فشلت المفاوضات التركية - الأميركية في التوصل لاتفاق حول المنطقة الآمنة التي هددت أنقرة بعملية عسكرية شمال سورية، في حال لم يتم التوصل اليها.
وقال متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن، للمبعوث الأميركي إلى سورية جيمس جيفري، إن إنشاء المنطقة الآمنة في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون الأكراد شرق الفرات، لن يتم إلا من خلال خطة تلبي تطلعات أنقرة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده قالن مع جيفري، في المجمع الرئاسي التركي بالعاصمة أنقرة أمس ونقلته وسائل اعلام تركية.
وشدد قالن، على أولويات الأمن القومي لبلاده بشكل واضح، بحسب ما نقلت وكالة «الاناضول» الرسمية.
وهذا ما أكده، وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي اعتبر ان المقترحات الجديدة المقدمة من الولايات المتحدة غير مرضية.
وأضاف جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي مع نظيره النيكاراغوي دينيس كوليندرس في أنقرة «ينبغي علينا التوصل الى اتفاق مع واشنطن حول المنطقة الآمنة في أسرع وقت.. لم يعد لدينا صبر». بدورها، السفارة الأميركية في تركيا، قالت إن المبعوث الأميركي جيفري ناقش مع مسؤولين أتراك مقترحات تفصيلية لتعزيز الأمن التركي بطول الحدود مع سورية.
وحول جهود حل الأزمة السورية، قال جاويش أوغلو انه يمكن الاعلان عن تشكيل لجنة صياغة الدستور الجديد في سورية خلال الأيام المقبلة.
وأشار إلى أنه تمت إزالة الخلافات الحاصلة حول أعضاء اللجنة، وأنه يجري الآن مناقشة النظام الداخلي للجنة وكيفية عملها.
وأوضح جاويش أوغلو أنه طلب من نظيره الروسي سيرغي لافروف، باتصال هاتفي، وقف الهجمات التي تستهدف مناطق خفض التصعيد في محافظة إدلب شمال غرب سورية.
لكن يبدو أن الطلب التركي لم يجد من يجيبه في موسكو، حيث تجددت أمس الغارات الجوية السورية والروسية والقصف المكثف، على منطقة خفض التصعيد، وأدى لمقتل 3 مدنيين وإصابة 6 آخرين.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان «مواطنة وطفلها وطفل آخر، عدد الشهداء الذين قضوا جراء قصف طائرات النظام الحربية على مدينة أريحا بريف إدلب الجنوبي». ورجح ارتفاع عدد القتلى لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة الى وجود عالقين تحت الأنقاض تواصل فرق الإنقاذ عمليات استخراجهم والبحث عن مفقودين.
وأكد إن طائرات روسية أغارت على قرية أم الصير جنوب إدلب بعدة غارات، فيما نفذت طائرات سورية غارات على أطراف بلدة دير شرقي ومدينة أريحا بالقطاع الجنوبي من الريف الإدلبي.