استؤنفت في العاصمة الكازاخية نور سلطان أمس، مباحثات «أستانا» بدورتها الـ «13» بين الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران)، وبمشاركة وفدي الحكومة والمعارضة السورية ودول أخرى، وعلى رأس جدول اعمالها الأزمة التي تعيشها منطقة خفض التصعيد في محافظة ادلب ومحيطها وكذلك اللجنة الدستورية وملف المعتقلين.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية، عن مصدر وصفته بالمطلع إن المشاركين في المفاوضات، ركزوا اهتمامهم في اليوم الأول، على الوضع في إدلب التي تتعرض منذ 3 أشهر لحملة عسكرية روسية - سورية مكثفة.
وأضاف: «نناقش الوضع في إدلب، حيث أبدت تركيا استياءها لأن الجيش السوري يقصف مناطق تسيطر عليها المعارضة. وفي ذات الوقت يعرب ممثلو الحكومة السورية، عن قلقهم من الوضع السائد في إدلب».
بدورها، قالت وزارة الخارجية الكازاخستانية، إن المشاركين في المباحثات، ركزوا الاهتمام بشكل رئيس على الوضع في إدلب وفي شمال شرق سورية، إضافة إلى المسائل المتعلقة بتشكيل وإطلاق عمل اللجنة الدستورية في سورية.
ونقل موقع «روسيا اليوم» عن مصدر مشارك في المباحثات انه تم الاتفاق على تشكيل وتنسيق قائمة اللجنة الدستورية السورية.
وقال المصدر، وهو عضو في أحد الوفود المشاركة، في حديث لوكالة إنترفاكس، إن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في سورية غير بيدرسن الذي غاب عن المباحثات «لأسباب صحية»، سيعلن على الأغلب، هذه القائمة خلال قمة الدول الضامنة التي ستعقد في أنقرة لاحقا.
وأضاف المصدر: «قمنا من حيث المبدأ، بتنسيق كل الأمور المتعلقة بذلك. لقد أدخلنا عبارة في البيان المشترك، تفيد بأنه تم إنجاز وتنسيق القوائم وقواعد العملية. ولكن ذلك يجب أن يجري تحت مظلة الأمم المتحدة. ستشهد أنقرة، عقد قمة قادة الدول الضامنة روسيا وتركيا وإيران. وعلى الأغلب ستتم دعوة بيدرسن، الذي من المتوقع أن يعلن هذه القائمة خلال تلك القمة، إذا لم تحدث أي أمور طارئة».
وأشار المصدر إلى أنه تم كذلك خلال مباحثات أمس، تحديد قواعد عملية اتخاذ القرارات في اللجنة الدستورية.
وقال المصدر: «إذا لم يكن هناك إجماع، فينبغي أن يكون 70% على الأقل من الأصوات. لا أحد لديه مثل هذه الحصة، نحن بحاجة إلى إيجاد حلول، والعمل».
وتتشكل اللجنة من 3 قوائم، واحدة يحددها النظام وثانية للمعارضة وثالثة تحددها الأمم المتحدة لتمثل المجتمع المدني وهي التي عرقلت الإعلان عن اللجنة حتى الآن بسبب رفض دمشق لعدد من الأسماء المقترحة فيها.
ويشارك في اعمال المؤتمر وفد روسي برئاسة المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى سورية ألكسندر لافرينتيف ووفد إيراني برئاسة مساعد وزير الخارجية على أصغر حجي فيما يترأس الوفد التركي نائب وزير الخارجية سادات اونال.
ويشارك في المؤتمر كذلك وفد الحكومة برئاسة مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري ووفد المعارضة السورية برئاسة احمد طعمة اضافة الى وفود تشارك بصفة مراقب من الأردن والعراق ولبنان والأمم المتحدة.
وكان وفد فصائل المعارضة السورية أكد حضوره المحادثات، على الرغم من استمرار التصعيد العسكري من قبل النظام وروسيا على مناطق الشمال السوري.
وردا على التصعيد، كثفت الفصائل في غرفة عمليات «الفتح المبين» العاملة في الشمال السوري، استهداف مواقع قوات الجيش وحلفائه الروس براجمات الصواريخ والمدفعية في ريف حماة، وذلك للتصدي لمحاولات تقدم جديدة على محاور ريف حماة الشمالي.
وتحدث موقع «عنب بلدي» أن اشتباكات عنيفة بين فصائل «الفتح المبين» وقوات النظام تجري على محور الزكاة شمالي حماة، في محاولة تقدم للأخير بغطاء الطيران والقصف الصاروخي.
وأضاف أن قوات النظام خسرت عددا من مقاتليها بين قتيل وجريح، إثر وقوعهم بحقل ألغام غرب قرية الزكاة شمالي حماة، إضافة لاستهداف تجمعات تلك القوات على محور الجبين بالمدفعية والصواريخ من «سرايا المدفعية» في «تحرير الشام»، في أثناء محاولات تقدمهم.
وتحدثت إذاعة «شام إف إم» المحلية الموالية عبر حسابها على «تلغرام»، أن قوات النظام «فرضت سيطرتها الكاملة على بلدة حصرايا ومزارع أبورعيدة الشرقية بريف حماة الشمالي بعد اشتباكات عنيفة مع المجموعات المسلحة»، الأمر الذي لم تؤكده المصادر الميدانية في المنطقة.
من جهتها، أعلنت «الجبهة الوطنية للتحرير»، التي تضم فصائل من «الجيش الحر»، عبر قناتها في «تلغرام»، انها استهدفت نقاط تمركز قوات النظام في تلة رشو بريف اللاذقية الشمالي بصواريخ نوع «شام» وحققت إصابات في صفوفهم، إضافة لتدمير راجمة صواريخ في منطقة بريديج شمال حماة إثر استهدافها بصواريخ «غراد».
دمشق توافق على هدنة في «إدلب» بشرط تطبيق اتفاق المنطقة منزوعة السلاح
عواصم - وكالات:
أعلنت دمشق موافقتها على هدنة في منطقة إدلب في شمال غرب سورية شرط تطبيق الاتفاق الروسي التركي القاضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في محيطها، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، تزامنا مع انعقاد جولة جديدة من المفاوضات في أستانا.
ونقلت «سانا» عن مصدر عسكري قوله «الموافقة على وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد بإدلب اعتبارا من ليل امس».
وأضاف «شريطة أن يتم تطبيق اتفاق سوتشي الذي يقضي بتراجع الإرهابيين بحدود 20 كيلومترا بالعمق من خط منطقة خفض التصعيد بإدلب وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة».
من جانبها، رحبت روسيا بإعلان دمشق موافقتها على وقف لإطلاق النار في إدلب.