طلبت الولايات المتحدة من ألمانيا إرسال قوات برية «لمكافحة الإرهاب» في شمال سورية، معززة بذلك الضغوط لالتزام عسكري أكبر من قبل برلين.
وقال الممثل الأميركي الخاص لسورية جيمس جيفري لصحيفة «دي فيلت» الألمانية «نريد من ألمانيا قوات برية لتحل محل جزء من جنودنا» المنتشرين في إطار مهمة دولية لمكافحة الإرهاب في هذه المنطقة تجري مناقشتها حاليا.
وقال إنه ينتظر ردا خلال يوليو الجاري.
وأضاف جيفري أن واشنطن تبحث في ألمانيا «ولدى شركاء آخرين في التحالف» الدولي ضد داعش، الذي يشمل ثمانين بلدا عن «متطوعين مستعدين للمشاركة». وأضاف «نعتقد أننا سنحقق ذلك».
لكن مسألة نشر جنود على الأرض بالغة الحساسية في ألمانيا ذات الثقافة السلمية جدا بسبب ماضيها النازي ويمكن أن تثير جدلا حادا داخل التحالف الحكومي الهش الذي تقود المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
إلى ذلك، قتل 6 مدنيين وأصيب 12 آخرون، في هجمات برية وجوية للجيش السوري بدعم روسي، على منطقة «خفض التصعيد» شمال غربي سورية.
وأفادت وكالة «الأناضول»، نقلا عن مصادر محلية، بأن هجمات قوات حكومة دمشق والمجموعات الموالية، طالت مدينة خان شيخون، وقرى معرشورين والتمانعة والسكيك وبابيلا وأبوحبة، في محافظة إدلب.
وفي السياق، نقلت رويترز عن جماعات حقوقية ونشطاء يعملون في الإنقاذ أن ما لا يقل عن 544 مدنيا قتلوا وأصيب أكثر من 2000 منذ بدء هجوم بقيادة روسيا على آخر معقل للمعارضة المسلحة في منطقة خفض التصعيد، قبل نحو شهرين.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أمس، ان عشرات العائلات المهجرة بدأت العودة إلى منازلها في بلدة القصير بريف حمص الغربي.
وتعد هذه الدفعة الأولي من أهالي القصير التي تعود إل المدينة بعد أكثر من 7 سنوات على نزوحهم عنها.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، عن عضو المكتب التنفيذي لمدينة القصير طوني كاسوحة قوله: «عاد 969 شخصا ينتمون لـ 442 عائلة من أهالي مدينة القصير، كانت تقيم تلك العائلات في منطقة حسيا والبريج والقلمون بعد نزوح استمر حوالي سبع سنوات».
الى ذلك، استقبل الرئيس السوري بشار الاسد، يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان خلال زيارته دمشق أمس.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أنه جرى خلال اللقاء بحث التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية خاصة محاولات طمس الحقوق العربية التاريخية في ظل الأزمات والظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة حاليا.
كما بحثا التحديات المفروضة على المنطقة برمتها سياسيا واقتصاديا وكيفية التصدي لها في مختلف المجالات.
وكانت وزارة الخارجية العمانية قالت، بموقعها على «توتير» أمس، انه تم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتعزيز المساعي الرامية إلى استعادة الامن والاستقرار في المنطقة.
وأضافت أن بن علوي نقل خلال اللقاء «تحيات صاحب الجلالة السلطان المعظم» قابوس بن سعيد.