القاهرة ـ مجدي عبدالرحمن ووكالات
نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، ما تردد من أنباء حول خفض وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تنسيق القبول بكليات الطب إلى حد غير مسبوق ليصل إلى 75%، وذلك لمواجهة أزمة عجز الأطباء بالتزامن مع بدء تطبيق منظومة التأمين الصحي الجديدة.
وأوضح المركز الإعلامي - في تقرير توضيح الحقائق امس - أنه بالتواصل مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، نفت تلك الأنباء بشكل قاطع، مؤكدة أنه لا صحة على الإطلاق بشأن خفض تنسيق القبول بكليات الطب إلى 75% لمواجهة أزمة عجز الأطباء، وأن إجراءات تنسيق القبول بالجامعات المصرية للعام الجامعي الجديد 2019/2020 كما هي ولم يطرأ عليها تغيير حتى الآن سواء بالنسبة لكليات الطب أو غيرها، وأن كل ما يتردد في هذا الشأن مجرد شائعات تستهدف إثارة البلبلة وغضب الطلاب وأولياء الأمور.
وأشارت الوزارة إلى أنها تقوم حاليا بالعمل مع وزارة الصحة على تنفيذ «الاستراتيجية القومية المقترحة لمجابهة نقص الأطباء» وذلك تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية في هذا الشأن، لافتة إلى أن الاستراتيجية الجديدة ترتكز على عدة محاور: أهمها العمل على توفير مستشفيات تعليمية لكليات الطب الجديدة من خلال التعاون مع المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، بالإضافة إلى توفير عوامل جاذبة لاستيفاء القوى البشرية الحالية من الأطباء، وذلك من خلال تقديم حزمة إصلاحية متكاملة تشمل الجانب المادي، وتحسين بيئة العمل، والدراسات العليا، فضلا عن إعادة توزيع كثافة القوى البشرية بالشكل العادل، لضمان تقديم الخدمات الصحية، مع الوضع في الاعتبار المميزات الإضافية للأطباء في المناطق النائية والحدودية.
وفي سياق متصل، أكدت الوزارة أنها لم تقر أي تغييرات جديدة بشأن نظام تنسيق القبول بالجامعات للعام الجامعي الجديد 2019/2020 حتى الآن، سوى العمل باختبارات القدرات للقبول بكليات الإعلام، بعد إقرار من المجلس الأعلى للجامعات بخلاف الكليات التي يتم القبول بها عن طريق اختبار القدرات وهي: (التربية الرياضية - التربية الفنية - التربية الموسيقية - الفنون التطبيقية - الفنون الجميلة)، وبذلك تسير خريطة القبول للطلاب الناجحين وفقا لما تم عليه العام المنصرم.
إلى ذلك، وافق مجلس النواب بصفة نهائية وبأغلبية ثلثي أعضائه في جلسته العامة امس برئاسة د.علي عبدالعال رئيس المجلس، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم (89) لسنة 1960 في شأن دخول وإقامة الأجانب بأراضي جمهورية مصر العربية والخروج منها، والقانون رقم (26) لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية.
ونص مشروع القانون في المادة (4 مكررا) على أنه يجوز لرئيس مجلس الوزراء - بناء على عرض الوحدة المشار إليها في المادة (4 مكررا 1) والتي سيتم إنشاؤها بمجلس الوزراء لفحص طلبات التجنس المقدمة، منح الجنسية المصرية لكل أجنبي قام بشراء عقار مملوك للدولة أو لغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة، أو بإنشاء مشروع استثماري وفقا لأحكام قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2017، أو بإيداع مبلغ مالي بالعملة الأجنبية كإيرادات مباشرة تؤول إلى الخزانة العامة للدولة أو كوديعة في حساب خاص بالبنك المركزي.
كما نص مشروع القانون على أن تتم تلك الإجراءات على النحو الذي يصدر بتنظيمه قرار من رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة مجلس الوزراء، مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في البنود الفرعية (1)، (2)، (3) من البند (رابعا) من المادة (4)، وأن يسري على منح الجنسية ذات الأحكام الواردة في المادة (9) من القانون وفقا لحكم هذه المادة.
ونص مشروع القانون على أن يستبدل بنص المادة (17) من القانون رقم 89 لسنة 1960 في شأن دخول وإقامة الأجانب بأراضي جمهورية مصر العربية والخروج منها، النص الآتي: يقسم الأجانب من حيث الإقامة إلى الفئات الآتية:
1. أجانب ذوي إقامة خاصة.
