سيكون منتخب الجزائر أمام فرصة تثبيت نفسه كأبرز المرشحين على الورق وفي الميدان لانتزاع لقب بطولة كأس الأمم الافريقية للمرة الثانية في تاريخه عندما يخوض اليوم منافسات الدور ثمن النهائي ضد غينيا.
وحقق ثعالب الصحراء بإشراف المدرب جمال بلماضي نتيجة مثالية في منافسات المجموعة الثالثة في الدور الأول، حيث تصدروا بالعلامة الكاملة والشباك النظيفة بعد 3 انتصارات على حساب كينيا 2-0، والسنغال القوي 1-0، وتنزانيا 3-0، علما بأنهم خاضوا الأخيرة بتسعة تغييرات عن تشكيلتهم الأساسية.
ولقي المنتخب إشادات واسعة وصلت الى اعتبار المدرب الفرنسي للمنتخب المغربي هيرفيه رونار بعد نهاية دور المجموعة انه «حتى الآن المنتخب الجزائري كان أفضل منتخب في هذه البطولة»، بعدما قدم «أداء قويا وفرض إيقاعا كبيرا» لاسيما في مباراته ضد السنغال، المنتخب الأول إفريقيا في تصنيف (فيفا).
من جهته، اعتبر رئيس اللجنة المنظمة رئيس الاتحاد المصري هاني أبو ريدة، أن الجزائر هي المنتخب الوحيد الذي أظهر حتى الآن في هذه البطولة أنه يتمتع بدكة بدلاء توازي بقوتها التشكيلة الأساسية، وذلك بعد فوزه الكبير على تنزانيا بتشكيلة معظمها من الاحتياطيين.
بدوره، أكد بلماضي أن المنتخب لم يأت الى البطولة للاكتفاء ببلوغ ثمن النهائي بل لمواصلة السعي نحو اللقب.
وفي مؤتمر صحافي عقد أمس قال: «صحيح إن دور المجموعات كان بمنزلة بطولة مصغرة، وبالتأكيد انتهى بشكل جيد مع نجاح حققه المنتخب، لكنه أكد أن الفريق سيبدأ من اليوم منافسة من نوع مختلف تماما بخوض مباريات نهائية مصغرة، فإذا فزت بها تواصل مسيرتك، وإذا خسرتها تعود إلى منزلك».
وتابع «المقاربة، التحضير لاسيما النفسي (...) كل الأمور تختلف»، مؤكدا أن المنتخب سيقوم باللازم «ليكون جاهزا لأول نهائي مصغر».
وشدد بلماضي على أن الجزائر لم تنتظر الإقصاء المفاجئ للمغرب الذي كان مرشحا بدوره وأنهى دور المجموعات بالعلامة الكاملة، أمام منتخب بنين المتواضع لتعزز استعداداتها لمواجهة غينيا أو تدرك أهمية مباراتها اليوم. وقال «لم نكن في حاجة لرؤية المغرب يقصى لنكون حذرين».
وكان مدرب المنتخب المغربي، الفرنسي هيرفيه رونار، قد أشاد بالمنتخب الجزائري ومدربه قبل يومين، معتبرا أن الأداء الذي قدمه الأخضر في الدور الأول كان الأفضل في البطولة حتى الآن.
وشدد بلماضي على أن اعتباره أفضل مدرب يعني بالنسبة إليه أنه يتمتع «بأفضل جهاز فني، وأفضل لاعبين»، داعيا هؤلاء في الوقت ذاته إلى الحفاظ على تواضعهم وأخذ البطولة بمعدل كل مباراة على حدة.
أما قائد الفريق رياض محرز فقال «نحن نلعب كرة القدم التي نعرفها وعلينا مواصلة القيام بذلك».
أما منتخب غينيا الملقب بـ«الأفيال الوطنية» فلديه مهمة شاقة جدا لوقوعه أمام الجزائر، لاسيما أنه احتل المركز الثالث في المجموعة الثانية بعد مدغشقر المتصدر ونيجيريا الثاني مستفيدا من الفوز على بوروندي 2-0 ومن قبله التعادل 2-2 مع مدغشقر.
ويسبق لقاء الجزائر وغينيا على ستاد 30 يونيو (الدفاع الجوي) في القاهرة موعد غير متوقع بين مدغشقر والكونغو الديموقراطية، حيث حققت مدغشقر الملقب بـ «باريا - وهو أحد أنواع الجواميس المشهورة لديهم» التي تشارك للمرة الأولى، مفاجأة بقيادة مدربها الفرنسي نيكولا دوبوي، إذ أنهت المجموعة الثانية في الصدارة على حساب نيجيريا الثانية وغينيا الثالثة وبوروندي الرابعة، لاسيما بنتيجة فوزها المفاجئ على نيجيريا 2-0 في الجولة الثالثة الأخيرة.
ويأمل المنتخب، الذي يمثل بلاد رئيس الاتحاد الافريقي أحمد أحمد، في مواصلة مغامرته في البطولة القارية الأولى على مستوى المنتخبات الأولى في عهده، بعد بطولة المحليين التي أقيمت العام الماضي.
وقال مهاجم مدغشقر شارل أندريا الذي سجل هدفين حتى الآن «ما حققته يعود إلى زملائي. حققنا ما نحتاج إليه ويأتي وقت يحتاج فيه اللاعب إلى أن يقدم أداء فرديا إذا احتاج الفريق إليه، وهذه هي قوة المنتخب».
وشدد على عدم وجود «أسرار لدينا لأن سرنا هو المجموعة المتماسكة جدا جدا. ثمة مزيج بين شبان ولاعبين من ذوي الخبرة. هذا ما يساعدنا».
في المقابل، تأهل فريق الكونغو الديموقراطية الملقب بـ«الفهود» كثالث المجموعة الأولى خلف مصر وأوغندا، علما بأن حامل اللقب مرتين (1968، 1974) قد حقق أفضل نتيجة له في النسخ الأخيرة بالحلول ثالثا عام 2015.