هنا وبلغنا الآن دور الـ 16، يجب أن أوجه الشكر للاعبين الذين جعلوني أشعر بالفخر وهو نفس شعور شعب مدغشقر.
هذا إنجاز حقيقي بالنسبة لنا»، مضيفا الاحتفالات خفتت بسبب ظهور تأثيرات خوض ثلاث مباريات في غضون أسبوع واحد، وأوضح نلعب بنفس المجموعة من اللاعبين وسيشكل هذا مشكلة كبيرة الآن.
سيحصل 10 منهم على راحة من التدريبات.