تعرضت عدة مناطق في محيط العاصمة السورية دمشق وفي ريف محافظة حمص لعدة ضربات صاروخية وجوية إسرائيلية أسفرت عن سقوط 15 شخصا على الأقل بينهم 6 مدنيين.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن بين المدنيين 3 أطفال وسيدة في منطقة صحنايا، مشيرا الى انه لم يتم التأكد ما اذا كان الضحايا سقطوا جراء الضربات مباشرة أم بسبب الضغط الذي سببته الصواريخ الإسرائيلية، حيث تحدث ناشطون وصفحات موالية على مواقع التواصل أنها تسببت بدمار كبير في منازل المدنيين في ريف دمشق خصوصا. وأدت شدة الضربات الى تدمير النوافذ والأبواب واشتعال حرائق في بعض البساتين.
وقال المرصد ان الضربات «قتلت أيضا 9 عناصر من الميليشيات الموالية أحدهم من الجنسية السورية، فيما البقية من جنسيات غير سورية».
وأضاف أن 10 أهداف على الأقل تم استهدافها من قبل «بوارج وطائرات إسرائيلية في محيط العاصمة دمشق، وهي الفرقة الأولى التابعة للنظام بمنطقة الكسوة، ومقر تابع للحرس الثوري الإيراني في اللواء 91 جنوب غرب العاصمة دمشق، أيضا مركز للبحوث العلمية بمنطقة جمرايا بريف دمشق، والبساتين الواصلة بين جديدة عرطوز وصحنايا تم استهدافها من قبل البوارج والطائرات الإسرائيلية».
واعتبر المرصد في بيان على صفحته على الانترنت أن «الاستهداف الأهم كان بريف حمص الغربي والجنوبي الغربي، حيث استهدفت الصواريخ الإسرائيلية مركز البحوث العلمية التي يتواجد بها «حزب الله» اللبناني والميليشيات الإيرانية، وأيضا تم استهداف مطار عسكري يقع تحت سيطرة الإيرانيين وحزب الله»، مؤكدا وقوع إصابات في المواقع المستهدفة بحمص.
وأكدت وسائل إعلام رسمية سورية وقوع الضربات، وقالت «إن طائرات حربية إسرائيلية أطلقت صواريخ مستهدفة مواقع عسكرية سورية في حمص ومحيط دمشق، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن أربعة مدنيين وإصابة 21 آخرين».
وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» نقلا عن مصدر عسكري إن الدفاعات الجوية السورية تصدت للهجوم الذي شن من المجال الجوي اللبناني وأسقطت عددا من الصواريخ.
وأفادت سانا بمقتل أربعة مدنيين في ريف دمشق بينهم طفل رضيع «جراء العدوان الإسرائيلي على ريف دمشق وإصابة 21 آخرين بجروح».
وتحدثت عن تعرض منازل مدنيين لأضرار مادية وإصابة عدد منهم بجروح نتيجة تساقط زجاج منازلهم جراء القصف في منطقة صحنايا. وقالت متحدثة عسكرية إسرائيلية عندما سئلت عن هذا التقرير «لا نعلق على مثل هذه التقارير».
وفي السياق، أصاب صاروخ طائش قبرص في وقت مبكر من صباح أمس حيث مر بالعاصمة نيقوسيا ذات الكثافة السكانية العالية وسقط على سفح جبل، فيما قال مسؤولون إنه أحد الصواريخ التي أطلقتها الدفاعات السورية للتصدي للضربات الإسرائيلية.
ووقع الانفجار في منطقة طشقند، التي تعرف أيضا باسم فونو، على بعد 20 كيلومترا تقريبا شمال شرقي نيقوسيا، وتسبب في اندلاع نيران على تلال وسمع دوي انفجاره من على بعد أميال. ولم يسبب سقوط ضحايا.
وقال وزير خارجية جمهورية شمال قبرص التركية قدرت أوزارساي على صفحته على موقع فيسبوك «التقييم الأولي يشير إلى أن صاروخا روسي الصنع، كان جزءا من منظومة للدفاع الجوي أطلقت في مواجهة ضربة جوية على سورية، أكمل طريقه وسقط في بلادنا بعد أن أخطأ هدفه».
وأضاف أنه يعتقد أن الانفجار وقع قبل الاصطدام نظرا لعدم وجود حفرة في الأرض.
وتابع قائلا «تثبت الأجزاء التي سقطت في مناطق مختلفة انفجار الصاروخ في الهواء قبل الاصطدام». وتقع قبرص غربي سورية. واستهدفت الغارات مواقع عسكرية في حمص، التي تبعد نحو 310 كيلومترات عن نيقوسيا.
وتعد هذه أول مرة تصبح فيها قبرص في مرمى نيران العمليات العسكرية بالشرق الأوسط رغم قربها من المنطقة.
وقال محلل عسكري من القبارصة اليونانيين يدعى أندرياس بنتاراس إن حطام الصاروخ يشير إلى أنه صاروخ روسي الصنع من طراز إس-200 الذي قد يصل مداه إلى 400 كيلومتر.