تسود حالة من القلق والتوتر عشرات آلاف السوريين في اسطنبول الذين يعانون بسبب مشكلة تسوية وثيقة الحماية المؤقتة (الكيملك) وذلك بعد انقضاء المهلة التي منحتها السلطات التركية لهم لتسوية اوضاعهم أو المغادرة الى ولاياتهم بحلول يوم امس.
وعلى وقع تهديد السلطات التركية بالترحيل القسري، تستنزف أعصاب السوريين في تركيا يوميا إذ يلجأ الكثيرون منهم تحت رعب الاعتقال والترحيل الإجباري إلى التزام منازلهم في اسطنبول وغيرها من الولايات التركية.
وبعد أن كان اللاجئون محل ترحيب حكومة حزب (العدالة والتنمية) التي دأبت على وصفهم بـ«المهاجرين» والأتراك بـ«الأنصار»، بدأ الحديث عن إجراءات مشددة ضدهم وتضييق الخناق عليهم رغم تمتعهم بالحماية المؤقتة.
وعلى الرغم من خضوعهم لقانون الحماية المؤقتة فإن عملية الترحيل القسري زادت كثيرا في الأشهر الماضية لأسباب ترجعها تركيا إلى «خرق قوانين البلاد أو الدخول بشكل غير شرعي».
ووفقا لنشطاء حقوقيين سوريين فإن حالة اللاجئ السوري «تزداد قتامة»، فعلى الرغم من أن القوانين التركية تمنح اللاجئ حق الطعن بقرار الترحيل خلال 15 يوما من صدوره لاسيما حاملي بطاقة (الكيملك) المؤقتة التي تحتاج للتمديد لكن غالبا ما يتم استعجال إجراءات الترحيل.
وبين الترحيل القسري وعدمه يعيش نحو 3 آلاف طالب سوري بجامعات اسطنبول الخوف مما ستأتي به الأيام وسط حقيقة أن هناك عشرات آلاف السوريين دون رخصة إقامة بسبب تعثر حصولهم عليها.
ووفقا للخبراء فإن توقيت القرارات التركية مرتبط بالسياسة الداخلية التركية في إشارة مباشرة لخسارة حزب (العدالة والتنمية) للانتخابات البلدية في يونيو الماضي وعلى وجه الخصوص العاصمة التجارية اسطنبول.
وأفادت دراسة نشرتها جامعة (قادر هاس) في إسطنبول الشهر الماضي، بأن نسبة الأتراك المستائين من وجود السوريين ارتفعت من 54.5% عام 2017 إلى 67.7% في 2019.
ويعيش في ولاية إسطنبول قرابة 559 ألف لاجئ سوري وفق آخر الإحصائيات الرسمية موزعين في القسمين الآسيوي والأوروبي من الولايات.
ويتوزع السوريون على كل الولايات التركية البالغ عددها 81 ولاية، إذ أصبحت قضية تواجدهم مادة تستغلها أحزاب تركيا خاصة في مواسم الانتخابات، وهو ما بدا واضحا خلال الانتخابات البلدية الأخيرة.