حذرت منظمة أطباء بلا حدود أمس من ان قصف واستهداف محافظات جنوب إدلب وشمال حماة الخاضعة لاتفاق «خفض التصعيد» الروسي - التركي، في سورية أدى الى نزوح ما لا يقل عن 450 الف شخص شمالا باتجاه الحدود التركية.
واضافت المنظمة السويسرية غير الحكومية في بيان ان النازحين توجهوا إلى مناطق مكتظة بالسكان ويعيشون الآن في خيام أو في العراء تحت أشجار الزيتون، مشيرة الى انهم بحاجة الى الغذاء والماء والرعاية الطبية.
ونقل البيان عن منسقة عمليات برامج (أطباء بلا حدود) في سورية لورينا بلباو القول ان مئات آلاف من النازحين يعيشون في ظروف مروعة غير صحية والعديد من ملاجئ الإيواء اصبحت مكتظة للغاية وبنيتها التحتية غير كافية ما يشكل بيئة خصبة لتفشي الأمراض.
وأوضحت المنظمة ان تدفق اللاجئين الى الحدود التركية جاء في غضون الأشهر الثلاثة الأخيرة منذ بدء القوات السورية بدعم روسي الهجوم الواسع على المنطقة. كما ارتفع عدد الضحايا مع سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى بمعدلات تفوق نسبة القتل والإصابات في سورية منذ بداية هذا العام.
وبينت ان محافظتي ادلب وجنوب حماة تقعان ضمن منطقة التصعيد التي تستهدفها قوات النظام السوري وحلفاؤه منذ اواخر شهر أبريل الماضي ما أدى الى تعرض البنية التحتية المدنية بما في ذلك المرافق الطبية والمدارس والأسواق ومخيمات النازحين للتدمير.
وتعتبر منظمة (أطباء بلا حدود) منظمة مساعدات انسانية دولية غير حكومية تتخذ من مدينة جنيف في سويسرا مقرا رئيسيا لها وتعمل من خلال 30 الف موظف منتسبا اليها في 70 دولة حول العالم على تقديم الرعاية الطبية الى الشعوب المتضررة من الأزمات والعنف او الإهمال بغض النظر عن العرق او الدين او الانتماء السياسي.