بلغ المنتخب التونسي الدور ربع النهائي لنهائيات كأس الأمم الإفريقية في كرة القدم المقامة في مصر بفوزه الصعب على غانا بركلات الترجيح 5-4 على غانا، بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي الإثنين.
وشهدت المباراة التي أقيمت على ستاد الاسماعيلية ندية كبيرة، وتقدم فيها المنتخب التونسي في الدقيقة 73 عبر طه ياسين الخنيسي، قبل أن يتلقى هدفا قاتلا في الدقيقة 92 خطأ من المدافع رامي بدوي في مرمى فريقه، بعد نحو دقيقتين فقط على دخوله بديلا للخنيسي بالذات.
وفي ركلات الترجيح سجل التونسيون كل محاولاتهم الخمس، بينما تمكن الحارس فاروق بن مصطفى الذي دفع به المدرب الفرنسي ألان غيريس في الثواني الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني بدلا من معز حسن، من التصدي للركلة الغانية الثالثة، مانحا نسور قرطاج التأهل الى ربع النهائي لملاقاة مدغشقر الخميس على ستاد السلام في القاهرة.
وبعد خيبة التعادلات الثلاثة والأداء المتواضع في الدور الأول تعهد الخنيسي مهاجم نادي الترجي بأن يقدم نسور قرطاج أداء يرضي مشجعيهم ويبقي على آمالهم بأن يحرزوا في 19 يوليو في مصر اللقب القاري الثاني في تاريخهم بعد 2004 على أرضهم.
وبالفعل قدم التونسيون أداءهم الأفضل في البطولة حتى الآن في مواجهة غانا، لاسيما في الشوط الثاني، حيث سيطروا وسجلوا وكانوا قاب قوسين أو أدنى من حسم المباراة في وقتها الأصلي لولا هدف بدوي.
وانتهى الشوط الأول من الوقت الأصلي سلبيا مع أفضلية استحواذ لتونس التي غاب عن تشكيلتها الأساسية وهبي الخزري الذي عانى في الأيام الماضية من إصابة في الفخذ، قبل أن يدخل بديلا في الشوط الثاني.
واختلف الإيقاع في الشوط الثاني مع تبادل للمحاولات لم يهدأ الخنيسي، فأصاب العارضة في الدقيقة 71 بكرة رأسية بعد ركنية الخزري، قبل أن ينجح في افتتاح التسجيل بعد هجمة بدأها الخزري، ومنه لوجدي كشريدة الذي حول كرة من الجهة اليمنى عرضية تابعها الخنيسي المتقدم داخل المنطقة، بتسديدة ارتدت من القائم الأيسر لداخل الشباك.
لكن تبديلا آخر قام به غيريس لم يجلب الفأل الحسن لتونس، إذ أخرج الخنيسي في الدقيقة 90 ودفع بالمدافع بدوي الذي تطاول برأسه لركلة حرة، وحولها من فوق حسن المتقدم، فلمسها بيده دون أن يقطع طريقها لشباكه (92)، وسط ذهول لاعبي تونس.