يبحث منتخب تونس عن القيام بردة فعل لتعويض الأداء المتواضع الذي قدمه في دور المجموعات، عندما يلاقي غانا في ثمن نهائي بطولة كأس الأمم الإفريقية في كرة القدم.
وتأهل نسور قرطاج إلى الأدوار الإقصائية للبطولة القارية المقامة في مصر بصعوبة وبأداء دون التوقعات في المباريات الثلاث الأولى، حيث اكتفوا بالحلول في المركز الثاني في المجموعة الخامسة برصيد 3 نقاط من 3 تعادلات، وذلك مع أنغولا الثالثة ومالي المتصدرة (بالنتيجة ذاتها 1-1)، وختاما بتعادل سلبي في الجولة الثالثة الأخيرة مع موريتانيا التي كانت تشارك في البطولة للمرة الأولى في تاريخها.
وقال لاعب تونس طه الخنيسي في المؤتمر الصحافي بجانب المدرب الفرنسي ألان غيريس: «صحيح لم نقدم النتائج التي تتوقعها تونس»، معتبرا أن نسور قرطاج جعلوا من التأهل «صعبا على أنفسنا».
أضاف: «بطبيعة الحال ستكون ثمة ردة فعل، وإن شاء الله تكون ردة فعل كبيرة، ونظهر الوجه الحقيقي للمنتخب» الذي يحتل المركز الثاني على صعيد القارة بعد السنغال، في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).
وأضاف مهاجم فريق الترجي: «قدمنا مباريات لم تكن كما يجب، لكن الأهم كان الترشح (التأهل)»، معتبرا أن مواجهة غانا التي تصدرت المجموعة السادسة على حساب الكاميرون حاملة اللقب وبنين وغينيا بيساو ستكون «صعبة. اللاعبون كلهم يشعرون بذلك ويريدون القيام بردة فعل».
من جهته، أكد غيريس أن نسور قرطاج المتوجين باللقب مرة وحيدة عام 2004 على أرضهم يتحضرون للمراحل الإقصائية بطريقة مغايرة «ندخل في مرحلة الإقصاء المباشر، ثمن النهائي، مقاربة المباراة معدلة لأننا نعرف أنه بنتيجة هذه المباراة ثمة فريق سيستمر وآخر لا».
وتحدث المدرب المخضرم عن رغبته في تفادي مفاجآت كتلك التي سجلت حتى الآن في ثمن النهائي، أي خروج المغرب أمام بنين (بركلات الترجيح 1-4 بعد التعادل 1-1 الجمعة)، وإقصاء مصر المضيفة على يد جنوب أفريقيا (0-1)، وحتى خروج حاملة اللقب الكاميرون على يد نيجيريا 2-3، على رغم أن المباراة الأخيرة جمعت بين قطبين كبيرين على الصعيد القاري، على عكس مباراتي المغرب ومصر التي تواجه فيها مرشحان للقب مع منتخبين متواضعين نسبيا.
مواجهة صعبة
ولن تكون المباراة المقررة في السويس أقل ندية، والتي تجمع مالي بكوت ديفوار في إعادة لمواجهتهما في الجولة النهائية من التصفيات المؤهلة لمونديال 2018 حين فازت الثانية ذهابا 3-1 وتعادلا إيابا 0-0، لكن أيا منهما لم يتأهل بل ذهبت البطاقة للمغرب.
وتأمل كوت ديفوار في تكرار سيناريو 2015 حين واصلت مشوارها حتى الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1992، قبل أن تتنازل عنه بعدها بعامين بخروجها من الدور الأول، فيما تأمل مالي في البناء على الأداء الذي قدمته في الدور الأول (فوزان وتعادل) لبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2013 حين حلت ثالثة للنسخة الثانية تواليا، قبل أن تودع بعدها من الدور الأول عامي 2015 و2017.
وسبق للمنتخبين أن تواجها 4 مرات في النهائيات، أولها عام 1991 حين حلت ساحل العاج ثالثة على حساب مالي بالفوز عليها 3-1، ثم كررت تفوقها بثلاثية نظيفة في دور المجموعات من نسخة 2008، وصولا إلى نصف نهائي 2012 حين فازت بهدف جيرفينيو والدور الأول لنسخة 2015 حين تعادلا.
هذا، وأكد المدير الفني لكوت ديفوار ابراهيما كمارا جاهزية لاعبيه للمواجهة، مضيفا: «لا يهم أن منتخبنا له أفضلية في تاريخ المواجهات مع مالي، الأهم هو الفوز غدا لأن لكل مباراة اعتباراتها الخاصة».
وأضاف: «نسعى لبذل كل الجهد من أجل عبور هذه المباراة الصعبة».
وأوضح: «هناك مفاجآت قوية في البطولة وخروج لفرق مرشحة للفوز باللقب وعلينا تجنب ذلك».