أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي حرصه على تطبيق رقمنة الدولة وإنشاء قواعد بيانات كاملة لمصر، وذلك لمكافحة الفساد ومساعدة المواطنين وتسهيل حياتهم، مطمئنا المصريين بأن كل بياناتهم يتم التعامل معها بخصوصية شديدة وبالسرية المناسبة.
وقال السيسي خلال جلسة (التحول الرقمي) ضمن فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الوطني السابع للشباب العاصمة الإدارية امس إن الدولة كانت حريصة على تحقيق تقدم كبير في موضوع رقمنة الدولة، مشددا على ان «إنشاء قواعد بيانات كاملة للمجتمع المصري يعد أمنا قوميا للبلاد» وسيساعد الدولة على الانطلاق في جميع المجالات في المستقبل.
وأكد الرئيس ان«شكل الدولة المصرية ومضمونها سيكون مختلفا بإذن الله في المستقبل، وسنتحدث عن دولة جديدة تماما في كل المجالات وعلى رأسها مجال الرقمنة».
وأوضح قائلا: «عن طريق قواعد البيانات المكتملة سوف أستطيع أن أتوصل من خلال دراسة البيانات أن النمو الصحي لقرية أقل من القرى المجاورة لها، قبل ذلك كنا نقوم بعمل مسح كامل ويحتاج وقتا طويلا وجهدا وتكلفة مالية إلا أن قواعد البيانات، طالما أنها مستكملة ومحوكمة ودقيقة، يمكن أن تجعلنا قادرين على متابعة كل شيء في مصر ليس فقط لمكافحة الفساد ولكن لمساعدة الناس وتسهيل حياتهم»، مشيرا إلى «أن هذا الموضوع مهم جدا وسنحقق منه نتائج مثل موضوع مكافحة الفساد الذي يهتم به المواطن، فمثلا استبعدنا بحسب البيانات الموجودة لدينا في وزارة التموين».
واستطرد: «لو استطعنا كما وعدني الوكيل أكرم عبدالباسط وكيل هيئة الرقابة الإدارية ود.عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فإننا سنصل خلال نهاية السنة القادمة لدرجة جدارة للمنظومة لدينا، وسوف نستطيع أن نصل للناس ونتعامل معهم ونأخذ القرارات».
وأضاف: «بمجرد أن وزارة التضامن الاجتماعي تقوم بإجراء معاش لشخص ما تحتاج إلى إجراءات ورقية يتم تنفيذها بواسطة متلقي الخدمة الراغب في الحصول على المعاش، أما في حالة وجود قواعد البيانات فإنه بمجرد الوفاة أو الطلاق تستطيع الأسرة أن تقوم فورا بالإجراءات وذلك بواسطة الذكاء الاصطناعي لأن البيانات جميعها ستكون متاحة».
وتابع: «إننا بدأنا نستكمل ونجمع البيانات إلا أن المواطنين كانوا متحسبين من ذلك وأيضا الأجهزة والوزارات التي كانت لديها البيانات كاملة، إلا أننا أكدنا أن إنشاء قواعد بيانات كاملة للمجتمع المصري يعد أمنا قوميا للبلاد».
وقال: «لن أقول ضغطنا ولكننا شرحنا وقولنا أدبيات الماضي وأدبيات الاحتفاظ بالمعلومات، والبيانات الخاصة بالـ30 والـ40 سنة الماضية لا تصلح للمستقبل»، مشيرا إلى أن الرقابة الإدارية عملت على تجميع هذه البيانات وبدأت في إنشاء قواعد للبيانات، وما أرغب أن أقوله هو «أننا لو كنا استمررنا على أدبيات فهم الماضي ما كنا استطعنا إنشاء قواعد بيانات الآن».
وبين الرئيس السيسي أنه: «عند انتقال الحكومة لمقرها الجديد للعاصمة الإدارية العام المقبل سوف يتواجد 50 ألف حاسب أمام الموظفين، وهم مدربون على تداول البيانات طبقا لقطاعات التنسيق للوزارات».
واستطرد بالقول: «إن هناك (عقل أي سيرفر) على عمق 14 مترا في منطقة ما مجمع فيه كل الخوادم (السيرفرات) التي سوف تخدم منظومة الدولة المصرية الأعوام القادمة»، مضيفا «إننا تأخرنا ولكن يمكن الاستفادة من هذا التأخير في تحقيق أعلى درجات التأمين للأمن القومي لهذا الموضوع، الذي من الممكن أن يشل الدولة في حال عدم وجود إجراءات تأمين قوية».
ولفت السيسي إلى ان «مصر تراجعت للغاية في السنوات الماضية وترتب على هذا التراجع أشياء وأمور كثيرة»، مبينا أنه «كان لهذا التراجع تأثير سلبي علي المواطن، وتلبية احتياجاته ومتطلباته بشكل أو بآخر، وكان هذا التراجع يمس الأمن القومي والدليل على ذلك ما حدث في عام 2011»، مشيرا إلى أن فكرة حدوث ما حدث بدولة بحجم مصر في تلك الفترة أمر يؤكد وجود مشكلة كبيرة في كل قطاعات الدولة المصرية آنذاك دفعت الشعب بالتحرك بهذا الشكل ليتم تغيير الواقع.
وتابع: «سنكون قادرين وعلى دراية بشكل واضح مثل باقي الدول المتقدمة، وسنستطيع بتلك الطريقة أن تتمكن آليات العمل لدينا وللحكومة بأخذ دفعة تليق بمصر، خلال السنوات القادمة، وسنطلق هذا هنا في العاصمة الإدارية اعتبارا من منتصف العام القادم أو نهايته».
وفي سياق متصل، أكد الرئيس السيسي خلال مشاركته في المؤتمر الأول لمبادرة «حياة كريمة» الذي عقد على هامش مؤتمر الشباب، امس، ضرورة تطوير القرى الأكثر احتياجا في اسرع وقت ممكن وعدم انتظار مخصصات مالية لهذا الأمر في العام المقبل.
وتعقيبا على كلمة عضو فرق مبادرة «حياة كريمة» في إحدى قرى محافظة البحيرة، والذي أكد فيها عضو المبادرة أنه سوف يتم استكمال رصف الطرق خلال العام الماضي، قال الرئيس السيسي: «علينا عدم الانتظار إلى مخصصات مالية.. نحن نطور القرية بشكل كامل وبالتالي لا يتم الخروج منها إلا بعد أن يكون لديها شكل جديد، وكذلك عدم الانتظار للحصول على مخصصات مالية خلال العام المقبل».