أكد رئيس ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية أنس العبدة أن المعارضة السورية تلقت وعودا من وزير الداخلية التركي «بعدم ترحيل أي سوري خارج البلاد».
ووسط إدانات واسعة لقيام السلطات التركية باعتقال وترحيل عدد من السوريين، لاسيما في اسطنبول، قال العبدة إن «الهدف من الإجراءات التركية الأخيرة تجاه السوريين هو لتنظيم أمر إقامتهم وهو لمصلحة الطرفين».
وأشار إلى أنه «تم التأكيد من قبل الجانب التركي أنه لا يوجد أي تغيير في الموقف الرسمي تجاه استضافتهم للاجئين السوريين».
جاء ذلك في مؤتمر صحافي، عقده الائتلاف الوطني السوري بإسطنبول أمس، تناول التصعيد العسكري الخطير في إدلب والمناطق المحررة، والمستجدات السياسية، وأوضاع النازحين واللاجئين السوريين.
من جهة أخرى، ندد العبدة بالعملية العسكرية التي تشنها القوات السورية والروسية على منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب ومحيطها، مدينا صمت المجتمع الدولي.
وقال العبدة: «أسبوع دام يمر على إخواننا في سورية وكل يوم يتم استهداف الـمدنيين بالـمستشفيات والمدارس والأسواق».
ووصف العبدة ما يحدث في إدلب بأنه «وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، وهناك سقوط أخلاقي لمنظمات المجتمع الدولي في التعامل مع الأمر». وأضاف: «أصبحت الرسائل إلى المجتمع الدولي من النوع التي لا تأتي بأي نتيجة على الإطلاق».
وفي السياق، جددت القوات السورية وسلاح الجو الروسي قصفهما لمناطق في أرياف حماة وإدلب، ما أدى إلى وقوع ضحايا في صفوف المدنيين. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل سبعة مدنيين على الأقل جراء غارات جوية نفذتها طائرات حربية سورية وروسية على ريفي حلب وإدلب.
وأشار المرصد، إلى مقتل 5 أشخاص بينهم سيدة وطفلها جراء قصف طائرات روسية على بلدة كفروما بريف ومعرة النعمان بالقطاع الجنوبي من الريف الإدلبي، إلى جانب مقتل ورجل ومواطنة جراء غارات سورية على بلدة الأتارب بريف حلب الغربي، مشيرا إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، عن قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر قوله: «ألقت 10 مروحيات 20 برميلا متفجرا على مدينة اللطامنة في ريف حماة الشمالي أمس، بعد ليلة عنيفة من القصف بالبراميل المتفجرة والتي تجاوزت
الـ 30 برميلا».
من جهة أخرى، قتل 3 سوريين بينهم طفلان وأصيب 15 آخرون بجروح نتيجة سقوط قذائف صاروخية على الأحياء السكنية في الحمدانية وسيف الدولة بمدينة حلب.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا)، عن مصدر في قيادة شرطة حلب قوله، إن مسلحي (جبهة النصرة) اعتدوا من مناطق انتشارهم بمنطقة الراشدين غرب المدينة على حيي الحمدانية وسيف الدولة بالقذائف الصاروخية أثناء ازدحام الحيين بالمشاة والسيارات، ما أسفر عن وفيات ومصابين بجروح متفاوتة، ووقوع أضرار مادية بممتلكات الأهالي ومنازلهم والممتلكات العامة.