2- أجانب ذوي إقامة عادية.
3 ـ أجانب ذوي إقامة مؤقتة.
كما نص مشروع القانون على أن: «يضاف إلى القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية مادتان جديدتان برقمي (4 مكررا1)، (4 مكررا 2) نصهما الآتي:
المادة (4 مكررا 1):
«تنشأ بمجلس الوزراء وحدة تختص بفحص طلبات التجنس المقدمة وفقا للمادة (4 مكررا) وإبداء الرأي في شأنها.
ويصدر بتشكيل الوحدة وتحديد اختصاصاتها الأخرى ونظام عملها وقواعد وإجراءات تقديم طلبات التجنس المشار إليها والبت فيها والبيانات والمستندات اللازم توافرها، قرار من رئيس مجلس الوزراء، على أن تضم في عضويتها ممثلين عن وزارات الخارجية والداخلية والاستثمار والتعاون الدولي والجهات الأمنية المعنية.
ويكون للوحدة أمانة فنية يصدر بتشكيلها وتحديد مهامها وقواعد العمل بها قرار من رئيس الوحدة».
المادة (4 مكررا 2):
«يقدم طلب التجنس وفقا للمادة (4 مكررا) في مقر الوحدة أو على موقعها الإلكتروني مستوفيا البيانات والمستندات المطلوبة، وذلك بعد أداء رسم قيمته عشرة آلاف دولار أميركي أو ما يعادله بالجنيه المصري يسدد بموجب تحويل بنكي من الخارج.
ولمقدم الطلب إبداء رغبته في الحفاظ على سرية طلبه وما يتصل به من قرارات.
وتقوم الوحدة بفحص الطلب والبت فيه بصفة مبدئية في موعد أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمه، مع مراعاة اعتبارات الأمن القومي.
وفي حالة الموافقة المبدئية على الطلب من رئيس مجلس الوزراء، يمنح طالب التجنس حق الإقامة المؤقتة في مصر لمدة ستة أشهر، وذلك لاستكمال الإجراءات والبيانات والمستندات اللازمة لاستصدار القرار النهائي بشأن الطلب.
ويتعين على الوحدة الانتهاء من فحص الطلب وعرض توصيتها النهائية بشأنه في ضوء اعتبارات الأمن القومي على رئيس مجلس الوزراء لإصدار قراره النهائي، وذلك كله في موعد أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ استيفاء البيانات والمستندات المشار إليها.
ونص مشروع القانون على أن تلغى المادة (20 مكررا) من القانون رقم 89 لسنة 1960 المشار إليه، فيما نصت المادة الخامسة من مشروع القانون على أن ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.
جاءت موافقة المجلس على مشروع القانون بعد أن ناقش في جلسة عامة سابقة التقرير الذي أعدته بشأنه اللجنة المشتركة من لجنة الدفاع والأمن القومي ومكتب لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية.
وأوضحت اللجنة المشتركة أن مشروع القانون يستهدف استحداث نظام جديد لمنح الجنسية المصرية مقابل الاستثمار وفقا لأحكام قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2017، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية للدولة، لافتة إلى أن منح الجنسية المصرية لا يصدر بها قرار من مجلس الوزراء إلا بعد استطلاع رأي كل الجهات الأمنية المعنية بما يتماشى مع متطلبات الأمن القومي.
وأشارت اللجنة إلى أن منح الجنسية المصرية ـ كما جاء بمشروع القانون المقدم من الحكومة ـ يسهم في دعم التنمية الاقتصادية لمصر وبالتالي يدعم أمنها القومي، علما بأنه من حق مجلس الوزراء سحب الجنسية ممن اكتسبها إعمالا لحكم المادة رقم (15) من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، كما أن المادة (9) من قانون الجنسية نصت على شروط وضوابط حاملي الجنسية.
وأوضحت اللجنة أن مشروع القانون يستهدف تشجيع استثمار الأموال العربية والأجنبية في المشروعات الاقتصادية، مع التيسير على الأجانب ذوي الارتباط الطويل والقوي بمصر والعمل على توفير جو من الثقة والاستقرار، ليطمئن المستثمرون على أموالهم ومشروعاتهم، ومن ثم رؤى أن الشرط المتعلق بوجوب إقامة الأجانب ذوي الإقامة بوديعة في مصر لمدة خمس سنوات متتالية سابقة على تقديم طلب التجنس، يمثل عقبة في سبيل الحصول على الجنسية المصرية.