شهد سباق «نوربورغرينغ للتحمل 24 ساعة»، والذي يقام في ألمانيا، مؤخرا الظهور الأول لمركبة تويوتا «جي آر سوبرا»، والتي قدمت أداء مميزا لتصل إلى خط النهاية في المركز الثالث في فئة SP8T على الرغم من ظروف السباق الصعبة والحافلة بالتحديات.
وكان آكيو تويودا، رئيس شركة تويوتا موتور كوربوريشن والذي يعرف أيضا باسم «موريزو»، ضمن السائقين الأربعة الذين تناوبوا على قيادة مركبة تويوتا «جي آر سوبرا» التي تحمل الرقم 90 لفريق «جازو للسباقات» GR، وذلك خلال النسخة الـ 47 من سباق التحمل، والتي تتزامن مع ذكرى خاصة في تاريخ قسم «جازو للسباقات».
وقد تأثرت الدورة التأهيلية الأولى في سباق هذا العام بعاصفة رعدية مفاجئة، غير أن الجو أصبح صحوا بحلول الدورة الثانية، لكن درجات الحرارة المرتفعة سرعان ما تسببت في زيادة صعوبة ظروف السباق للسائقين والمركبات.
وبدأت مركبة تويوتا «جي آر سوبرا» في المركز الـ 99 في ترتيب الانطلاق، حيث اصطفت الـ 158 مركبة المشاركة في السباق الذي يستمر لمدة 24 ساعة، وكان السائق «موريزو» أول من يقود مركبة تويوتا «جي آر سوبرا» بالإضافة إلى كل من السائقين ماساهيرو ساساكي، وأوفي كلين، وهيرفيج ديننس.
وقد حققت مركبة تويوتا «جي آر سوبرا» التي تحمل الرقم 90 لفريق «جازو للسباقات» GR انطلاقة جيدة في السباق، وتمكنت من التقدم في الترتيب بشكل تدريجي.
ومع ذلك، كان لارتفاع درجات الحرارة تأثير سلبي على جميع المركبات، الأمر الذي أدى إلى وقوع عدد من التصادمات خلال السباق، ولذلك أصبح التحدي الحقيقي يكمن في بلوغ خط النهاية.
وشهدت تلك المرحلة تصادما خفيفا لمركبة تويوتا «جي آر سوبرا» مع مركبة فريق منافس غير أن فريق «جازو للسباقات» GR تمكن من مواصلة السباق، مع استمرار المركبة في تقديم أداء سلس في اليوم التالي.
وانطلق اليوم الثاني من السباق في 23 يونيو، وهو تاريخ يحمل الكثير من المعاني في ذاكرة فريق «جازو للسباقات» GR، حيث انه شهد قبل 9 سنوات وفاة السائق هيرومو ناروسي بشكل مفاجئ في ضواحي نوربورغرينغ، أحد مؤسسي القسم وكبير تقييم أداء المركبات لشركة تويوتا، فضلا عن كونه مدرب القيادة السابق لتويودا.
واتسم هذا اليوم بأهمية خاصة لدى آكيو تويودا وفريق «جازو للسباقات» GR بأكمله، حيث ان الانطلاق بمركبة تويوتا سوبرا الجديدة ظل حلما يراود تويودا منذ زمن بعيد.
وقد أسس تويودا، والذي كان آنذاك نائبا لرئيس شركة تويوتا، فريق «جازو للسباقات» GR بهدف تطوير أفضل مركبات على الإطلاق، وبدأ تدريبه كي يصبح سائقا محترفا على حلبة نوربورغرينغ في العام 2001.
ومع ذلك، فقد توقف إنتاج مركبة تويوتا سوبرا في العام التالي، الأمر الذي بقي مصدر أسف كبير لتويودا، ولكنه كان مصمما على بث الحياة من جديد في مركبة سوبرا وصقلها على طرقات نوربورغرينغ، التي لطالما اشتهرت بصعوبتها، قبل إطلاقها للعالم بشكل رسمي.
وتعليقا على ذلك، قال آكيو تويودا: «أود أن أشكر جميع أعضاء الفريق، وعلى الرغم من تزامن هذا الحدث مع ذكرى وفاة ناروسي، فقد عقدت العزم أثناء تشييع جنازته على الاستمرار في هذا الدرب، إلى جانب مجموعة من الأشخاص الشغوفين الذين أرادوا مواصلة القيام بذلك معي.. وبفضل الدعم الكبير الذي تقدمه أعداد متزايدة من الناس، استمرت أنشطتنا المتعلقة بـ «جازو للسباقات» GR، لنصل إلى هذه النقطة اليوم، وفي واقع الأمر، فإن هذا الحدث يحتل مكانة محورية في نشاطنا المستمر والمتمثل في تطوير أفضل مركبات على الإطلاق، وتطوير مواردنا البشرية».
الجدير بالذكر أن حلبة نوربورغرينغ تضم 170 منعطفا بأطوال متفاوتة وبارتفاعات مختلفة عن سطح البحر تصل إلى ارتفاع 300 متر كحد أقصى.. كما تجمع حلبة نوربورغرينغ بين مسارات تشابه كافة طرقات العالم في طبيعتها على حلبة واحدة، الأمر الذي يجعلها المكان الأمثل لاختبار قدرات أي مركبة.. كما تتيح مدة السباق التي تبلغ 24 ساعة الفرصة للمهندسين لجمع البيانات المأخوذة عن آراء السائقين المحترفين والذين يتمتعون بالخبرة، حيث يمكنهم تقديم ملاحظات أكثر دقة، والتي تعكس تجربتهم من جميع النواحي.
من جانبه، قال هيديوكي تاناكا من فريق «جازو للسباقات» GR، كبير المهندسين الميكانيكيين لمركبة تويوتا سوبرا: «عند الحديث عن مركبة تويوتا (جي آر سوبرا) فإن أطول سباق شاركنا فيه حتى الآن كان لمدة 4 ساعات فقط، ولذلك فإنني سعيد للغاية لتمكننا من إكمال 24 ساعة من المنافسة للمرة الأولى واحتلال المركز الـ 41، حيث ساعدنا سائقونا والعديد من مؤيدينا على تحقيق ذلك.
أنا ممتن للغاية وأريد أن أشكر الجميع».