يقف منتخب تشيلي على عتبة إنجاز تاريخي إذ يحلم بتتويج ثالث على التوالي في مسابقة كوبا أميركا التي تستضيفها البرازيل، عندما يواجه فجر غد الخميس بتوقيت الكويت نظيره البيروفي في الدور نصف النهائي في بورتو أليغري.
وتسعى تشيلي لتعويض خيبة عدم تأهلها الى مونديال روسيا 2018 بعد تزعمها لمنتخبات اميركا الجنوبية عامي 2015 و2016، باللقب القاري الثالث في إنجاز غير مسبوق منذ 72 عاما.
وتشاء الصدف، في حال تحقيق تشيلي للثلاثية، أن تعادل منتخب الأرجنتين صاحب الإنجاز الوحيد المماثل في المسابقة بإحرازه اللقب أعوام 1945 و1946 و1947، خصمها المفضل في النهائيين القاريين اللذين انتهيا بركلات الترجيح: فازت تشيلي بلقبها الأول القاري عام 2015 على أرضها، قبل أن تكرر السيناريو ذاته في العام التالي خلال النسخة المئوية لكوبا أميركا التي أقيمت في الولايات المتحدة.
ولادة جديدة لسانشيز
واعتبرت كوبا أميركا في نسختها الحالية بمنزلة ولادة جديدة لمهاجم مان يونايتد أليكسيس سانشيز، ضحية الإصابات المتكررة، حيث لم يسجل ابن الـ 30 عاما سوى هدفين بقميص «الشياطين الحمر» الموسم المنصرم.
ولكن في غضون مباراتين في كوبا أميركا عادل سانشيز مع منتخب بلاده معدل أهدافه مع يونايتد، بفضل رأسية من رباعية أمام اليابان، وتسديدة رائعة أمام الأكوادور 2-1، مسجلا هدف تأهل بلاده الى ربع النهائي.
وترك سانشيز افضل هداف في تاريخ «لا روخا» مع 43 هدفا، بصماته مجددا في الدور نصف النهائي بتسجيله ركلة الجزاء الأخيرة أمام كولومبيا (5-4) بعد التعادل السلبي في الوقت الأصلي.
وبإمكان تشيلي ان تعتمد ايضا على فيدال الذي استعاد روحية «المقاتل» بعد فترة صعبة مع النادي الكتالوني، والذي يؤلف مع تشالز أرانغيز الثلاثيني، والشاب الموهوب إيريك بولغار (25 عاما) ثلاثيا متفجرا في خط الوسط.
بيرو «المفاجأة»
على الورق اعتقد الجميع ان الأوروغواي ستضرب موعدا مع تشيلي في نصف النهائي، ولكن المنتخب الأكثر تتويجا في القارة مع 15 لقبا، سقط أمام بيرو بركلات الترجيح (4-5) بعد تعادلهما سلبا في الوقت الأصلي.
لا شك أن بيرو لا تزرع الرعب في قلوب لاعبي منتخب تشيلي، كما كان سيحصل لو تأهل رفاق إدينسون كافاني ولويس سواريز، ولكن المباراة المرتقبة في بورتو أليغري لن تكون مجرد نزهة لحامل اللقب في النسختين الأخيرتين.
يطلق البعض على مباراة بيرو وتشيلي تسمية «كلاسيكو المحيط الهادئ»، على وقع خصومة تتجاوز مجرد إطار كرة القدم، إذ تعود الذكريات الى حرب المحيط الهادئ التي نشبت بين البلدين (1879- 1884)، في نزاع مسلح ضمت فيه تشيلي إقليمين ساحليين للبيرو والمنطقة الوحيدة التي كانت تمنح بوليفيا منفذا الى المحيط.